وإنَّ اسمَ أبي جعفرٍ هذا محمَّد بنُ عبيد الله(1) بنِ يزيد، وأبو داود كنيةُ أبيهِ. وأُجيب بأنَّ البخاريَّ أعرفُ باسمِ شيخهِ من غيره، فليس وهمًا، قال: (حَدَّثَنَا رَوْحٌ) بفتح الراء وسكون الواو ثمَّ حاء مهملة، ابنُ عبادة قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ) بعين مهملة مفتوحة فراء مضمومة وبعد الواو الساكنة موحدة (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعَامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) -وسقط «ابن مالك» لأبي ذرٍّ- رضي الله عنه (أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ القُرْآنَ) أي: أعلِّمك بقراءتي عليكَ كيفَ تقرأ، فلا منافاةَ بين قوله: «أقرأ عليكَ»، و «أقرئك»، وقد يقالُ: كان في قراءةِ أبيٍّ قصور، فأمر الله رسولهُ عليه الصلاة والسلام أن يقرئهُ على التَّجويد، وأن يقرأ(2) عليه؛ ليتعلَّم منهُ حسنَ القراءةِ وجودتها (قَالَ: آللهُ سَمَّانِي لَكَ؟) استفسرهُ لأنَّه جوَّز أن يكون أمره أن يقرأ على رجلٍ من أمَّته غير معين، فيؤخذُ منهُ الاستثباتُ في المحتملاتِ (قَالَ: نَعَمْ(3). قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ العَالَمِينَ؟ قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (نَعَمْ. فَذَرَفَتْ) بفتح المعجمة والراء: تساقطَت بالدُّموع (عَيْنَاهُ) وفي الحديثِ استحبابُ القراءة على أهلِ العلم، وإن كان القارئُ أفضل من المقروءِ عليه.
فائدة: ذكر العلَّامة حسينُ بن عليِّ بنِ طلحةَ الرَّجراجي المغربيُّ في الباب السَّابع عشر من كتابهِ «الفوائد(4) الجميلة في الآياتِ الجليلة» في السُّور(5) الَّتي تلقى على العلماءِ في--------------------------------------------
(1) اسم الجلالة «الله»: ليس في (س).
(2) في (د): «ويقرأ».
(3) قوله: «قال نعم»: ليس في (د).
(4) في (ص): «الفرائد».
(5) في (د): «السورة».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 505)