وأيضاً الصيام إنما ذكر في الحديث، وحديث: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله)) ذكرت الشهادة، وذكرت الصلاة، وذكر الصيام؛ لأنها هي التي يقاتل عليها، هي التي يقاتل عليها، لكن لو أن شخصاً شهد أن لا إله إلا الله، نعم، وأدى الصلاة والزكاة ولا صام، سواءً ادعى أنه صائم، وهو يأكل سراً؛ لأنه سر بينه وبين ربه، الصيام سر بين العبد وبين ربه، ولا حجَّ، هل يقاتل على ذلك؟ يقاتل إلى إذا ما صام ولا حج؟ لا يقاتل، إنما ذكر في هذا الحديث والحديث الثاني: ((أمرت أن أقاتل الناس)) إنما ذكرت؛ لأنها يقاتل عليها، يقاتل عليها، وما عداها لا يقاتل عليه.
طالب: لو قيل بتوقيف الدعوة. . . . . . . . .
أما من خلال هذا الحديث فبعضها رتب على بعض، بمعنى أنه لا يجوز أن يدعى إلى الصلاة قبل الشهادة، ولا يجوز أن يدعى إلى الزكاة قبل الصلاة، لا بد من هذا الترتيب، هاه؟
طالب: في بلاد المسلمين. . . . . . . . .
يدعى أو يركز على ما يخل به، التركيز على ما يخل به، ولذلك لو أسلم أحد من أهل الديانات السابقة إنما يركز مع نطقه بالشهادة على ما أبرز ما كفر به، النصراني يؤكد على أن عيسى عبد الله ورسوله، لا بد أن يعترف بهذا مع الشهادة، يعني لو أسلم نصراني هنا وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، لا بد أن يقال: واشهد أن عيسى عبد الله ورسوله، اشهد بأن عيسى عبد الله ورسوله، قد يقول قائل: بأن لا إله إلا الله، تبطل دعوى إلهية عيسى عليه السلام التي يزعمها النصارى، نقول: لا بد من التنصيص، لا بد من التنصيص؛ لأنه وجد في أهل الكتاب من لا يعرف معنى لا إله إلا الله، وجد في أهل الكتاب من لا يعرف، وسيأتي في المسائل أن من أهل الكتاب من لا يعرف معنى لا إله إلا الله، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
{فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ} [(5) سورة التوبة] هذه في أهل الكتاب وإلا في المشركين؟ في المشركين.
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 33)
لا، لا نفسها، {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ}، وفي الآية الأخرى: {فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [(11) سورة التوبة]، لا بد من هذا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
مثل؟
طالب:. . . . . . . . .
قال: ما أصلي للجمعة؟ بعضهم اشترط كما في المسند، في المسند بعضهم اشترط بعض الشعائر أو بعض الصلوات أنه لا يفعلها، قبلها منهم النبي عليه الصلاة والسلام وقال: إن الإيمان إذا وقر في قلبه فسيأتي ببقية الشرائع، لكن ما هو مثل هذا بالصراحة، هذا نص محكم، وهذاك من المتشابه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال إذا فهم معناها والتزم بمقتضاها فمن مقتضاها أن يشهد أن عيسى عبد الله ورسوله، لا بد أن الأمور التي يشك في قبوله لها، لا بد أن يركز عليها، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف فليكن؟
طالب:. . . . . . . . .
الأصل في الأمر الوجوب، وأمره الله -جل وعلا- أن يقاتل، والأمر له ولأمته من بعده، عليهم أن يقاتلوا حتى يدخلوا الناس في دين الله، وهذا من النصح للناس، أن يخلصوهم من الشرك الموجب للخلود في النار، ويدخلوهم في الإسلام الموجب للخلود في الجنة، هذا من كونه عليه الصلاة والسلام رحمة للعالمين، ولو ترتب على ذلك ما ترتب من قتل وأسر واسترقاق، لكن ليس الأصل في الجهاد التسلط على العباد، والاستيلاء على أموالهم وبلدانهم، أبداً، هذه طريقة الأعداء، هم الذين يقاتلون من أجل المال، ومن أجل التسلط على الناس، ومن أجل إذلال الناس وإخضاعهم، أبداً، هذا ما عرف في تاريخ المسلمين أنهم فتحوا البلدان من أجل حصول ما يترتب على ذلك من أمر الدنيا، إنما المعروف أنهم من أجل هداية الخلق، ولذلك لو بادروا بالإسلام ما قاتلوا.
كان بعض الإخوان يقولون: الليلة ليلة الجمعة وفيها التزامات وفيها طلعات مع الأسرة وكذا، يقول: لو نجلس بدون درس المغرب، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 34)
لا، لا خلاص، نوسع للإخوان قليلاً؛ لأن بعضهم النقص ظاهر اليوم، درس اليوم ظاهر النقص، بالنسبة للأيام السابقة، حتى بعضهم قال: لو أننا بدون درس الخميس؛ لأن الخميس وقت للنزهة مع الأهل وكذا، وما ندري عن درس المغرب لكن يبقى أن هذه رغبة لبعض الإخوان أن اللي يبي يطلع والليل قصير يبي يطلع من صلاة المغرب، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
الأصل في درس، لكن مطلب من بعض الإخوان أن الليلة ليلة جمعة وجرت عادة كثير من الناس أنهم يخرجون ليلة الجمعة، وخروجهم من صلاة المغرب أوسع لهم من أن يخرجوا مع قصر الليل من صلاة العشاء، في بعضهم يطلب أن درس المغرب يعني يترك؛ لأن الليلة ليلة جمعة، أنا أرى، أنا واحد منكم، أنا واحد منكم، وظروفي هي ظروفكم، يعني ما نختلف عن شيء.
