" ((من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة)) ": والشرك أخفى من دبيب النمل، ويخاف على المسلم، يجب على المسلم أن يخاف أن يقع في الشرك وهو لا يعلم، وإذا خشي من ذلك فكفارته أن يقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك فيما أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم.
له كفارة، لكن هنا مسألة وهي إذا كان الشرك خفياً وقد يقع الإنسان فيه وهو لا يشعر، هل يؤاخذ وإلا ما يؤاخذ؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني كون النبي عليه الصلاة والسلام يحذر من الشرك، ويقول: إنه خفي، أخفى من دبيب النمل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الإنسان ما شعر بنفسه إلا أن انتهى، بعد ما انتهى حسب أو سأل قيل له: شرك؛ لأن هذا الشرك خفي، وقع فيه، ألا يكون من قبيل: ((وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالاً يهوي بها في النار سبعين خريفاً))؟ هاه؟ لا سيما وأن المقام مقام تنفير، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو أيضاً أخفى بعدم النظر فيما يدخل فيه بالشرك، يعني قصر، إيه، قصر في معرفة ما يخدش في تحقيقه التوحيد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
رجم.
طالب:. . . . . . . . .
هو من عرف أن الشيء المحرم لا يلزم أن يعرف الأثر المترتب عليه، هذا معروف، كلمة لا يلقي لها بالاً، فهو يعرف أن هذه الكلمة حرام أو لا يعرف؟ يعني متى يعذر بجهله؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني بعض الناس يجالس من يقع في كلامه المحرم ممن يكثر اللعن، مثلاً من جلسائه من يكثر اللعن، فإذا به يلعن وهو لا يشعر؛ لأنه أثروا عليه من حيث لا يشعر، هل يؤاخذ بهذا اللعن أو لا يؤاخذ؟
يؤاخذ بلا شك، إلا إذا كان حصل منه في وقت قد ارتفع عنه التكليف، ومثله من يعاشر أناس يكثرون من الحلف بالطلاق، هذا بعض الناس على لسانه باستمرار، نقول: هذا يؤاخذ وإن لم يلق له بالاً إلا إذا حصل منه هذا الأمر في وقت ارتفع عنه التكليف.
" ((من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار)) ": يعني أدنى شيء؛ لأن شيئاً نكرة في سياق الشرط، فتعم أي شيء، لا يلزم أن يسجد لصنم، أن يذبح لجن أو لإنس، أو لغيرهم كالشياطين من الأمور الكبيرة، أدنى شيء إذا أشرك -نسأل الله العافية- حصل له هذا الوعيد الشديد.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 30)
في أمور الناس .. ؛ _ لأن الاحتياط في عصرنا فيه شيء من الصعوبة، فيه شيء من الوعورة، يعني كان الناس أهل انجماع وأهل انضباط، حياتهم معروفة ومطالبهم محدودة، وكلامهم قليل، وقد ينشغلون بلقمة العيش عن القيل والقال وكثرة الاجتماعات وفضول الكلام وفضول الخلطة، الآن لا، كفوا المئونة بما فتح الله على المسلمين من الدنيا، فتفرغوا للفضول، بعض الناس يحتاج إلى أن يكلم فلان في موضوع هام، يبي يخطب ابنته، ويأخذ له مدة ما وجد فراغاً، ما وجد وقتاً يذهب إليه؛ لأنه فلاح ليل نهار، أو يشتغل في محل من أجل لقمة العيش، الآن لا، الناس كفوا هذه المؤونة، فتفرغوا للخلطة، تفرغوا للقيل والقال، فتجد الإنسان يجلس المجلس ساعتين ثلاث، ينتهي الكلام الواجب، ينتهي الكلام المستحب، ينتهي المباح ماذا بقي؟ يبقى الله المستعان، ما يمكن تطلع أنت وناس باستراحة وكل واحد ماسك له. . . . . . . . . وبيده كتاب، نعم، اللي بيفعل هذا يجلس في بيته أو في المسجد، لكن الإشكال في الفضول، هذه فضول الأكل، فضول الخلطة، فضول الكلام، فضول كل ما لا يحتاج إليه مما لا يعينه على .. ، مما لا يكون طاعة، أو مما يعين على طاعة.
في ليالي الشتاء يخرجون من أول الليل إلى آخره كله قيل وقال، ثم بعد ذلك إذا انتبه الإنسان بقي خمس دقائق، يوتر ثلاث وإلا ما يوتر، أحياناً يعان على حسب ما قدم خلال هذه الساعات، وأحياناً يعاق عن الوتر، وأحياناً يتأول، يقول: الليلة ما لازم نوتر لا نشبه الوتر بالفريضة؛ لئلا يعتقد وجوبه!! وأحياناً والله يقول: الليلة جمعة، والجمعة لا تخص بقيام، ولا نهارها بصيام، تجده يبحث التآويل لنفسه، لكن تجد من كثرة القيل والقال شيء يتأمله، وشيء يقف عليه، وشيء لا يستطيع أن يتأمله، يتكلم به لا يلقي له بالاً، هنا يقع في المحظور وهو لا يشعر.
