قدِمَ وهي صائمةٌ فله إفسادُ صومها من غير كراهةٍ. قاله في «الفتح». واحتجَّ بعض المالكيَّة بالحديثِ لمذهبهم في أنَّ من أفطر في صيام التَّطوع عامدًا أنَّ(1) عليه القضاءَ لأنَّه لو كان للرَّجل أن يُفسد عليها صومها بجماعٍ(2) ما احتاجت إلى إذنهِ، ولو كان مباحًا كان إذنهُ لا معنى له.

(85) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا بَاتَتِ المَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا) بغيرِ سببٍ حرم عليها.

5193 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) هو بالموحدة والمعجمة المشددة، المعروف ببُنْدار قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) بفتح العين وكسر الدال المهملتين وتشديد التحتية، محمَّد (عَنْ شُعْبَةَ) بنِ الحجَّاجِ (عَنْ سُلَيْمَانَ) بنِ مهرانَ الأعمش (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سليمان الأشجعيِّ مولى عزَّة الأشجعيَّة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ) أو السَّيِّد أمته (إِلَى فِرَاشِهِ) لأنْ يجامعها (فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ) أي: فامتنعت عن(3) المجيءِ. زاد في «بدء الخلق»: «فبات -أي: الزَّوج- غضبان عليها» [خ¦3237] (لَعَنَتْهَا المَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ) ظاهره اختصاص اللَّعن بما إذا وقعَ ذلك منها ليلًا لقوله: «حتَّى تصبحَ» كما سبق في «بدءِ الخلق» مع زيادة، لكن في مسلمٍ من رواية يزيد بن كيسان، عن أبي حازمٍ: «والَّذي نفسِي بيدهِ ما من رجلٍ يدعو امرأتهُ إلى فراشهِ فتأبى عليهِ إلَّا كان الَّذي في السَّماء ساخطًا عليها حتَّى يرضى عنها زوجها(4)» وهو يتناولُ اللَّيل والنَّهار(5)، وإذا وقع--------------------------------------------
(1) «أن»: ليس في (س).
(2) في (ب) و (س): «بالجماع».
(3) في (م) و (د): «من».
(4) «زوجها»: ليست في (س).
(5) في (ص) و (س): «الليل مع النهار».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 238)