طالب:. . . . . . . . .
إيش نقول: أنتم الطلقاء، وإلا إيش نقول، ليه لأن بعض الناس يعني عندهم يعني ترتيب لمثل هذا اليوم، بعض الأسر ترتب لمثل هذا اليوم؛ لأن الإشكال أن بعض الناس على مدار العام يظنون أن البقاء في البيوت ليلة الجمعة خلاف الأصل، وبعضهم يتذمر ليلة جمعة وجالس في البيت، والنساء والذراري يعني يضيقون بها ذرعاً إذا جلسوا في البيوت ليلة الجمعة.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
إيه والله يهمه، لكن -إن شاء الله- ما عليه نقصان الأجر وثبت، أقول: الأجر وثبت إن شاء الله تعالى، ولن يعدم فائدة، إذا جلس في المسجد وقرأ له خمسة أجزاء نصف مليون حسنة، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، أنا قيل لي من بعض الأخوة، وهو مطلب جيد يعني، فبعد المغرب أنتم الطلقاء ما في درس، الله يعينكم ويوفقكم، اللهم صلِّ على محمد.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 35)
شرح كتاب التوحيد - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: العقيدة
الكتاب: شرح كتاب التوحيد
مؤلف الأصل: محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي (ت 1206هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 11 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)
شرح كتاب التوحيد (7)
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: هل الأفضل متابعة الدروس أو الانشغال لتتمة حفظ القرآن، علماً أن الحفظ يستغرق عليَّ العطلة جميعاً؟
لا شك أن القرآن أولى من غيره، هذا إذا لم يمكن الجمع، وبالمهم المهم ابدأ لتدركه، هذا إذا لم يمكن الجمع، فإذا أمكن الجمع فلعل هذا أفضل لا سيما عند من، يملُّ ملازمة علم واحد، بعض الناس ملول، لو قيل له: التزم علماً واحداً، قال: لا أستطيع، وإذا التزم تجده يزاول هذا العلم ساعة أو ساعتين ويضيع باقي الوقت، ومنهم بالعكس، يلزم علماً واحداً، فإذا قيل له: لماذا لا تنوِّع؟ قال: أتشتت، إذا كان ساعة للتفسير، وساعة للحديث، وساعة للعقيدة، وساعة كذا، يقول: يتشتت ذهني، فالأول يقال له: نوِّع، والثاني يقال له: الزم علماً واحداً، وكل إنسان يعرف من نفسه هذا أو ذاك.
هذا يقول: ما الذي يمنع من عرض الفضل على المفضول؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه، هذا كلامه.
ما الذي يمنع من عرض الفضل على المفضول؟ وهل رؤى المنامات داخلة في ذلك؟
يعني الفضل المراد به صاحبه، وهو الفاضل على المفضول يعرض ما عنده إذا رأى رؤيا هذا الفاضل يعرضها على المفضول ما في ما يمنع، ما في ما يمنع، وقد يكون الفاضل في باب مفضول في غيره، والمفضول في هذا الباب أفضل من غيره في باب آخر، وهكذا، وقد يعرف الشخص بمعرفة وتجويد علم من العلوم، ويكون في بقية العلوم طالب علم، عرف بعض طلاب العلم بإتقان العربية والفرائض مثلاً، صار مرجعاً في هذين العلمين، وهو في العلوم الأخرى طالب مع زملائه يقرأ على الشيوخ، وقد يحسن تعبير الرؤى فيكون مرجعاً في ذلك، وإن كان في مرحلة الطلب، وشيوخه قد لا يحسنون ما يحسن، وقل مثل هذا في الرقية مثلاً، قد يكون الشخص معروف بالرقية، وينفع الله على يديه، وإن لم يكن أفضل من غيره، المقصود أن مثل هذه الأمور لا ينظر إلى الإنسان على أنه متكامل من كل وجه، لا، لا بد أن يوجد النقص.
يقول: ما الفرق بين الصفة وعطف البدل؟
عطف البيان .. ، في البدل وفي عطف البيان.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 1)
يقول: ما الفرق بين الصفة وعطف البدل في مثل قوله: {صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ* اللهِ} [(1 - 2) سورة إبراهيم]، حيث قال بعض العلماء: إنه عطف بيان حتى لا يكون اسم الله تابعاً، مع أن العلماء ذكروا عطف البيان من التوابع، أرجو التوضيح؟
لا شك أن التوابع الخمسة منها النعت والتوكيد والعطف والبدل، عطف البيان، وعطف النسق كلها توابع، ومقتضى قول ابن القيم: إن اسم لفظ الجلالة (الله) دائماً هو متبوع وليس بتابع، وأوردنا عليه ما جاء في صدر سورة إبراهيم، وأن لفظ الجلالة جاء تابعاً للعزيز الحميد، ومعنى كونه تابعاً سواءً قلنا: إنه بدل أو عطف بيان فهو تابع، لكنه ليس بوصف، لا بد أن يكون بدلاً أو عطف بيان.