قال رحمه الله:
"فيه مسائل: الأولى: الخوف من الشرك": إذا كان الشرك لا يغفر، وخافه إبراهيم على نفسه، ((ومن جعل لله نداً دخل النار))، ((ومن لقي الله يشرك به شيئاً دخل النار)) لماذا لا نخاف؟
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 31)
يعني إذا كان الإنسان يخاف من أدنى شيء .. ، بعض الناس يخاف من لا مخوف، بعض الناس إذا رأى الجراد فزع فزعاً شديداً وما نام، بعضهم إذا رأى أدنى حشرة.
شخص قطع الصلاة على شان إيش؟ شيء خفيف جداً مشى على رجله ظنه حشرة فإذا به خيط يتدلى من ثوبه!!
إذا كانت الأمور تصل إلى هذا الحد -الخوف يصل إلى هذا الحد- لماذا لا نخاف من هذا الأمر العظيم، الذي مآل من يفعله الخلود في النار، خسر نفسه وأهله وهو الخاسر الحقيقي.
"الثانية: أن الرياء من الشرك": الرياء من الشرك، لا شك أنه من الشرك، هذه حقيقته، لماذا؟ لأنك صرفت شيئاً من هذه العبادة لفلان من الناس.
"الثالثة: أنه من الشرك الأصغر": لأنه نص عليه أنه شرك أصغر، لكن هل يصل إلى حد الشرك الأكبر؟ هل يصل الرياء إلى حد الشرك الأكبر؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
في أي صورة؟ إذا كان يبتدئ به هذا محبط للعمل، لكن إذا كان هو الذي ينهز للعمل يعني فرق بين من يخرج من بيته إلى الصلاة يبي يصلي لله -جل وعلا- فرأى في المسجد شخصاً له عنده منزلة، له عنده منزلة، فراءاه في هذه الصلاة من أولها إلى آخرها، الصلاة بطلت، وأشرك الشرك الأصغر، ويختلف عما لو خرج من بيته لأنه بيصلي معهم فلان، وإلا لو لم يكن هذا لو عرف أن فلان ما هو مصلي ما صلى أصلاً كصنيع المنافقين هذا لا شك أنه أكبر، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 32)
هل تقضى أو لا تقضى مثل هذه الصلاة؟ الفقهاء الذين يسمونهم فقهاء الظاهر، وهم أهل الفتوى، يقولون: الصلاة كاملة من حيث الشروط والأركان والواجبات فهي مسقطة للطلب من هذه الحيثية، فتكون كمن أخذت منه الزكاة قهراً، ما تؤخذ منه ثانية، ولا يطالب بها، بخلاف من يراعي أمور الباطن -أعمال القلوب- يقول: هذه الصلاة ما لها أثر في حياته، هذه الصلاة ضررها أكبر من نفعها، وذكرنا الشخص الذي حج من بغداد ماشياً ثلاث مرات، حج من بغداد ثلاث مرات ماشياً، فلما رجع من الحجة الثالثة دخل البيت برفق، فإذا أمه نائمة، فانتبهت فإذا به بجوارها قالت: يا فلان اسقني ماءً، الماء موجود في البيت، في قربة معلقة في البيت أمتار، ما هي بألوف الكيلوات لا، أمتار، فتجاهل كأنه ما سمع، ثم قالت ثانية: يا فلان اسقني ماءً كذلك، فلما قالت الثالثة نهض، وجاء بالماء، ثم أخذ يعيد حساباته ويقول: أحج ماشياً ثلاث مرات من بغداد إلى مكة ألوف من الكيلوات وأعجز عن سقي أمي؟ يعني الحجة الثانية والثالثة نفل، وسقي الأم واجب، إذا أمرته يجب عليه أن يطيع، لا بد أن يكون هناك شيء، سر، خلل، فلما أصبح سأل، سأل شخصاً ما هو من الفقهاء أصحاب الحلال والحرام، لكنه ممن له عناية بما يصلح القلوب، قال: عليك أن تعيد حجة الإسلام؛ لأن حجك فيه إشكال كبير، ليش؟ لو كنت مخلصاً في حجك وخطواتك إلى البيت الحرام ما ترددت في ترك واجب وهو أمر الأم، لكن لو سأل فقيه قال: ما له علاقة هذا، وبعض طلاب العلم يلاحظ عليه الآن، تجده عنده استعداد إذا جاء زميل نذهب نقضي الحاجة الفلانية أو نفعل كذا، أو نوزع أشرطة ومطويات وكذا، مجرد ما يضرب البوري عند الباب يلبس الحذاء ويخرج، من صلاة العصر إلى منتصف الليل، والأم تقول له: يا ولدي من باب البر نذهب إلى خالتك فلانة في نفس الحي، يقول: أنا مشغول، والشافعي يقول: لو كلفني أهلي ببصلة ما طلبت العلم، فأنتم تعوقونني عن تحصيل العلم، هذا عنده شيء من الخلل، ظاهر يعني، كون الإنسان يهتم بأمور ويترك ما هو أوجب منها عليه أن يعيد النظر في طريقته ومسلكه ومعاملته لمن يجب عليه برهم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 33)
