الصَّلاح بالنَّسخ حيث قال: ممَّا يعرفُ به النَّسخ قول الصَّحابيِّ: كان آخر الأمرين من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم تركَ الوضوء ممَّا مسَّته النَّار.
ومباحثُ ذلك سبقتْ في «كتاب الوضوء»، ولم يقعْ في حديثي الباب ما ترجمَ له من الجَنْبِ، وأجاب في «الفتح» بأنَّه أشار إلى حديث أمِّ سلمة المروي في التِّرمذيِّ وصحَّحه: أنَّها قرَّبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جنبًا مشويًّا فأكل منه، ثمَّ قام إلى الصَّلاة.
واعترضهُ العينيُّ فقال: من أين يعلم أنَّه أشار به إلى حديث أمِّ سلمة مع(1) أنَّ الإشارة لا تكون إلَّا لحاضر، وأجاب بأنَّه ذكر الجَنْبَ استطرادًا أو إلحاقًا له بالكتفِ.

(27) (بابُ مَا كَانَ السَّلَفُ) من الصَّحابة والتَّابعين (يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ) في الحضر (وَ) يدَّخرون في (أَسْفَارِهِمْ مِنَ الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ وَغَيْرِهِ(2)) ومن بيانيَّة (وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَ) أختها لأبيهَا (أَسْمَاءُ) بنتا أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنهم ممَّا سبق في «الهجرة» [خ¦3905]: (صَنَعْنَا لِلنَّبِيِّ(3) صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ سُفْرَةً) عندَ إرادتهمَا للهجرةِ إلى المدينةِ.

5423 - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى) أبو محمد السُّلميُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ) بألف بعد العين وبعدها موحدة مكسورة فسين مهملة (عَنْ أَبِيهِ) عابس بن ربيعة النَّخعيِّ الكوفيِّ، التَّابعيِّ الكبير، وليس هو عابس بن ربيعةَ الغُطَيفيُّ، أنَّه--------------------------------------------
(1) في (د): «هذا مع».
(2) في (م) و (د) زيادة: «وفي بعضها من اللحم».
(3) في (م) و (د): «لرسول الله».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 570)