الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلمٍ (وَقَالَ اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام فيما سبق موصولًا في: «باب الأكفاء في المال» [خ¦5092]: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ) بضم العين مصغَّرًا (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَ لَهَا: يَا أُمَّتَاهْ {وَإِنْ}) بالواو ولأبي ذرٍّ: «فإن» ({خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى} … إِلَى: {مَا}) ولأبي ذرٍّ: «إلى قوله: {مَا}» ({مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 3] قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي) أسماءَ بنت أبي بكرٍ (هَذِهِ اليَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا) زاد في «التفسير»: «تشركهُ في ماله» [خ¦4574] (فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «في» (صَدَاقِهَا، فَنُهُوا) بضم النون والهاء (عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ) أسوة أمثالهنَّ (وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ) من سوى اليتامى (مِنَ النِّسَاءِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: اسْتَفْتَى) ولأبي ذرٍّ: «فاستفتى» (النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ذَلِكَ) أي: بعدَ نزولِ آيةِ: {وَإِنْ خِفْتُمْ} (فَأَنْزَلَ اللهُ) تعالى: ({وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء} … إِلَى {وَتَرْغَبُونَ}) ولأبي ذرٍّ: «إلى قوله: {وَتَرْغَبُونَ}» ({أَن تَنكِحُوهُنَّ} [النساء: 127]) سقط «{أَن تَنكِحُوهُنَّ}» لغير أبي ذرٍّ (فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل لَهُمْ فِي هَذِهِ الآيَةِ أَنَّ اليَتِيمَةَ إِذَا(1) كَانَتْ ذَاتَ مَالٍ وَجَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا وَالصَّدَاقِ) الَّذي هو غير صدَاقِ مثلها (وَإِذَا(2) كَانَتْ مَرْغُوبًا عَنْهَا فِي قِلَّةِ المَالِ وَالجَمَالِ تَرَكُوهَا) فلم يتزوَّجوها (وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ) عائشةُ: (فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا) أي: اليتيمة(3) (حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الأَوْفَى مِنَ الصَّدَاقِ).
وهذا المتن لفظ روايةِ شعيبٍ، وفيه دَلالةٌ على أنَّ للوليِّ غير الأب أن يزوِّج الَّتي دون البلوغِ، بكرًا كانت أو ثيِّبًا لأنَّ اليتيمةَ هي الَّتي دون البلوغِ ولا أب لها، بكرًا كانت أو ثيِّبًا، وقد أذن في نكاحها بشرط أن لا يبخسَ من صدَاقِها، وقد اختلف في ذلك فقال أصحاب أبي حنيفةَ: يصحُّ النِّكاح، ولها الخيار إذا بلغت في فسخ النِّكاح وإجازته. وقال الشَّافعيُّ: باطلٌ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «اليتيمةُ تُستَأمر» واليتيمة كما مرَّ اسم للصَّغيرة الَّتي لا أب لها، وهي--------------------------------------------
(1) في (د) و (م): «إن».
(2) في (م) و (د): «إن».
(3) قوله: «أي اليتيمة» ليس في (د).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 142)