(قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ) رضي الله عنها: (أَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِيِّ) بالمثناة الفوقية وفتح الكاف، لحومُ رفعٌ، ولأبي ذرٍّ: «أن يؤكل» بالمثنَّاة التَّحتيَّة «من لحومِ الأضاحي» (فَوْقَ ثَلَاثٍ) من الأيَّام؟ (قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ) صلى الله عليه وسلم (إِلَّا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ فَأَرَادَ) عليه الصلاة والسلام (أَنْ يُطْعِمَ الغَنِيُّ الفَقِيرَ) فالنَّهي كان خاصًّا بذلك العام للعلَّة المذكورة ثمَّ نسخ. وقوله: الغنيُّ رفع فاعل الإطعام، والفقيرُ نصبُ مفعوله، ولغير أبي(1) ذرٍّ: «أن يطعم» بفتح العين «الغني والفقير» بواو العطف والرفع على الفاعليَّة، أي: يأكلَ الغنيُّ والفقيرُ (وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الكُرَاعَ) بضم الكاف وبالراء آخره عين مهملة، مستدقُّ السَّاق من الغنم (فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ) ليلة، فيه: بيان جواز ادِّخار اللَّحم وأكل القديد (قِيلَ) لها: (مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟) أي: ما ألجأكم إلى تأخيرهِ هذه المدَّة (فَضَحِكَتْ) تعجُّبًا من سؤال عابس عن ذلك مع علمهِ(2) بما كانوا فيه من ضيقِ العيش ثمَّ (قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ) أي: مأكولٍ بالأدم (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) متواليةٍ (حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ) عز وجل.
(وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ) محمَّد شيخ المؤلِّف: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ عَابِسٍ بِهَذَا) الحديث المذكور لكن في هذه الطَّريق تصريحُ سفيان بإخبار عبد الرَّحمن بن عابسٍ له به(3)، وقد وصلَه الطَّبرانيُّ في «الكبير» عن معاذ بن المثنَّى، عن محمَّد بن كثير، به.
وهذا الحديثُ أخرجهُ أيضًا في «الأيمان والنُّذور» [خ¦6687]، ومسلمٌ في أواخر «صحيحه»، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «الأضاحي»، وابن ماجه فيه، وفي «الأطعمة».
والمطابقة بين الحديث والتَّرجمة في قولهِ: «وإن كنا لنرفع الكراع … » إلى آخرهِ، ويحتملُ أن يكون المراد بالطَّعام: ما يُطعم، فيدخل فيه كلُّ إدام.--------------------------------------------
(1) في (ص): «لأبي».
(2) في (م): «عمله».
(3) «به»: ليست في (ص).
(وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ) محمَّد شيخ المؤلِّف: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ عَابِسٍ بِهَذَا) الحديث المذكور لكن في هذه الطَّريق تصريحُ سفيان بإخبار عبد الرَّحمن بن عابسٍ له به(3)، وقد وصلَه الطَّبرانيُّ في «الكبير» عن معاذ بن المثنَّى، عن محمَّد بن كثير، به.
وهذا الحديثُ أخرجهُ أيضًا في «الأيمان والنُّذور» [خ¦6687]، ومسلمٌ في أواخر «صحيحه»، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «الأضاحي»، وابن ماجه فيه، وفي «الأطعمة».
والمطابقة بين الحديث والتَّرجمة في قولهِ: «وإن كنا لنرفع الكراع … » إلى آخرهِ، ويحتملُ أن يكون المراد بالطَّعام: ما يُطعم، فيدخل فيه كلُّ إدام.--------------------------------------------
(1) في (ص): «لأبي».
(2) في (م): «عمله».
(3) «به»: ليست في (ص).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 571)