"أنه من الشرك الأصغر، الرابعة: أنه أخوف ما يخاف منه على الصالحين": لأنهم هم الذين تتطلع إليهم الأنظار، وهم الذين يكثر ذكرهم على ألسنة الناس، ويكثر ثناء الناس عليهم، ولا بد أن يتأثر في يوم من الأيام، والمدح له أثره، مهما قلنا: إن فلاناً لا يتأثر، يتأثر ومع الأسف أن اليوم ابتلي الناس بالمدح، ولا نكير، ولا منكر، أدركنا ناساً لا يرضون بكلمة، والله ما يرضى واحدهم أن يقال له: شيخ، وهو كبير، شيخ كبير في العلم والعمل، ثم صارت المسألة عادية يعني لو لم يقل: الشيخ فلان، أو الدكتور فلان وجد في نفسه شيء، وأمور يرقق بعضها بعضاً، وساهمت بعض الجهات في تغذية هذه الأمور، يعني الدراسات النظامية بنيت على هذا في الغالب، بنيت على هذا، يعني في المناقشات مثلاً هل تسلم مناقشة من مدح؟ تجد الطالب يمدح المشرف، يمدح المناقشين، ثم يأتي المشرف يمدح الطالب، يمدح المناقشين ثم كل مناقش يدلي بما عنده من كيل ومدح وكذا، والله المستعان، يعني هذا مثال، وإلا في كثير من التصرفات، يعني وصل إلى حد أن من يذهب إلى درس أو محاضرة ثم إذا جاء التقديم بارداً تجد له أثر على المحاضرة، يعني ناوي يقول كلام كثير ومفيد، ثم قال: هذولا ما يسوون، طيب الحاضرين ويش ذنبهم؟ يعني هذا واقع يا الإخوان أثر المدح، أثر، سواءً. . . . . . . . . ألا يؤثر فضلاً عن الذي بعث ترجمته إلى المقدم من تحت الماسة، ثم لما انتهى قال: هداك الله قطعت عنق صاحبك، أنا لا أرضى بمثل هذا الكلام، أنا أقول: مثل هذا يستحق الفضيحة، لو قال والله يا أخي هذه ورقتك اللي أنت اعطيتني أنا ما أعرفك بعد، على شان ما يعود لا هو ولا غيره بمثل هذا الكلام، نسأل الله السلامة والعافية.
يقول: "إنه أخوف ما يخاف منه على الصالحين": لأنهم هم الذين يكثر دورانهم على ألسنة الناس، وهم الذين يكثر ثناء الناس عليهم.
"الخامسة: قرب الجنة والنار": والجمع في قربهما في حديث واحد: ((من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقي الله يشرك به شيئاً دخل النار)) يعني الفاصل رقيق، بين أن تخلد في الجنة وبين أن تخلد في النار، كلمة من الشرك خلاص تهوي بها في النار ولا تخرج منها.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 34)
"السابعة: أنه من لقيه لا يشرك به شيئاً دخل النار، ولو كان .. ": الجملة الأولى المذكورة في النسخة يعني نقل للحديث، والشيخ عادته يختصر، ويذكر الأهم المطابق للترجمة.
"أنه من لقيه يشرك به شيئاً دخل النار ولو كان من أعبد الناس": ما في مجاملة هنا، لا يقال: والله هذا له أعمال صالحة، الشرك يغفر له، لا، {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [(48) سورة النساء]، أياً كان، ومن أي شخص كان، {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [(65) سورة الزمر].
"الثامنة: المسألة العظيمة: سؤال الخليل له ولبنيه وقاية عبادة الأصنام": {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ} [(35) سورة إبراهيم].
"التاسعة: اعتباره بحال الأكثر": الأكثر: صيغة الأفعل تفضيل، مع أنه استدل بقوله: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ} [(36) سورة إبراهيم]، النص كثير، والكثير غير الأكثر، يعني إذا افترضنا العدد ألف، الأربعمائة قليل وإلا كثير؟ كثير، لكن الستمائة أكثر، والآية فيها: كثيراً من الناس، وبحال الأكثر، هناك فرق بين أفعل التفضيل أكثر، وبين كثير، نعم؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
{وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ} [(116) سورة الأنعام]، لها دلالات أخرى، لكن الآية التي استدل به كثير، وليس بأكثر.
"العاشرة: فيه تفسير لا إله إلا الله كما ذكره البخاري": فيه إحالة على البخاري بالجزء والصفحة؟
طالب:. . . . . . . . .
ما في إحالة من المحققين ذكروا شيئاً؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
رقم الحديث في ويش؟ يعني حديث أي؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، فيه تفسير لا إله إلا الله.
