من طينهِ مسكًا أذفر، وأخرجَه المؤلِّف بهذا في «الرِّقاق» [خ¦6581] من طريقِ همَّام عن أبي هُريرة رضي الله عنه(1)، والكوثرُ: بوزن فَوْعَل، من الكثرة، وهو وصفُ مبالغةٍ في المفرطِ الكثرة.

4965 - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الكَاهِلِيُّ) أبو الهيثم المقرئ الكحَّال قال: (حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ) ابنُ يونس (عَنْ) جدِّه (أَبِي إِسْحَاقَ) عَمرو بن عبدِ الله السَّبيعيِّ (عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ) عامرِ بن عبدِ الله ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَ) أي: أبو عُبيدة (سَأَلْتُهَا) يعني: عائشة (عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى) ولأبي ذرٍّ: «عن قولِ الله عز وجل»: ({إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] قَالَتْ(2)) هو (نَهَرٌ) في الجنَّة(3) (أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم) زاد النَّسائيُّ: «في بطنانِ الجنَّة» (شَاطِئَاهُ) أي: جانباهُ(4) (عَلَيْهِ) أي: على الشَّاطئ. قال البَرْماويُّ كالكِرمانيِّ: والضَّمير في «عليه» عائدٌ إلى(5) جنسِ الشَّاطئ، ولهذا لم يقل: عليهما، قال: وفي بعضها: «شاطئَاه»(6) (دُرٌّ مُجَوَّفٌ) بفتح الواو ومشددة صفةٌ لـ «درٍّ»، وخبره الجار والمجرور، والجملة خبر المبتدأ الأوَّل(7) الَّذي هو «شاطئاه» (آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ. رَوَاهُ) ولأبي ذرٍّ: «ورواه» (زَكَرِيَّاءُ) بنُ أبي زائدة فيمَا رواه عليُّ بنُ المديني، عن يحيى بن زكريَّا، عن أبيهِ (وَأَبُو الأَحْوَصِ) سلَّام بن سليم فيمَا وصلهُ(8) أبو بكرِ بن أبي شيبة بلفظ: «الكوثر نهرٌ بفناءِ الجنَّة، شاطئاهُ درٌّ مجوَّف، وفيهِ من الأباريقِ عدد النُّجوم»، ولفظ روايةِ زكريَّا قريبٌ من هذه (وَمُطَرِّفٌ) هو ابنُ طريف -بالطاء المهملة---------------------------------------------
(1) كذا قال هنا، وهو عن أنس رضي الله عنه هناك.
(2) في (ص) و (س): «قال».
(3) قوله: «في الجنة»: جاءت في (د) بعد التصلية.
(4) في (د): «حافتاه».
(5) في (ص): «على».
(6) زاد في (م) و (د): «درٌّ مجوَّفٌ».
(7) قوله: «الأول»: ليست في (د).
(8) في (د): «رواه».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 517)