بعض الكلمات يصح أن يقال: عطف بيان، أو بدل، أو وصف، مثل: فلان بن فلان، محمد بن عبد الله مثلاً، ابن تابعة لمحمد، تتبعه في إعرابها، ويصح أن يقال: نعت لمحمد؛ لأن محمد موصوف بأنه ابن لعبد الله، ويصح أن يكون بدلاً منه، ولذا لو حذفت محمد في السياق فتقول: قال محمد بن عبد الله، ثم في موضع آخر قلت: قال ابن عبد الله، صح، يبدل منه، كما أنه يكون بياناً له، فمحمد إذا جاء مهملاً دون نسبة يشترك فيه أكثر من شخص، ويكون فيه إجمال من هذه الجهة، يبين بكونه ابن عبد الله.
يقول: قال بعض العلماء: إنه عطف بيان حتى لا يكون اسم الله تابعاً، مع أن العلماء ذكروا عطف البيان من التوابع.
الوصف لا يأتي علماً، بينما عطف البيان يأتي علماً، وكذلك البدل، أما الوصف الأصل فيه أن يكون مشتقاً.
يقول: هل تختلف مدة حساب المؤمن عن مدة حساب الكافر يوم القيامة؟
أما من نوقش الحساب عذِّب، والحساب اليسير هو مجرد عرض على الله، العرض على الله دون مناقشة، ولا شك أن الإنسان كلما كثرت مخالفاته كان حسابه أعسر، وكلما قلت المخالفات كان الحساب أيسر.
يقول: هل تثبت هذه القصة؟ يروى أن الإمام أحمد بن حنبل بلغه أن أحد تلامذته يقوم الليل كله، كل ليلة، ويختم القرآن كاملاً حتى الفجر، ثم يصلي الفجر، فأراد الإمام أن يعلمه كيفية تدبر القرآن، فأتى إليه وقال: بلغني عنك أنك تفعل كذا وكذا؟
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 2)
أولاً: هذا العمل -ختم القرآن في ليلة أو في ركعة كما ذكر عن عثمان بن عفان رضي الله عنه يعني وذكر عن غيره كالإمام الشافعي وبعض أهل العلم، لكن هل هو الأفضل والأكمل، أو يقرأ القرآن على الوجه المأمور به بالتدبر والترتيل، ولو لم يبلغ هذا المقدار ولا نصفه ولا عشره؟
يقول: وقال: بلغني عنك أنك تفعل كذا وكذا؟ فقال: نعم، قال له: إذن اذهب اليوم وقم الليل كما كنت تفعل، ولكن اقرأ القرآن، وكأنك تقرأه عليَّ، وكأنك تقرأه علي، أي كأنني أراقب قراءتك، ثم أبلغني غداً، فأتى التلميذ في اليوم التالي، وسأله الإمام فأجاب: لم أقرأ سوى عشرة أجزاء.
لأنه كأنه بين يدي الإمام أحمد، ومعلوم أن الإنسان بانفراده يفعل ما لا يفعله بحضرة غيره.
قال: لم أقرأ سوى عشرة أجزاء، فقال له الإمام: إذن اذهب اليوم واقرأ القرآن، وكأنك تقرأه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهب ثم جاء إلى الإمام في اليوم التالي وقال: لم أكمل حتى جزء عم ..
الجزء الأخير؛ لأنه يتمثل نفسه بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام والإمام أحمد عظيم في نفسه لكن الرسول عليه الصلاة والسلام أعظم.
فقال له الإمام: إذن اذهب اليوم وكأنك تقرأ القرآن الكريم على الله عز وجل، فدهش التلميذ ثم ذهب في اليوم التالي، جاء التلميذ دامعاً عليه آثار السهاد الشديد، فسأله الإمام: كيف فعلت؟ فأجاب التلميذ باكياً: يا إمام والله لم أكمل الفاتحة طوال الليل.
يقول عز وجل في حديث قدسي شريف: يا عبادي إن كنتم تعتقدون أني لا أراكم فذاك نقص في إيمانكم، وإن كنتم تعتقدون أني أراكم فلما جعلتموني أهون الناظرين إليكم.
يسأل عن هذه القصة وثبوتها.
أما من حيث المعنى، ومن حيث كونها مسلكاً من مسالك التوجيه والتربية هذا لا إشكال فيه، ومنزلة الإحسان منزلة عظيمة في الإسلام، أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وواقع الناس عموماً بما في ذلك طلاب العلم منهم عاد القريب ومنهم البعيد، يؤدي هذه العبادات بطريقة لا معنى لها.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 3)
والله إننا لنقرأ القرآن ويختلف الإنسان إذا كان بمفرده عما إذا كان بحضرة أحد، وعما إذا تعود القراءة على الوجه المأمور به بالترتيل والتدبر عما إذا كان تعود القراءة لمجرد كسب الحروف، فهو يريد التكثير من القراءة، أحياناً نفتتح سورة يونس ولا يشعر الإنسان إلا وهو بسورة يوسف، كملنا يونس وهود، وإذا انتبه الإنسان إذا هو أين؟ إذا قرأ نحو جزئين ما فقه شيئاً، بما في ذلك سورة هود على عظمها وأهميتها، وما جاء فيها من قضايا للأمم السابقة التي نستحق مثلها إذا فعلنا مثل فعلهم.