طالب:. . . . . . . . .
في إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
فيه إثبات التوحيد ونفي الشرك.
طالب:. . . . . . . . .
حديث ابن مسعود؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه بس ابن مسعود ((من مات وهو يدعو لله نداً دخل النار)).
طالب:. . . . . . . . .
من جميع الباب، من جميع الباب؛ لأن فيه الخوف من الشرك، والخوف من الشرك يقتضي نفيه، ونفي الشرك لا يتم إلا بتحقيق التوحيد، طيب، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 35)
الدعاء، دعاء الند من دون الله ينافي لا إله إلا الله.
على كل حال مجموع الباب يدل على ذلك.
"لحادية عشرة: فضيلة من سلم من الشرك": فضيلة من سلم من الشرك وهو أنه ينجو من عذاب الله ويدخل الجنة.
والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الشرك سئل عنه فقال، إيش؟ الشرك الأصغر؟
طالب:. . . . . . . . .
أظن الشيخ ما. . . . . . . . .
طالب:. . . . . . . . .
ما بينهما واسطة، لو كان بينهما واسطة صار رياء، صار رياء، ما احنا بنفكر بكل شيء، الله المستعان، نحاسب لكل شيء.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 36)
شرح كتاب التوحيد - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: العقيدة
الكتاب: شرح كتاب التوحيد
مؤلف الأصل: محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي (ت 1206هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 11 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
شرح كتاب التوحيد (6)
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: أثر ابن مسعود رضي الله عنه "من أراد أن ينظر إلى وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمة .. " سأل أو سئل بعض الأخوة عن صحة هذا الأثر في الدرس، فبحثت عنه بالاستعانة ببعض الأخوة فكانت نتيجة البحث ما يلي:
الأثر: أخرجه الترمذي والطبراني في الكبير، والبيهقي في الشعب، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد: "هذا الأثر رواه الترمذي وحسنه وابن المنذر وابن أبى حاتم والطبراني نحوه".
وقال الألباني عند هذا الحديث: ضعيف الإسناد، وقال الشيخ عبد المحسن العباد في تعليقه على الترمذي: ضعف الحديث الألباني، ولعل الشيخ ناصر ظن أن داود بن عبد الله الأودي هو الضعيف، ولم يطلع على ما عند المزي في تهذيب الكمال، هناك داود بن يزيد الأودي، وهما في طبقة واحدة، كلاهما روى عنهم محمد بن فضيل، وكلاهما روى عن الشعبي، ولكن المزي رمز في ترجمة الضعيف بـ (قاف) أي: روى عنه ابن ماجه القزويني، والثقة رمز له بـ (تاء)، والحديث مخرج .. عند ابن ماجه وإلا الترمذي؟ عند الترمذي، فدل على أن الذي هنا هو الثقة.
قال المباركفوري: داود بن عبد الله الأودي الزعافري أبو العلاء الكوفي ثقة من السادسة وهو غير عم عبد الله بن إدريس الأودي.
يحصل الوهم بهذا للتشابه في أسماء الرواة، يرد أكثر من راوي بالاشتراك في الاسم والنسب والكنية والطبقة، ويحصل إشكال كبير بسبب هذا عند الباحثين، بحيث لا يستطيع كثير من طلاب العلم التمييز بين هذا وهذا، حتى أن الكبار يختلفون في كون الراويين واحد، أو الواحد اثنين، والبخاري -رحمه الله تعالى- حصل له شيء من هذا، بأن ظن الاثنين واحد، والواحد اثنين في تاريخه.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 1)
وللخطيب الحافظ البغدادي رحمه الله كتاب اسمه (موضح أوهام الجمع والتفريق) موضوعه هذا، يعني ما يظن أنهما اثنان وفي الحقيقة واحد أو العكس، ويحصل مثل هذا إذا تشابه الرواة وتقاربوا في السن، واشتركوا في الأخذ عن الشيوخ، واشترك عنهم التلاميذ يحصل مثل هذا مثل داود بن يزيد الأودي هنا، هما اثنان، ليسا بواحد، لكن ما الذي يفصل إذا لم نستطع أن نحدد من جهة الطبقة ولا من جهة الشيوخ، ولا من جهة التلاميذ؟
طالب:. . . . . . . . .
من أخرج له، نعم، نجد الضعيف خرج له ابن ماجه، ولم يخرج له الترمذي والعكس، الثقة خرج له الترمذي ولم يخرج له ابن ماجه كما في رمز المزي، مع أن الرموز قد يعتريها ما يعتريها؛ لأنها بالحروف والحروف سهلة التصحيف.
على كل حال هذه قرينة تدل على أن داود بن يزيد هذا هو الثقة وليس الضعيف، وعلى كل حال أهل العلم في مثل هذا لا سيما ما هو مما لا يضاف إلى النبي عليه الصلاة والسلام.
طالب:. . . . . . . . .
