حكاه البرماويُّ والعينيُّ وابن حجرٍ، وأنكره أبو الوليد الباجيُّ نقلًا ومعنًى؛ لأنَّ العُرض: -بالضَّمِّ- الجانب، وهو لفظٌ مُشترَكٌ، وأُجيب بأنَّه لمَّا قال: «في طولها» تعيَّن المُراد، وقد صحَّت به الرِّواية عن جماعةٍ منهمُ: الدَّاوديُّ والأَصيليُّ، فلا وجه لإنكاره (وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَهْلُهُ): زوجته أمُّ المؤمنين ميمونة (فِي طُولِهَا) أي: الوسادة (فَنَامَ(1) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى انْتَصَفَ) كذا للأَصيليِّ(2)، ولغيره: «حتَّى إذا انتصف» (اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ) أي: قبل انتصافه (بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ) بعد انتصافه (بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) إن جُعِلت «إذا» ظرفيَّةً فـ «قبله» ظرفٌ لـ «استيقظ» أي: استيقظ وقت الانتصاف أو قبله، وإن جُعِلتْ شرطيَّةً فمتعلِّقٌ بفعلٍ مُقدَّرٍ، و «استيقظ»: جواب الشَّرط، أي: حتَّى إذا انتصف اللَّيل أو كان قبل الانتصاف استيقظ (فَجَلَسَ) حال كونه (يَمْسَحُ(3) النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ) الشَّريف (بِيَدِهِ) بالإفراد، أي: يمسح بيده(4) عينيه، من باب إطلاق اسم الحالِّ على المحلِّ؛ لأنَّ المسح لا يقع إلَّا على العَيْن، والنَّوم لا يُمسَح، أوِ المُراد: مسح أثر النَّوم، من باب إطلاق السَّبب على المُسبَّب، قاله ابن حجرٍ، وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ أثر النَّوم مِنَ النَّوم لأنَّه(5) نفسه، وأُجِيب بأنَّ الأثر غير المؤثِّر، فالمُراد هنا: ارتخاء الجفون من النَّوم ونحوه (ثُمَّ قَرَأَ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (العَشْرَ الآيَاتِ) من إضافة الصِّفة للموصوف، واللَّام تدخل(6) في--------------------------------------------
(1) في (د) و (ص): «فقام».
(2) في (د): «للكشميهنيِّ»، وليس بصحيحٍ.
(3) في (ص): «مسح».
(4) في (ص) و (م): «بيديه».
(5) في (د) و (م): «لا أنَّه»، وهو تحريفٌ.
(6) في (د): «يدخل».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 344)