أحياناً الإنسان إذا انتهى من القراءة وأراد أن ينظر في أمره يشك هل هو مأجور على هذه القراءة أو آثم مأزور؟ وبالفعل يعني إذا تحرك شيء إما حُرِّك باب وإلا شيء وأخل بقراءته يسيراً وأراد أن يرجع لا يدري هل هو في الصفحة اليمنى أو في اليسرى؟ والله إن هذا هو الواقع، فهل هذه القراءة تكسِب ولو على الأقل أجر الحروف، أما أجر الترتيل وأجر التدبر هذا مفروغ منه، لكن أجر الحروف الذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام: ((من قرأ حرفاً من القرآن، فله عشر حسنات))، الحرف الواحد بعشر حسنات، هل يحصل هذا الأجر بمجرد تحريك اللسان من غير عقل لما يقرأ؟
العلماء في الشروح قالوا: نعم، إن الأجر رتب على مجرد القراءة، لكن لا بد أن يبين الحروف، لا يأكل شيئاً من الحروف، أو يخفي شيئاً من الحروف، لا بد أن يقرأ، فإذا قرأ سواءً تأمل وتدبر، رتل أو لم يرتل الأجر ثابت، وأجر الترتيل والتدبر قدر زائد على ذلك؛ لأنه قد يقرأ الإنسان القرآن في يوم، ويقرؤه الآخر في شهر، ويكون أفضل له، هذا ختم في الشهر ختمة واحدة، وذاك ختم ثلاثين ختمة، قد يكون اللي ختم مرة واحدة أفضل من الذي ختم ثلاثين مرة في الشهر.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 4)
أجر الحروف مرتب على قراءة الحروف، لكن ماذا عن أجر التدبر الذي أنزل القرآن من أجله؟ والعمل من آثار التدبر، وأما مجرد الجرد لتحصيل أجر الحروف، فهذا لا يحصِّل لا علماً بالقرآن، ولا زيادة في الإيمان، ولا عمل من وراء ذلك، الذي يقرأ القرآن من أجل تحصيل الحروف ويختم في كل يوم، أو في كل ثلاث، أو في كلسبع كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن عمرو: ((اقرأ القرآن .. )) يختلف وضعه عن الذي يقرأ ولو شيئاً يسيراً على الوجه المأمور به، وإن اختلف أهل العلم في الأفضل منهما، الذي يكثر من القراءة مع الاستعجال والذي يتأنى فيها مع التدبر والترتيل، والجمهور على أن الذي يتدبر ويرتل أفضل من الذي يسرع في القراءة ويهذّ القرآن هذاً.
والمسألة ليست مفترضة فيمن يقرأ جزءاً من القرآن، إما ترتيلاً وإما هذاً، هذا محل إجماع أن الترتيل أفضل، لكن المسألة مفترضة في شخص يقرأ ساعة، هل يقرأ في الساعة جزئين أو يقرأ خمسة، أيهما أفضل؟
الجمهور على أن الذي يقرأ الجزأين مع التدبر والترتيل أفضل من الذي يقرأ خمسة بالهذِّ، وإن كان أجر الحروف أكثر.
ويمثل ابن القيم -رحمه الله تعالى- لمن يقرأ القرآن مع الكثرة بالهذ ولمن يقرأ القرآن مع القلة بالترتيل والتدبر بمن أهدى عشر درر، الذي يختم في الشهر عشر مرات كأنه أهدى عشر درر، والذي يختم القرآن في الشهر مرة كمن أهدى درة، فإن كانت القراءة متساوية فالدرر متساوية، يكون لهذا عُشر ما لذاك، وانتهى الإشكال، وإن كانت القراءة متفاوتة تفاوتت هذه الدرر بقدر ذلك التفاوت، حتى يصل الأمر إلى أن تكون هذه الدرة واحدة تزن مائة درة من صنيع ذاك، وهذا أمر عظيم، يعني من قرأ القرآن على الوجه المأمور به كما قال شيخ الإسلام، حصل له من العلم والإيمان واليقين والطمأنينة -طمأنينة القلب- وزيادة الإيمان والعلم بالقرآن، والعلم بالله وأسمائه وصفاته وآلائه ما لا يحصل لغيره إلا من جرب.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 5)
نحن نقول هذا الكلام وقد تعودنا الطريقة الثانية التي هي قراءة الهذ؛ من أجل أن نسرع في إكمال القرآن؛ لأن الإنسان بين أمرين: إما أن يجعل له ورداً ثابتاً من القران، وحينئذ يحرص على إكماله على وجه كان، أو يجعل القراءة كيفما تيسرت، مع أنه يلتزم التدبر والترتيل، لكن مثل هذا إذا لم يجعل له نصيب محدد هذا يضيع؛ لأن المشاغل كثيرة، إذا كان ما وراك عمل بين واضح، فأنت تسوف.
القرآن أمره عجب، يختلف عن سائر الكلام، إذا أكثرت من قراءته رغبت في الزيادة، هناك من كان يقرأ القرآن في كل سبع، ثم ترقى في ذلك إلى أن صار يقرأ في كل ثلاث، يعني طلبت همته إلى الزيادة من القرآن، لكنه مع كونه يقرأ في ثلاث اضطر إلى أن يسرع أكثر، وتراوده نفسه أن يرجع إلى طريقته الأولى، أن يرجع إلى طريقته الأولى، بدلاً من أن يقرأ في كل ثلاث يقرأ في كل سبع، لكن يعوقه عن ذلك أمران: الأول: أنه تعود قراءة الهذ، هو بيهذ ويسرع ولو قرأ في سبع، كما لو قرأ في ثلاث، وحينئذ ما كسب شيئاً في رجوعه إلى قراءته الأولى.