حقيقةً الرمز بالحروف يحصل فيه التصحيف، ولذا لا يعول على رموز الجامع الصغير للسيوطي؛ لأنه يرمز للصحيح بصاد، وللضعيف بضاد، لا فرق بينهما إلا هذه النقطة، والمهمل يعتريه ما يعتريه كما أن المعجم يعتريه ما يعتريه، فمع الوقت تتأثر الورق ويكثر فيها السواد وقد تأتي حشرة أو شيء من هذا فتؤثر في الحرف، ومعلوم أن رجيع الحشرات على الأبيض يصير أسود فيمكن الصاد تصير ضاد، الاحتمال وارد، النساخ أيضاً قد يغلط فيضيف نقطة أو يحذف نقطة، فحقيقةً الرمز بالحروف مشكل، لا سيما وأن النساخ كثير منهم ليس من أهل العلم، ومنهم من همه الأجرة، يكتب بالأجرة ولا يعتني بما يكتب.
على كل حال المفترض أن تكون الرموز بالكتابة، كتابة الرمز كامل ما يرمز لشيء من هذا، صحيح اكتب صحيح، وإذا كتبنا صحيح، لا يمكن أن يلتبس بضعيف بحال من الأحوال، ومثله لو كتب الترمذي بدل التاء، أو ابن ماجه بدل القاف، ما يمكن أن تصحف في وقت من الأوقات، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2)
إيه هي متميزة لكن القاف والتاء عند بعض النساخ تراها قريبة من بعض، قريبة من بعض، القاف والتاء عند بعض النساخ اللي ما يحسنون يميزون، وبعضهم يكتب بخط المشق، أو التعليق، وهذان نوعان من الخط لا تميز فيهما الحروف بعضها من بعض، يحصل فيها الخلط الكبير لمن لا يحسن قراءتها، ثم بعد ذلك يأتي ناسخ وما يحسن قراءة هذه الحروف ثم يصحفها، وهذه الأمور مما تجب العناية به، يعني يترتب عليه إثبات كلام بصحة نسبته إلى النبي عليه الصلاة والسلام أو نفي كلام صحيح.
وهنا الرمز بالقاف يدل على أن الضعيف خرج له ابن ماجه دون الترمذي، والثقة خرج له الترمذي دون ابن ماجه، والحديث مخرج عند الترمذي إذن: الراوي هو الثقة وليس الضعيف.
والمكثر مثل الشيخ -رحمة الله عليه- الألباني، لا بد أن يقع في كلامه ما يقع؛ لأن الانتقاد بكثرة ما يقع إنما ينظر إليه بالنسبة إلى الصواب، الخطأ عند أهل الحديث إنما ينسب إلى الصواب، فالمكثر يغتفر له أكثر مما يغتفر للمقل، أكثر مما يغتفر للمقل، وتجد إنساناً له أعمال كثيرة وجهود ظاهرة قاصرة ومتعدية ويحفظ عليه هذا الخطأ، تجد بعض الناس ما حفظ عليه أخطاء، لماذا؟ لأن ما له جهد، فهل يقال: إن هذا أفضل من هذا؟ كونه يقع في كلام الشيخ مثل هذا الخلط وإن كان الشيخ معروف بالتحري والتثبت والدقة، لكن لا بد أن يقع، ولا عصمة إلا للرسول عليه الصلاة والسلام، أما من عداه فالخطأ متوقع، فالخطأ منه متوقع، وكفى المرء نبلاً أن تعد معايبه
يعني ما يقال والله إن الشيخ غلط لماذا ما رجع إلى تهذيب الكمال؟ كم من راو تكلم فيه الشيخ؟ وكم من حديث حكم عليه الشيخ ودرس إسناده؟ وتكلموا في راو من الرواة أنه أخطأ في سبع ما يروي، في سبع ما يروي، بعض الناس يقال: كثير الخطأ، وما أخطأ إلا خمسة أحاديث، لماذا؟ لأن جميع مروياته لا تصل إلى العشرة، لكن بعضهم يخطئ في مائة حديث، لكن تغتفر باعتبار أنه روى ألوفاً من الأحاديث.
يعني هذا مطرد في جميع الأعمال، تجد بعض الناس يقول: والله الشيخ الفلاني أخطأ في فتوى كذا، ويشن عليه!!
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3)
يا أخي شوف انظر إلى ألوف الفتاوى التي أخطأ فيها، وفلان ما حفظ عليه خطأ، طيب كم أخطأ؟ نشوف الشفاعات، يقال: والله فلان شفع لفلان وهو ما يستحق، الشيخ فلان … ، ولما يتثبت!.
طيب أخطأ في واحد وشفع لألوف، وفلان ما يخطئ؛. . . . . . . . . صاحب تحري وكذا، لكن إذا ما شفع لأحد أبداً كيف يخطئ وما فعل؟
مثل هذه المسائل … ؛ لأنه قد يقال: إن الشيخ لماذا ما رجع إلى المزي؟ هذا واضح، الرمز رمز لهذا، ورمز لهذا، صحيح أنه ما يستدل به على المراد، لكن ما يلزم أن يكون الإنسان على ذكر من كل شيء؛ لأن الإحاطة بكل شيء مستحيلة ممتنعة.
