الحافظ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى) العَوْذِيُّ(1) الحافظ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة أنَّه (قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه وَخَبَّازُهُ) لم يعرف اسمه (قَائِمٌ) عنده (قَالَ) أنس: (كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ، وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطًا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «مسموطة» (بِعَيْنِهِ قَطُّ) بالإفراد، والمسموطةُ: الَّتي ينتفُ شعر جلدها ثمَّ تشوى، وهو مأكلُ(2) المترفين، وإنَّما كانت عادتهم أن يأخذوا جلدَ الشَّاة ينتفعُوا به.
وهذا الحديثُ قد سبق قريبًا في «باب الخبز المرقَّق» [خ¦5385].
5422 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ، المجاورُ بمكَّة قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة، ابنُ راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابنِ شهاب (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ) بفتح العين (الضَّمْرِيِّ) بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم بعدها راء (عَنْ أَبِيهِ) عَمرو بن أميَّة أنَّه (قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَحْتَزُّ) يقطعُ (مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ) بفاءٍ مفتوحة بلفظ الماضي. ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «يأكل» بالتَّحتية بدل الفاء، بلفظ المضارع (مِنْهَا) أي: من الشَّاة (فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) من أكل ما مسَّته النَّار.
فإن قلتَ: جاء في مسلم(3) من حديثِ أبي هريرة الأمر بالوضوءِ ممَّا مسَّت(4) النَّار.
أُجيب بأنَّه جاء على أصله اللُّغوي من النَّظافة، فالمراد منه هنا: غسل اليدين لإزالة الزُّهومة توفيقًا بينه وبين حديث الباب وغيره.
وأمَّا حملُه على المعنى الشَّرعيِّ وادِّعاء نسخهِ فيحتاجُ لمعرفة التَّاريخ. نعم، صرَّح ابن--------------------------------------------
(1) في (م) و (د): «العدوي».
(2) في (د): «أكل».
(3) «في مسلم»: ليست في (م).
(4) في (م) و (د): «مسته».
وهذا الحديثُ قد سبق قريبًا في «باب الخبز المرقَّق» [خ¦5385].
5422 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ، المجاورُ بمكَّة قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة، ابنُ راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابنِ شهاب (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ) بفتح العين (الضَّمْرِيِّ) بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم بعدها راء (عَنْ أَبِيهِ) عَمرو بن أميَّة أنَّه (قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَحْتَزُّ) يقطعُ (مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ) بفاءٍ مفتوحة بلفظ الماضي. ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «يأكل» بالتَّحتية بدل الفاء، بلفظ المضارع (مِنْهَا) أي: من الشَّاة (فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) من أكل ما مسَّته النَّار.
فإن قلتَ: جاء في مسلم(3) من حديثِ أبي هريرة الأمر بالوضوءِ ممَّا مسَّت(4) النَّار.
أُجيب بأنَّه جاء على أصله اللُّغوي من النَّظافة، فالمراد منه هنا: غسل اليدين لإزالة الزُّهومة توفيقًا بينه وبين حديث الباب وغيره.
وأمَّا حملُه على المعنى الشَّرعيِّ وادِّعاء نسخهِ فيحتاجُ لمعرفة التَّاريخ. نعم، صرَّح ابن--------------------------------------------
(1) في (م) و (د): «العدوي».
(2) في (د): «أكل».
(3) «في مسلم»: ليست في (م).
(4) في (م) و (د): «مسته».
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 569)