الأمر الثاني: أن الاعتياد على عبادة ثم النقص منها ((فإن الله لا يمل حتى تملوا))؛ لأن هذا كأنه نكوص، وإن كان إلى الأفضل؛ لأن الأفضل ليس بمضمون، والنفس يقع فيها شيء من التردد، هل يرجع إلى طريقته الأولى؟ مع أنها أفضل بلا شك، يعني كونه يقرأ القرآن في سبع مع التدبر والترتيل أفضل بكثير من أن يقرأ في ثلاث مع الهذ، وأجر التدبر والترتيل أمره عظيم، يعني حتى في زيادة الإيمان والطمأنينة:
فتدبر القرآن إن رمت الهدى … فالعلم تحت تدبر القرآن
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 6)
وإن كانت قراءة الهذ المختلف فيها عند أهل العلم منهم من يقول: إنها لا تجدي شيئاً؛ لأنها خلاف المأمور به، خلاف المأمور به، ولا يمكن أن يتقرب الإنسان بما نهي عنه، ومنهم من يقول: إن قراءة الهذ تحصل أجر الحروف، وابن حجر استدل على ذلك بأن داود كان يقرأ القرآن في وقت تجهز له فيها الخيل، يعني مجرد بس ما تتجهز له يكون انتهى، يكون انتهى، يقول: هذا ما فيه دليل أصلاً؛ لأن ما أنزل على داود يختلف على ما عندنا بالكم والكيف يختلف، لكن عند من يقول: إن كلام الله واحد، كلام الله واحد يقول: هو القرآن إلا أنه بلغته؛ لأنه عند الأشعرية أن كلام الله واحد، إن عبر عنه بالعربية صار قرآن، وإن عبر عنه بالسريانية كان إنجيل، وبالعبرانية يصير توراة، وإلا كلامه واحد، لكن هل هذا الكلام صحيح؟ هذا الكلام باطل ولا حظَّ له من النظر؛ لأنه لما أنزل على النبي عليه الصلاة والسلام وقرأه على ورقة، وورقة يعرف الكتب السابقة ويترجمها إلى العربية، يترجمها إلى العربية، لما سمع هذا القرآن ما قال: هذا الذي كنت أترجمه، يعني ما جبت جديد، وإذا وجد من يترجمه كورقة لا داعي لنزوله مرة أخرى، لو كان هو التوراة إلا أنه بالعربية، وهو الإنجيل إلا أنه بالعربية، فالاستدلال بكون داود .. ، الكلام عن داود في الصحيح، كونه يقرأ إلى أن تجهز له الخيل هذا في الصحيح، الكلام صحيح ما فيه إشكال، لكن ما أنزل عليه غير ما أنزل عليه، فالقرآن غير التوراة وغير الإنجيل، وغير الزبور، كل كتاب أنزل على نبي من الأنبياء يناسبه ويناسب وقته، ويناسب قومه.
عند الإمام أحمد والدارمي يقال لقارئ القرآن: ((اقرأ وارقَ في درج الجنة كما كنت تقرأ في الدنيا هذاً كان أو ترتيلاً)) هذاً كان أو ترتيلاً يدل على جواز قراءة الهذ، والحديث حسن.
ومع جواز قراءة الهذ حتى في هذا المقام أيهما أفضل؟ الترتيل، لماذا؟ لأن الهذ ينتهي بسرعة فينتهي صعوده، والترتيل لا ينتهي بسرعة، فيستمر صعوده، حتى في القيامة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
إيش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 7)
يقول: لو أن إنساناً جعل يقرأ القرآن كل ثلاث لتحصيل أجر الحروف ويقرأ في كل يوم جزء، ليختم في الشهر مرة واحدة، على الوجه المأمور به، ليجمع بين الأمرين؟
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 8)
نقول: هذا طيب، هذا طيب، لكن لو بدلاً من قراءة الهذ ختم القرآن مرتين على الوجه المأمور به هذا عند جمهور العلماء أفضل، ومن تعود شيئاً لا يستطيع أن يتركه، تعود شيئاً يعني متعود قراءة الهذ تصعب عليه قراءة الترتيل، ونظير ذلك من تعود قيادة السيارة بسرعة لا يستطيع يهدئ أبداً، والتنظير بالقراءة بالسرعة بالسيارة هذه فيه شيء من الواقعية، لماذا؟ لأنك وأنت تقرأ هذَّاً، أو تمشي بالسيارة مسرعاً، في طريقك تجد حادث، تتأنى في قيادتك خمس دقائق ثم بعد ذلك تزيد قليلاً، ثم تزيد قليلاً بعد ربع ساعة ترجع كما كنت، وأنت تقرأ القرآن بطريق الهذِّ تأتيك آية النساء اللي فيها الحث على التدبر، {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ} [(82) سورة النساء]، تريث قليلاً صفحة صفحتين، ثم بعد ذلك تعود إلى طريقتك، ثم تأتيك آية المؤمنون ثم تأتي آية ص، ثم بعد ذلك آية محمد القاضية، {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [(24) سورة محمد]، تتريث قليلاً ثم تنسى فتعود إلى السرعة، وأنت في طريقك وأنت تمشي مائة وثمانين مائتين مائة وسبعين، إذا وجدت حادثاً، قلت: لا، ما له داعي، ترجع إلى نصف هذا المقدار ثم تنسى قليلاً قليلاً إلى أن تسرع، فالذي تعود على شيء لا يستطيع أن يتركه إلا بجهاد ومجاهدة، وتغيير جذري للطريقة، من تعود القراءة بسرعة .. ، أنا أذكر واحداً يتحدث من حرقة، من واقع، تعودنا هذا ولا نستطيع أن نتركه، ونمني النفس أن يكون هناك قراءة ولو جزء في اليوم بالتدبر والترتيل، لكن الإنسان ما يستطيع، إذا مسك المصحف يقول: غداً. . . . . . . . . أكمِّل الختمة، أبدأ إن شاء الله بالترتيل، لعلي إذا أكملت ها الختمة .. ، بسم الله بديت عاد، يعني هذا ما هو بواقع يا الإخوان؟ هذا الواقع، أن الواحد يتحدث عن نفسه وهو ابن بيئتك، يعني نشوف كثيراً من الناس على هذا، وأهل التجويد يؤثمون الذي يقرأ، من لم يجود القرآن فهو آثم، وإن كان بعضهم يقول: إن الإيجاب إيجاب اصطلاحي، والتأثيم عند الفقهاء ما هو عندنا أصحاب التجويد، لكن الإيجاب إيجاب اصطلاحي مثل ما يقول النحاة: يجب رفع الفاعل، وإن كان هذا التنظير غير مطابق؛ لأن
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 9)
هذا يتعلق بعبادة، يتعلق بعبادة.