سم.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين والسامعين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
قال الإمام المؤلف المجدد -رحمه الله تعالى-:
باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله الله، وقول الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} الآية [(108) سورة يوسف].
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما بعث معاذاً إلى اليمن قال له: ((إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله)) وفي رواية: ((إلى أن يوحدوا الله فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب)) [أخرجاه].
ولهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: ((لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه)). فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 4)
فلما أصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها. فقال: ((أين علي بن أبي طالب؟ ))، فقيل: هو يشتكي عينيه، فأرسلوا إليه، فأتي به فبصق في عينيه، ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع، وأعطاه الراية فقال: ((انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً، خير لك من حمر النعم)). يدوكون: أي: يخوضون.
فيه مسائل:
الأولى: أن الدعوة إلى الله طريق من اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الثانية: التنبيه على الإخلاص؛ لأن كثيراً من الناس لو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه.
الثالثة: أن البصيرة من الفرائض.
الرابعة: من دلائل حسن التوحيد: كونه تنزيهاً لله تعالى عن المسبة.
الخامسة: أن من قبح الشرك كونه مسبة لله.
السادسة: -وهي من أهمها- إبعاد المسلم عن المشركين؛ لئلا يصير منهم ولو لم يشرك.
السابعة: كون التوحيد أول واجب.
الثامنة: أنه يبدأ به قبل كل شيء، حتى الصلاة.
التاسعة: أن معنى: ((أن يوحدوا الله))، معنى شهادة: أن لا إله إلا الله.
العاشرة: أن الإنسان قد يكون من أهل الكتاب، وهو لا يعرفها، أو يعرفها ولا يعمل بها.
الحادية عشرة: التنبيه على التعليم بالتدريج.
الثانية عشرة: البداءة بالأهم فالأهم.
الثالثة عشرة: مصرف الزكاة.
الرابعة عشرة: كشف العالم الشبهة عن المتعلم.
الخامسة عشرة: النهي عن كرائم الأموال.
السادسة عشرة: اتقاء دعوة المظلوم.
السابعة عشرة: الإخبار بأنها لا تحجب.
الثامنة عشرة: من أدلة التوحيد ما جرى على سيد المرسلين وسادات الأولياء من المشقة والجوع والوباء.
التاسعة عشرة: قوله: ((لأعطين الراية)) إلى آخره. علم من أعلام النبوة.
العشرون: تفله في عينيه علم من أعلامها أيضاً.
الحاديةَ والعشرون
الحاديةُ
أحسن الله إليك.
البناء
الحاديةُ والعشرون: فضيلة علي رضي الله عنه.
الثانية والعشرون: فضل الصحابة في دوكهم تلك الليلة وشغلهم عن بشارة الفتح.
الثالثة والعشرون: الإيمان بالقدر، لحصولها لمن لم يسمع لها
يسع، لمن لم يسع لها.
أحسن الله إليك.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 5)
الثالثة والعشرون: الإيمان بالقدر، لحصولها لمن لم يسع لها ومنعها عمن سعى.
الرابعة والعشرون: الأدب في قوله: ((على رسلك)).
الخامسة والعشرون: الدعوة إلى الإسلام قبل القتال.
السادسة والعشرون: أنه مشروع لمن دعوا قبل ذلك وقوتلوا.
السابعة والعشرون: الدعوة بالحكمة؛ لقوله: ((أخبرهم بما يجب عليهم)).
الثامنة والعشرون: المعرفة بحق الله تعالى في الإسلام.
التاسعة والعشرون: ثواب من اهتدى على يده رجل واحد.
الثلاثون: الحلف على الفتيا.
طالب:. . . . . . . . .
الخامسة والعشرون: الدعوة إلى الإسلام قبل القتال.
طالب:. . . . . . . . .
إيه،
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
الدعوة إلى الإسلام، هي الدعوة إلى الله.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
لما ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- التوحيد ومعنى كلمة التوحيد وتحقيق التوحيد والخوف مما يضاده، وبيان أنه من أعظم نعم الله -جل وعلا- على عباده –أعني التوحيد- والبراءة مما يضاده أراد أن يبين أن هذه النعمة تحتاج إلى شكر، إذا تقرر أن منة الله -جل وعلا- على عبده بتحقيق التوحيد والبراءة من ضده -من الشرك وأهله- وأن هذه أعظم نعمة يمتن بها الله على عبده، وأن كل نعمة تحتاج إلى شكر، ومن شكر هذه النعمة أن يتحدث بها، وأن يفرح بها، وأن لا يفرح بشيء مثل ما يفرح بها، وإن كانت النعم لا تعد ولا تحصى، لكن هذه هي أعظم النعم، ومن شكر هذه النعمة ونصح الخلق دعوتهم إليها.
