-يعني الأنصاريُّ-: اعتزل النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أزواجه» [خ¦4913] بدل قوله: «طلَّق نساءهُ» ولم يذكر البخاريُّ هنا من رواية عبيدِ بن حُنينٍ إلَّا(1) هذا القدر، ولعلَّه أراد أن يبيِّن به أن قوله: طلَّق نساءهُ. لم تتَّفق الرِّوايات عليه، فلعلَّ بعضهم رواه بالمعنى لما وقع من اعتزالهِ صلى الله عليه وسلم لهنَّ إذ لم تجر عادته بذلك، فظنُّوا أنَّه طلقهنَّ، وأمَّا اللَّاحق فهو من رواية أبي ثور لا من روايةِ عبيد؛ وهو قوله: (فَقُلْتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ) إنَّما خصَّها بالذِّكر لمكانتها منه (قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا يُوشِكُ) بكسر الشين المعجمة، يسرعُ (أَنْ يَكُونَ) لأنَّ مراجعتهنَّ قد تفضي إلى الغضبِ المفضي إلى الفرقةِ (فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي) لبستها جميعًا ودخلت المسجد (فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَشْرَُبَةً) بفتح الميم وسكون الشين المعجمة وضم الراء وفتحها، أي: غرفةً (لَهُ، فَاعْتَزَلَ فِيهَا، وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ أَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ هَذَا؟) وزاد في رواية سماك: «لقد(2) علمت أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبُّكِ، ولولا أنا لطلَّقَكِ، فبكت أشدَّ البكاءِ». وعند ابنِ مردويه: «قال: والله إن كان طلَّقكِ لا أُكلِّمُك أبدًا» (أَطَلَّقَكُنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي، هَا هُوَ) عليه الصلاة والسلام (ذَا مُعْتَزِلٌ فِي المَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ) من عند حفصةَ (فَجِئْتُ إِلَى المِنْبَرِ، فَإِذَا حَوْلَهُ) أي: المنبرِ (رَهْطٌ) لم يقفِ الحافظ ابن حجرٍ على أسمائهم (يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ) من اعتزالهِ صلى الله عليه وسلم نساءهُ، ومنهنَّ حفصة (فَجِئْتُ المَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ) اسمه: رَباح -بالراء المفتوحة والموحدة المخففة-: (اسْتَأْذِنْ) رسولَ الله صلى الله عليه وسلم (لِعُمَرَ، فَدَخَلَ الغُلَامُ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) في ذلك (ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: كَلَّمْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ) بفتح الصاد المهملة والميم، فسكت كالآتية(3) (فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ) ثانيًا (فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ) رباح: (اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: قَدْ(4) ذَكَرْتُكَ لَهُ) عليه الصلاة والسلام (فَصَمَتَ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ الغُلَامَ) ثالثًا (فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَر، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ) بتشديد الياء، وهذه اللَّفظة ساقطةٌ في الأوليين--------------------------------------------
(1) «إلا»: ليست في (م).
(2) في (ص) و (د): «قد».
(3) «كالآتية»: ليست في (د).
(4) «قد»: ليست في (م) و (د).
(1) «إلا»: ليست في (م).
(2) في (ص) و (د): «قد».
(3) «كالآتية»: ليست في (د).
(4) «قد»: ليست في (م) و (د).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 233)