وللأكثرين: «زوَّجتكها» (بِمَا) أي: بتعليمك إيَّاها ما(1) (مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ) ولم يرد أنَّه قال: قبلت بعد ذلك، اكتفاءً بقوله أولًا: «زوِّجنيها» [خ¦5029] [خ¦5132] كما مرَّ، ومثله في الانعقاد بصيغةِ الأمر لو قال: تزوَّج ابنتي، فيقول الخاطبُ: تَزَوَّجْتها، فلو قال: زَوَّجْتَني ابنتَك أو تُزوِّجنيها، أو أَتَتَزوَّج(2) ابنتي أو تَزَوَّجُها(3) لا ينعقد؛ لأنَّه استفهامٌ.

(45) هذا (بابٌ) بالتنوين: (لَا يَخْطُبُ) الرَّجل (عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ) بكسر الخاء المعجمة (حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَدَعَ).

5142 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الحنظليُّ البلخيُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبدُ الملك بنُ عبد العزيز، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «عن ابن جريجٍ» (قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) نهي تحريمٍ (أَنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ) بالرفع على النَّفي (عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ) المسلم -وكذا الذِّمي- إذا صرَّح له بالإجابة (حَتَّى يَتْرُكَ الخَاطِبُ قَبْلَهُ) التَّزويج (أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الخَاطِبُ) الأول، سواءٌ كان الأول مسلمًا أو كافرًا محترمًا، وذِكْر الأخ جرى على الغالبِ، ولأنَّه أسرع امتثالًا، والمعنى في ذلك: ما فيه الإيذاء والتَّقاطع. وفي معنى الإذن: ما لو تركَ أو طال الزَّمان بعد إجابته بحيث يعدُّ معرضًا. أو غاب زمنًا يحصل به الضَّرر، أو رجعوا عن إجابتهِ، والمعتبر في التَّحريم إجابتها إن كانت غير(4) مجبرةٍ، أو إجابة الوليِّ المجبر إن كانت مجبرةً، أو إجابتهما معًا إن كان الخاطب غير كفءٍ، أو(5) إجابة السَّيِّد أو السُّلطان في الأمة غير المكاتبةِ كتابةً صحيحةً بالنِّسبة للسيِّد.--------------------------------------------
(1) في (م) و (د): «بما».
(2) في (د): «أتزوج».
(3) في (د): «تزوجتها».
(4) في (م): «كان غيره».
(5) في (م): «و».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 144)