الإنسان إذا اطلع على شيء ينفع سواءً كان في أمور الدين، وهذا هو الأصل ومن أجله خلق الإنسان، الإنس والجن، أو من أمور الدنيا أن ينصح لغيره، ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه)) فإذا امتن عليه بهذه النعمة وبرئ من ضدها فمن شكر هذه النعمة الدعاء إليها.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله الله، وقوله الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [(108) سورة يوسف].
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 6)
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي}: هذه طريقي، وأفردت .. ، أفرد السبيل وهو الصراط المستقيم؛ لأنه سبيل واحد، {وَلَا تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ} [(153) سورة الأنعام]، السبيل الأصل فيه أنه واحد؛ لأنه لا طريق ولا صراط ولا سبيل يوصل إلى الله -جل وعلا- إلا واحد، وهو ما يكون بالاعتصام بالوحيين واتباع النبي عليه الصلاة والسلام، سبيل واحد وطريق واحد، وجاء في قوله -جل وعلا-: {يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ} [(16) سورة المائدة]، سبُل، والأصل في السبيل أنه مفرد واحد، ما في سبل وطرق توصل إلى الله -جل وعلا- متعددة، إلا سبيل واحد وهو الصراط المستقيم، وهو سبيل وطريق النبي عليه الصلاة والسلام، وسبل السلام احتاجت إلى وصف من إضافة الموصوف إلى صفته، سبل السلام، لو لم توصف لما جاز أن يعبر بالجمع، لكن لما وصفت انتفى المحظور، السلام هو السلامة، ولا تكون السلامة إلا باتباع النصوص.
وأيضاً قد يقال: سبل باعتبار الوسائل، والسبيل باعتبار الغاية، فالسبل إذا قلنا: باعتبار الوسائل الموصلة إلى الله -جل وعلا- فالجميع مما شرعه الله سبل، وباعتبار الجنس سبيل كلها تندرج تحت مسمىً واحد، وهو سبيل الله وصراطه المستقيم، لكن باعتبار أفرادها التوحيد سبيل، الصلاة سبيل، الزكاة سبيل موصلة إلى الله -جل وعلا-، فهي سبل وكلها سبل للسلام، وطرق للسلامة.
" {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} ": قل هذه: الإشارة قل يا محمد، قل يا محمد هذه الإشارة إلى محسوس، وإلا معنوي معقول؟
نعم، معنوي، إلى أمر معنوي، والإشارة الحسية في الأصل إنما تكون إلى الأمر المحسوس، إلى الأمر المحسوس، لكن باعتبار وضوحها، وكونها كالشمس في رابعة النهار صحت الإشارة إليها.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 7)
" {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} ": على علم، على علم ووضوح فيما يدعى إليه، بخلاف من يدعو إلى الله، وقد يكون صحيح القصد لكنه عن جهل، بعض الناس يكون عنده حرص على الخير للناس، وحرص على الخير لنفسه أولاً ثم لغيره، لكنه يدعو الناس على غير بصيرة -على جهل- وهذا واقع، وكثيراً ما نسمع من يتكلم وعلمه ناقص، وقد يكون من العامة، وقد يكون عقله غير تام، نسمع هذا كثيراً، وتجد مثل هؤلاء لا يترددون في الكلام، بينما -مع الأسف الشديد- أن المؤهل قد يتردد وينظر ويوازن، ويحسب للكلمة ألف حساب، ولذلك الشيطان يخذله، أنت لست بحاجة، يعني الناس ممكن تقول كلام ما يستفيدون منه، الناس جاؤوا لفرح، تبي تنكد عليهم، وتكدر صفوهم بالكلام، وتجد الشيطان يخذل الكفء، ثم يتصدى لذلك من ليس بكفءٍ، هذا أمر واقع، تجد بعض الذين يتصدرون لوعظ الناس، وتوجيههم وإرشادهم بعضهم ليسوا أكفاء، وتجد كثيراً من الأكفاء يتخاذلون ويترددون، ويتحسسون من أمور يظنون أن لها نتائج، ثم بعد ذلك يتقاعسون، ويتركون المجال لغير الكفء، وقل مثل هذا في كثير من الأمور، يعني نسمع من يفتي وهو ليس بأهل، لماذا؟ لماذا يسأل هذا الشخص الذي ليس بأهل؟ لتقصير الكفء، يعني لو أن الناس كل أدى ما عليه ما احتجنا إلى مثل هذا أن يفتي، أو مثل هذا أن يتكلم ويعظ، لو قام كل أحد بما أوجب الله عليه ما احتجنا إلى مثل هذه الأمور، كما أنه لو أديت الزكاة على وجهها لما وجدت السرقات والغش في المعاملات، لكن لما وصدت الأبواب الشرعية، أو قلَّت المنافذ الشرعية فتحت أبواب الشرور، فعلى الكفء ألا يتأخر، ولا يجوز له أن يرى المعصية ولا ينكر، ولا يجوز له أن يرى ما يحتاج إلى بيان ولا يبين؛ لأنه أخذ عليه عهد، وميثاق أن يبين، ولا يترك المجال لغير الأكفاء.
