188 - (وَقَالَ أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريُّ رضي الله عنه ممَّا أخرجه المؤلِّف في «المغازي» [خ¦4328] بلفظ: كنت عند النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بالجِعْرَانة ومعه بلالٌ، فأتاه أعرابيٌّ، فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني؟ قال: «أبشرْ … » الحديث، واقتصر منه هنا على قوله: (دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، ومجَّ فِيهِ) أي: صبَّ ما تناوله من الماء بفيه في الإناء (ثُمَّ قَالَ لَهُمَا) أي: لبلالٍ وأبي موسى: (اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا) جمع نحرٍ وهو موضع القلادة من الصَّدر، وهمزة «اشربا» همزة وصلٍ، مِنْ شَرِبَ، وهمزة «أفرِغا»: همزة(1) قطعٍ مفتوحةٍ من الرُّباعيِّ، واستدلَّ به ابن بطَّالٍ: على أنَّ لعاب الآدميِّ ليس بنجسٍ كبقيَّة شربه، وحينئذٍ فنهيه صلى الله عليه وسلم عنِ النَّفخ في الطَّعام والشَّراب إنما هو(2) لِئلَّا يُتقذَّر بما(3) يتطاير(4) مِنَ اللُّعاب في المأكول أوِ(5) المشروب، لا لنجاسته، ومُطابَقة التَّرجمة للحديث من حيث استعماله عليه الصلاة والسلام الماء في غسل يديه ووجهه، وأمره لهما بشربه، وإفراغه على وجوههما ونحورهما، فلو لم يكن طاهرًا لَما أمرهما به.--------------------------------------------
(1) «همزة»: سقط من (ص).
(2) «إنَّما هو»: سقط من (ص).
(3) في (م): «ما».
(4) في (ص): «تطاير».
(5) في (س): «و».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 362)