العدد المُضاف، نحو: الثَّلاثة الأثواب (الخَوَاتِيمَ(1) مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ) التي أوَّلها: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [آل عمران: 190] إلى آخر السُّورة، و «الخواتيمَ»(2): نصب صفةٍ لـ «عشرَ» المنصوب بـ «قرأ» (ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ) بفتح الشِّين المُعجَمَة وتشديد النُّون، القِرْبة الخَلِقة من أدمٍ، وجمعه: شِنانٌ، بكسر أوَّله، وذكَّره باعتبار لفظه، أوِ الأدم أوِ الجلد، وأَنَّث الوصف باعتبار القربة (فَتَوَضَّأَ) عليه الصلاة والسلام (مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ) أي: أتمَّه بأن أتى بمندوباته، ولا يعارض هذا قوله في «باب تخفيف الوضوء»: «وضوءًا خفيفًا» [خ¦138] لأنَّه يحتمل أن يكون أتى بجميع مندوباته مع التَّخفيف، أو كان كلٌّ منهما في وقتٍ (ثُمَّ قَامَ) عليه الصلاة والسلام (يُصَلِّي. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما: (فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ) صلى الله عليه وسلم (ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ) الأيسر (فَوَضَعَ) صلى الله عليه وسلم (يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رَأْسِي) أي: فأدارني على يمينه (وَأَخَذَ بِأُذُنِي اليُمْنَى) بضمِّ الهمزة والمُعجَمَة، حال كونه (يَفْتِلُهَا) أي: يَدْلُكُها تنبيهًا عن الغفلة عن أدب الائتمام، وهو القيام على يمين الإمام إذا كان الإمام وحده، أو تأنيسًا له لكون ذلك كان ليلًا (فَصَلَّى) عليه الصلاة والسلام (رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ) المجموع اثنتا عشرة، وهو تقييدٌ للمُطلَق(3) في قوله في «باب التَّخفيف»: «فصلَّى ما شاء الله» [خ¦138] (ثُمَّ أَوْتَرَ) بواحدةٍ أو بثلاثٍ، وفيه بحثٌ يأتي إن شاء الله تعالى (ثُمَّ اضْطَجَعَ) عليه الصلاة والسلام (حَتَّى(4) أَتَاهُ المُؤَذِّنُ، فَقَامَ--------------------------------------------
(1) في (س) و (ص) و (ج): «الخواتم».
(2) في (د) و (س) و (ج): «الخواتم».
(3) في غير (ص) و (م): «يقيِّد المُطلَق».
(4) في (د): «ثمَّ».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 345)