قبل البلوغ لا عبرةَ بإذنها، وكأنَّه صلى الله عليه وسلم شرط بلوغها، فمعناه: لا تنكح حتَّى تبلغَ فتُستأمر. وعند التِّرمذيِّ وقال: حسنٌ صحيحٌ: «لا تنكِحُوا اليتامى حتى تستأمروهُنَّ» والله أعلم(1).

(44) هذا (بابٌ) بالتنوين (إِذَا قَالَ الخَاطِبُ لِلْوَلِيِّ: زَوِّجْنِي) مُولِّيتك (فُلَانَةَ) وثبت قوله: «للوليِّ» لأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ(2) (فَقَالَ) الوليُّ: (قَدْ زَوَّجْتُكَ) ها (بِكَذَا وَكَذَا جَازَ النِّكَاحُ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلزَّوْجِ: أَرَضِيتَ أَوْ قَبِلْتَ؟) ويقبل هو، وهذا مذهب الشَّافعيَّة لوجود الاستدعاء الجازم، ولقوله في حديث الباب: زوِّجنيها، فقال: «زوَّجتكها بما معَكَ من القُرآن» ولم ينقل أنَّه قال بعد ذلك: قبلتُ نكاحَهَا.

5141 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمد بنُ الفضلِ السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينارٍ (عَنْ سَهْلٍ) السَّاعديِّ، ولأبي ذرٍّ زيادة: «ابن سعدٍ» رضي الله عنه (أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا) لينكحها (فَقَالَ: مَا لِي اليَوْمَ فِي النِّسَاءِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «بالنِّساء» (مِنْ حَاجَةٍ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ زَوِّجْنِيهَا. قَالَ: مَا عِنْدَكَ) تُصْدِقها؟ (قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ. قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَعْطِهَا) صدَاقًا (وَلَوْ) كان (خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ. قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ) وهذه الجملة من قوله: «أعطها … » إلى هنا ثابتةٌ في رواية أبي ذرٍّ (قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (فَمَا عِنْدَكَ(3) مِنَ القُرْآنِ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (فَقَدْ) ولأبي ذرٍّ: «فقال: قد» (مَلَّكْتُكَهَا)--------------------------------------------
(1) قوله: «والله أعلم» ليس في (م) و (ص) و (د).
(2) قوله: «وثبت قوله للولي لأبي ذر عن الكشميهني» ليس في (د).
(3) في (م) زيادة: «شيء».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 143)