«الفتح»: المُراد: ما تسترسل النَّفس معه ويمكن المرء قطعه لأنَّ قوله: «يحدِّث» يقتضي تكسُّبًا منه، فأمَّا ما يهجم من الخَطَرات والوساوس ويتعذَّر دفعه فذلك معفوٌّ عنه. نعم هو بلا رَيْبٍ دون من سلم من الكلِّ لأنَّه عليه الصلاة والسلام إنَّما ضمن الغفران لمن راعى ذلك بمُجاهَدَة نفسه من(1) خطرات الشَّيطان ونفيها عنه وتفرُّغ(2) قلبه، ولا رَيْبَ أنَّ المتجرِّدين عن شواغل الدُّنيا الذين غَلَبَ ذكرُ الله على قلوبهم يحصل لهم ذلك، ورُوِيَ عن سعدٍ رضي الله عنه أنَّه قال: «ما قمت في صلاةٍ فحدَّثتُ نفسي فيها بغيرها» قال الزُّهريُّ رحمه الله: رحم الله سعدًا، إنْ كان لمَأمونًا على هذا، ما ظننت أن يكون هذا إلَّا في نبيٍّ. انتهى. وجواب الشَّرط في قوله: (غُفِرَ لَهُ) بضمِّ الغَيْن مبنيًّا للمفعول، وفي رواية ابن عساكر: «غَفَرَ الله له» (مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) من الصَّغائر دون الكبائر، كما في «مسلمٍ» من(3) التَّصريح به، فالمُطلَق يُحمَل على المُقيَّد، وزاد ابن أبي شيبة: «وما تأخَّر»، ويأتي لفظه في «باب المضمضة» [خ¦164] بعون الله تعالى.
(وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ) بن سعدٍ السَّابق أوَّل الباب [خ¦159] وهو معطوف على قوله: حدَّثني إبراهيم بن سعدٍ (قَالَ: قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ) بفتح الكاف وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة (قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ (وَلَكِنْ عُرْوَةُ) بن الزُّبير بن العوَّام (يُحَدِّثُ عَنْ حُمْرَانَ) هذا استدراكٌ من ابن شهابٍ، يعني: أنَّ شيخيه اختلفا في روايتهما له عن حُمْرَانَ عن عثمانَ رضي الله عنه، فحدَّثه به(4) عطاءٌ على صفةٍ، وعروة على صفةٍ، وليس ذلك اختلافًا، وإنَّما هما حديثان متغايران، فأمَّا صفة تحديث عطاءٍ فتقدَّمت، وأمَّا صفة تحديث عروةَ عنه فأشار إليها بقوله: (فَلَمَّا تَوَضَّأَ عُثْمَانُ) رضي الله عنه، عطفٌ على محذوفٍ تقديره: عن حمران أنَّه رأى عثمان رضي الله عنه دعا بإناءٍ، فأفرغ على كفَّيه، إلى أن قال:--------------------------------------------
(1) «من»: سقط من (د).
(2) في (د): «تفريغ».
(3) «من»: سقط من (د) و (م).
(4) «به»: سقط من (س).
(وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ) بن سعدٍ السَّابق أوَّل الباب [خ¦159] وهو معطوف على قوله: حدَّثني إبراهيم بن سعدٍ (قَالَ: قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ) بفتح الكاف وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة (قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ (وَلَكِنْ عُرْوَةُ) بن الزُّبير بن العوَّام (يُحَدِّثُ عَنْ حُمْرَانَ) هذا استدراكٌ من ابن شهابٍ، يعني: أنَّ شيخيه اختلفا في روايتهما له عن حُمْرَانَ عن عثمانَ رضي الله عنه، فحدَّثه به(4) عطاءٌ على صفةٍ، وعروة على صفةٍ، وليس ذلك اختلافًا، وإنَّما هما حديثان متغايران، فأمَّا صفة تحديث عطاءٍ فتقدَّمت، وأمَّا صفة تحديث عروةَ عنه فأشار إليها بقوله: (فَلَمَّا تَوَضَّأَ عُثْمَانُ) رضي الله عنه، عطفٌ على محذوفٍ تقديره: عن حمران أنَّه رأى عثمان رضي الله عنه دعا بإناءٍ، فأفرغ على كفَّيه، إلى أن قال:--------------------------------------------
(1) «من»: سقط من (د).
(2) في (د): «تفريغ».
(3) «من»: سقط من (د) و (م).
(4) «به»: سقط من (س).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 287)