على كل حال القرآن ينبغي أن يكون له شأن في نفس كل مسلم، لا سيما طالب العلم، ومع الأسف أنه يوجد بعض من ينتسب إلى الطلب قد يحفظ القرآن، ويعنى بحفظ القرآن ويحرص عليه، ثم بعد ذلك يتركه حسب التيسير، حسب التيسير إن تقدم إلى المسجد قبل الإقامة فتح المصحف وقرأ ما تيسر، ورقة ورقتين إلى أن يقيم ثم خلاص ما في شيء، إلى أن يتقدم مرة أخرى، لكن هذا ليس بعدل ولا إنصاف مع أعظم كلام.
قد يقول قائل: والله نشوف شيوخنا كلهم ما عمرنا شفنا واحد منهم جالساً يقرأ وإلا، هم يؤثرون العلم والتعليم، لكن ما شفنا واحد منهم جالساً في المسجد يقرأ.
نقول: لا، هم يقرؤون، ولهم نصيب وافر من قيام الليل، يقرؤونه في الليل، وهو أقرب إلى التفكر والتدبر، هذا الذي نعرفه عن شيوخنا، أما بالنسبة للمتأخرين، قد يشق عليه قيام الليل فتجده أحياناً يقرأ القرآن في المسجد؛ لأنه يريد أن يعوض ما فاته، لا يجمع بعد بين التضييع للقيام وقراءة القرآن في الوقت المناسب في جوف الليل، ثم بعد ذلك يهمله في النهار، هذا ما صار من أهل العلم، ولا من طلاب العلم، والله المستعان، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
بس ما يصح عنه أن يقال: قرأت القرآن، حتى يأتي بجميع حروفه، حتى يأتي بجميع حروفه، والنقص هذا إذا لم يكن متعمداً فأجره ثابت فيما قرأ، فأجره ثابت فيما قرأ، أما ما تركه من غير عمد فلا، فلا يؤثر عليه إلا من حيث الجملة؛ لأنه لا يصح أنه يقول: قرأت القرآن، وقد يقرأ القرآن من المصحف ويضيع بعض الحروف من السرعة، ولذا قالوا فيمن يقرأ بالسرعة عليه أن يتبين الحروف من مخارجها، ويعرف أنه نطق بالحرف كما ينبغي.
طالب:. . . . . . . . .
من المصحف؟ يعني من المصحف ومن الحفظ، كذا تسأل؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 10)
الإمام أحمد يرجح أن تكون القراءة من المصحف؛ لأن النظر إلى المصحف عبادة، وإشغال أكثر من حاسة أفضل من إهمال بعض الحواس، ولا شك أن هذا أضمن لقراءة جميع القرآن، من هذه الجهة، لكن قد يقول قائل: إنني إذا لزمت القراءة من المصحف قد أنسى الحفظ، وهذا حاصل، لكن لا يمنع أن يقرأ من المصحف ويراجع حفظه، يترك وقت للمراجعة ووقت للنظر في المصحف، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، اللفظ لا، اللفظ لا، الترجمة باللفظ ما يجوز.
طالب:. . . . . . . . .
وهو ينطق الله، لكنها مكتوبة بالأحرف اللاتينية، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
الأصل أنه عربي والكتابة بغيره على خلاف ما اتفق عليه الصحابة، لكن إذا دعت إلى ذلك الحاجة ووجدت شخصاً ينطق بالعربية لكن لا يعرف قراءة حروف العربية، الحاجة تقدر بقدرها، لكن عليه أن يتعلم الحروف العربية.
يقول: الملاحظ أن في هذا الزمن طغى الكم على الكيف، فما أكثر المساجد وما أقل المصلين، وما أكثر المصاحف في البيوت، وما أقل ما نقرأها، وما أكثر الكتب ولا نقرأ، أليست هذه بغتة .. ؟
والله ما أدري.
