أمَّتك القرآنَ على سبعةِ أحرفٍ» رواهُ أحمد والنَّسائيُّ وأبو داود ومسلم. فلمَّا نزلت هذه السُّورة قرأها عليه الصلاة والسلام قراءةَ إبلاغٍ وإنذارٍ، لا قراءةَ تعلُّم واستذكارٍ.
(قَالَ) أبيٌّ له عليه الصلاة والسلام (وَسَمَّانِي) لك؟ (قَالَ) عليه الصلاة والسلام(1): (نَعَمْ. فَبَكَى) أبيٌّ فرحًا وسرورًا، أو(2) خشوعًا وخوفًا من التَّقصير في شكرِ تلكَ النِّعمة، وعند أبي نُعيم في «أسماء الصحابة» حديثٌ مرفوع لفظهُ: «إنَّ الله ليسمعُ قراءة {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} فيقول: أبشِر عبدِي، فوعزَّتي لأمكننَّ لكَ في الجنَّة حتَّى ترضَى» لكن قال الحافظُ عماد الدِّين: إنَّه(3) حديثٌ غريبٌ جدًّا.

4960 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ) أبو عليٍّ المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابنُ يحيى (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامَة (عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأُبَيٍّ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ القُرْآنَ) مطلق، فيتناولُ(4) {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} وغيرها (قَالَ أُبَيٌّ: آللهُ) بمدِّ الهمزة(5) (سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: اللهُ سَمَّاكَ) زادَ الكُشمِيهنيُّ: «لي» (فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي. قَالَ قَتَادَةُ) بنُ دعامَة: (فَأُنْبِئْتُ) -ظاهرهُ أنَّه من غير أنسٍ- (أَنَّهُ) عليه الصلاة والسلام (قَرَأَ عَلَيْهِ) على أبيٍّ ({لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [البينة: 1]).

4961 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ أَبُو جَعْفَرٍ المُنَادِي) بكسر الدال. وعند النَّسفيِّ: «حَدَّثنا أبو جعفرٍ المُنادي» قيل: وهِم البخاريُّ في تسميتهِ أحمد،--------------------------------------------
(1) في (م) و (د) زيادة وجعلها من المتن: (نعم قال) أبيٌّ (وقد ذكرت عند رب العالمين قال).
(2) في (م): «و».
(3) «إنه»: ليست في (د).
(4) في (ص) و (د): «يتناول».
(5) قوله: «بمد الهمزة»: ليست في (د).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 504)