وَالأَرْضِ) و «جالس» رفع خبر عن «الملك» (فَفَرِقْتُ) بكسر الراء وسكون القاف، أي: خفتُ (مِنْهُ فَرَجَعْتُ) إلى أهلي بسببِ الفَرَق (فَقُلْتُ) لهم: (زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي) مرَّتين (فَدَثَّرُوهُ) بالهاء (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ. وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}) عن النَّجاسة أو قصرها ({وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر: 1 - 5]) دُمْ على هجرهَا.
(قَالَ أَبُو سَلَمَةَ) بن عبدِ الرَّحمن -بالسَّند السَّابق-: (وَ) الرِّجز (هْيَ الأَوْثَانُ الَّتِي كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَ(1)، قَالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ الوَحْيُ) وأنَّث ضمير الرِّجز بقولهِ: «وهي» اعتبارًا بالجنس(2).

(2) (باب قَوْلِهِ) جلَّ وعلا: ({خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ} [العلق: 2]) وثبت لفظ: «باب» لأبي ذرٍّ(3).

4955 - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ) يحيى بن عبدِ الله المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَوَّلُ) ولأبي ذرٍّ: «عن عائشة أوَّل» (مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) أي: من الوحي (الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «الصَّادقة» زاد في روايةٍ: «في النَّوم» [خ¦3] وهي تأكيدٌ، وإلَّا فالرُّؤيا مختصَّة بالنَّوم (فَجَاءَهُ المَلَكُ فَقَالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} [العلق: 1 - 3]) واستنبطَ السُّهيليُّ من هذا الأمرِ ثبوت البسملَة في أوَّل الفاتحة؛ لأنَّ هذا الأمر هو أوَّل شيءٍ نزل من القرآنِ، فأولى مواضع امتثاله أوَّل القرآن.

(3) (قَوْلُهُ: {اقْرَأْ}) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين «{اقْرَأْ}»(4) ({وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} [العلق: 3]).--------------------------------------------
(1) في (س): «(يعبدونـ) ها».
(2) في (د): «باعتبار الجنس».
(3) في (س) و (ص): قوله جل وعلا {خَلَقَ}. ولأبي ذر: «باب {خَلَقَ}» {الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ}.
(4) وقع في (م) و (د): «هذا باب أي في قولهِ جل وعلا: {اقْرَأْ}».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 499)