أرجو أن تخصص محاضرة بهذا العنوان طغيان الكم على الكيف، أو لما طغا الكم على الكيف؟
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 11)
هو ما في شك أن هذا موجود؛ لأنه قد يوجد في بعض البلدان المدن الصغيرة والمحافظات الصغيرة يوجد مسجد مساحته عشرة آلاف، رأينا مساجد بهذه المساحة، ولا يصلي فيها إلا ربع صف، ربع صف، الإنسان قد يدخل مسجداً ويفوته ركعة أو أكثر ما وصل إلى الصف، فالمساجد كثيرة وكبيرة وأكثر من قدر الحاجة، ومع ذلك المصلون بالنسبة لها قلة لا سيما إذا كانت في أحياء يعني سكانها قليل، أما المساجد على الطرقات والأسواق والتي .. ، تكتظ بالمصلين ولله الحمد، فالمصلون عددهم كبير جداً، ولله الحمد، ونسبتهم كبيرة، لا يقال: إن المصلين قليل، نعم يلاحظ النقص في صلاة الصبح، ولا شك أن هذا خلل، لكن ليس من العدل والإنصاف أن نقول: إن المصلين قليل، لا، المصلين كثير، ويوجد من لا يصلي البتة، ويوجد من يصلي في بيته، ويوجد من يتهاون بالصلاة يتكاسل، كل هذا موجود، لكن أن يقال: المساجد كثيرة والمصلون قلة، هذا فيه ما فيه؛ لأن المساجد في الأحياء المأهولة، أو في أماكن تجمع الناس تزدحم بالمصلين.
المصاحف موجودة في البيوت وبكثرة، ومتيسرة ولله الحمد، كان الناس في أوقات متقدمة بعضهم يستعير المصحف من بعض، ويتناوبونه في القراءة، أما الآن فقد كثرت، وتيسر الحصول عليها، وبعد أن أنشئ هذا المجمع المبارك الذي أوصل كتاب الله إلى مشارق الأرض ومغاربها أيضاً مطبوع على وجه دقيق متقن، ولله الحمد يعني تيسر أكثر، لكن مع ذلك قد تجد إسرافاً في توزيع بعض المصاحف إلى بعض الجهات تجد مسجداً لا يصلي فيه إلا اثنين أو ثلاثة وفيه أكثر من مائة مصحف، ومساجد أخرى يزدحم فيها الناس، وبعضهم المتأخر منهم لا يجد مصحف يقرأ فيه، فلا بد أن تدرس هذه الأمور بعناية.
وجدت الطبعة الأولى من طبعة المجمع، الطبعة الأولى يمكن خمسين نسخة جديدة في مسجد مهجور، يعني مسجد طريق إلى قرية صغيرة ما يجي لهذه الطريق إلا أهل هذه القرية، وأهل القرية ما يمكن يقفون بهذا المسجد وهي قريبة، يقفون في قريتهم، مصاحف جديدة من الطبعة الأولى للمجمع، فمثل هذه الأمور لا بد أن .. ؛ لأن هذا تعطيل لهذا الوقف، وإذا تعطل الوقف ينقل إلى مكان آخر.
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 12)
لا، لا المسؤولون على المساجد هم اللي يتولون هذا، لكن غيرهم يبلغهم، غيرهم يبلغهم، من اطلع على هذا الأمر يبلغ يقول: هناك مسجد فيه مصاحف مهجورة ومتروكة ومسجد الناس في أمس الحاجة إلى المصاحف، لكثرة من يصلي فيها، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
القصة أنا ما أدري عن ثبوتها، من عدمه، لكن طريقة يعني في التربية والتوجيه مقبولة ما فيها إشكال.
بعض الناس تجود نفسه بما يتجه إليه دون غيره، يعني عنده في بيته أعداد كبيرة من لعب الأطفال بمبالغ كبيرة، فإذا جاء رمضان وأراد قراءة القرآن أخذ من المسجد فإذا انتهى رمضان أرجعه إلى المسجد، لعب أطفال تباع بمئات أربعمائة خمسمائة، وجاء أنواع منها الآن بتسعمائة فيها رسوم متحركة وألعاب، عندهم خمسة أطفال كل واحد عنده واحد من هذا، وإذا جاء رمضان أخذ من المسجد مصاحف ورجعها، هذا لا شك أنه ضعف في الديانة، رقة في الديانة، والله المستعان، وبعض الناس يشتري، كل ما رأى اشترى، رأى مصحفاً طبعة جديدة أعجبته اشترى، ثم ثاني وثالث وهذا على تفسير كذا، يعني يجمع مصاحف ليس بحاجة إليها، ومع ذلك هذا يدل على محبته للقرآن، لكن هذا يؤدي إلى الهجر، وترك القراءة في المصحف.
إذا كان لكل مصحف ميزة مثلاً، هذا عليه تفسير، وهذا عليه ما يعين مثلاً من أحكام تجويد أو غيره، المقصود أنه إذا وجد مبرر لا مانع، نعم؟.
طالب: حكم بيع الصحف؟
حكم بيع المصحف الجمهور على الجواز، والحنابلة يرون منعه، ولا يجيزونه، لا يجيزون بيع المصحف لكن يجيزون شراءه للحاجة.
طالب:. . . . . . . . .
يكتب اسمه للتمييز ما في بأس، ويضع خاتمه عليه، ما في هذا بأس إن شاء الله، لكن لا يختلط بالقرآن، يعني في ورقة بيضاء نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
تتركه للمراجعة ما في بأس هذا كتاب.
طالب:. . . . . . . . .
إيه ما .. ، الأصل أن الكتب لا يلزم أن تشترى لجردها وقراءتها كاملة، هناك كتب تقرأ كاملة، وهناك كتب للمراجعة متى احتجت إليها ولو أدى ذلك إلى أن تترك بدون قراءة مدة طويلة ما في بأس.
طالب:. . . . . . . . .
في إطار المصحف في داخله بين الآيات لا، لا يجوز خلط المصحف بغيره، لكن في الحاشية لا بأس.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 13)
هل يجوز ذكر الأحاديث الضعيفة من أجل الترغيب والترهيب؟
الجمهور على جواز ذلك بالشروط المعروفة عندهم: ألا يكون الضعف شديداً، وأن يندرج تحت أصل عام، وألا يعتقد عند العمل به ثبوته، وإنما يعتقد الاحتياط، والمحققون يرون أن هذا لا يجوز أيضاً كالأحكام والعقائد؛ لأن الترغيب في ما يرغب فيه من الفضائل، الفضائل من الدين، وإذا رتب عليها ثواب صارت في حيز وفي إطار المندوب، والمندوب حكم من الأحكام التكليفية.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فقد أنهينا الكلام على حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذاً إلى اليمن قال له: ((إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، وفي رواية: إلى أن يوحدوا الله فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب)) [أخرجاه].
وقفنا على هذا، انتهينا من هذا، والباب –الترجمة- باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وفيه الآية نص في الموضوع، {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [(108) سورة يوسف]، وفي حديث ابن عباس قال لمعاذ: ((إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله)) فالمناسبة ظاهرة وبالمطابقة.
قال: "ولهما عن سهل بن سعد": الساعدي، الأنصاري رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر": يوم خيبر، يطلق اليوم ويراد به عدة أيام، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني ما حصل اليوم، المدة التي حصل فيها القتال، سواءً كانت يوم أو يومين أو ثلاثة أو شهر، ولذا جاء الإذن بالمتعة يوم خيبر، وجاء النهي عن المتعة في يوم خيبر، لا يلزم أن يكون هذا في يوم واحد؛ لأن خيبر حوصرت مدة.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 14)
المقصود أن مثل هذا التعبير (يوم كذا) يحتمل أن يكون يوماً بالمعنى الاصطلاحي، وأن يكون أياماً، لكنه في حيز ما أضيف إليه، في حيز ما أضيف إليه، كما أن الساعة قد تكون ساعة فلكية ستين دقيقة نعم، وقد تكون أقل أو أكثر، وقد تكون أقل أو أكثر.
"قال يوم خيبر: ((لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه)) ": " ((لأعطين الراية)) ": اللام للتأكيد، والنون أيضاً نون التوكيد الثقيلة التي يبنى معها الفعل المضارع على الفتح، وكأن هذا وقع في جواب قسم مقدر والله لأعطين.
الراية: العلم واللواء الذي يرفع للدلالة على موضع الجيش، إذا رفع شيء عرفنا أن الناس في هذا المكان تحت هذا الشيء المرفوع، ولذا تجدون في أيام المواسم -في الحج مثلاً- تجد شخص معه عصا وفي طرفه شيء يرفعه ليعرفه أتباعه، من أجل أن يجتمعوا إلى هذا الشيء المرفوع، ومثله الراية، لو أبعد إنسان واسترسل في مشيه لحاجة من حوائجه فيؤمن من ضياعه؛ لأن الراية تدله على موضع الاجتماع.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 15)
" ((لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله)) ": هذه شهادة، شهادة ممن لا ينطق عن الهوى، من معصوم، لمن؟ لمن أعطي هذه الراية، وهو علي بن أبي طالب، وهي منقبة من مناقبه رضي الله عنه وأرضاه- وشهادة له بأنه يحب الله ورسوله، ليست هذه دعوة، أو مجرد ظن، لا، هذا يقين مقطوع به بأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ابن عم الرسول وصهره على بنته، ورابع الخلفاء بل رابع الأمة بعد نبيها، يحب الله ورسوله " ((ويحبه الله ورسوله)) ": هذا أيضاً منقبة له، وكونه ثبتت له هذه المنقبة لا شك أن فيه رد على من ينال منه، فيها رد على الخوارج الذين يكفرونه ورد على النواصب الذين يسبونه، وليس فيها ما يدل على عصمته، بل هو كغيره ليس بمعصوم، وإن كان بهذه المنزلة أو هذه المكانة رضي الله عنه وأرضاه- فليس فيه ما يدعيه من يزعم أنه ينصره ويتشيع له من أنه معصوم، فلم يدعي ذلك لنفسه، ولم يثبت في حقه ما يدل على ذلك، إنما ثبت في حقه فضائل ومناقب لا توصله إلى حد يبالغ فيه ويغالى فيه، إلى أن يصرف له شيء من حقوق الله -جل وعلا-، فلما بالغ من يزعم أنه يتشيع له وينصره وعبدوه من دون الله، وتقربوا إليه بما لا يتقرب به إلا إلى الله، قال:
لما رأيت الأمر أمراً منكراً … أججت ناري ودعوت قنبرا
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 16)