كثيراً ما يتحدث الناس في مجالسهم أن فلاناً لا يترك فرصة إلا ويتكلم، وتجد في المجالس لماذا لا يمنع، لماذا .. ؟ لأنه إلى العامية أقرب، طيب من يقوم مقامه؟ هؤلاء الذين تكلموا ما عرفوا بشيء، ولو أن الكفء قام بما أوجب الله عليه، ما ترك مجالاً لمثل هذا، لكن لما خلت الساحة تكلم مثل هذا.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 8)
" {أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} ": على علم تام بما أدعو إليه.
" {أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ": فأتباعه عليه الصلاة والسلام يدعون إلى الله، ولا يتركون الدعوة؛ لأن من تعلم وعلم وعمل عليه أن يدعو، كما جاء في المسائل الأربع التي ذكرها الإمام المجدد.
المسألة الثالثة: الدعوة، والرابعة: الصبر على الأذى، فبعد أن يتعلم الإنسان يصير عالماً ولو لم يكن إماماً محيطاً بجميع العلوم إنما يدعو لما تعلم، تعلم ثم يعمل، لكن لا يجوز له أن يدعو عن جهل، أو لا يعرف حكم ما يدعو إليه، أو حكم ما ينكره، لا يجوز له ذلك؛ لأنه حينئذ يدعو على غير بصيرة، فيكون سالكاً سبيل غير النبي عليه الصلاة والسلام ومن تبعه.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 9)
أحدث ما أحدث فيما يتعلق بالدعوة، وتباينت الأنظار والأهواء، والاجتهادات في سبل الدعوة، وهل يمكن أن تكون من سبيله عليه الصلاة والسلام، والمسائل في الوسائل لا شك أن اجتهادات أهل العلم تختلف فيها، فمنهم المتحري ومنهم المتوصل، فتجد بعض الدعاة يسلك مسالك مستحدثة، ويتوسع فيها توسعاً في نظر غيره غير مرضي، فيسلك مسالك الدعوة في أماكن تزاول فيها المعاصي، وبعض الدعاة -بعض أهل العلم- يتورع عن الدعوة في مثل هذه الأماكن، منهم من يتورع ويحتاط أشد الاحتياط يقول: ما في دعوة إلا في المساجد، منهم من يتوسع قليلاً فيقول: اجتماعات الناس محل الدعوة، والنبي عليه الصلاة والسلام يغشى الناس في مجالسهم فيدعو في الأعراس، وفي غيرها، في أماكن اجتماع الناس، في مخيماتهم، يتوسع في هذا قليلاً، ومنهم من يتوسع بدون قيد، فيغشى أماكن يخشى عليه من أن يفتن بها، من أماكن تزاول فيها المعاصي وقد يكون هناك أشياء لا يمكن صبره عنها، حتى وصل الأمر إلى أن تزاول الدعوة عن طريق القنوات الماجنة، فيكون قبله امرأة عارية، وبعضهم موسيقى صاخبة بعده، وفي أثناء الكلام ما يدرى ما يحصل، ويقول –يعني على حسب اجتهاده-: أنه يدعو من خلال هذه القناة التي يراها شريحة كبيرة من الناس، وإذا تكلمنا في المساجد هؤلاء ما يحضرون الصلاة، وإذا تكلمنا في الخطب في الجمعة قالوا: هؤلاء ما يحضرون الصلاة، وإذا تكلمنا في القنوات المحافظة هؤلاء ما يشاهدون القنوات المحافظة، تلكمنا من خلال إذاعة القران، يقول: ما يستمعون لإذاعة القرآن، فنغشى هؤلاء ونغزوهم في قعر بيوتهم من خلال هذه القنوات، وليُعلم أن الدعوة مما يطلب بها ويرجى ما عند الله -جل وعلا-، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ما عند الله لا ينال بسخطه"، فمثل هذه الأمور حقيقة التوسع فيها غير مرضي، التوسع من غير قيد ولا شرط، وأيضاً الإحجام وعدم الإقدام إلى حد يصل إلى أن الإنسان لا يتكلم خشية أن يقع في أمر لا أصل له شرعاً، خشية أن يقع، وأدركنا من يتورع عن مكبر الصوت، من يتكلم يخطب في الجمعة والناس ما يسمعون، لماذا؟ لأن المكبر محدث، هؤلاء لهم اجتهادهم، ونعرفهم في علم وعمل لكن المسألة اجتهادية،
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 10)
ومصلحتها ظاهرة، مصلحتها ظاهرة، يعني بعض من يحضر الدرس ما يسمع، إلا من خلال المكبر، فمثل هذا لا يستعمل المكبر، يقول: المكبر محدث، وأنا أستعمله في عبادة، والمحدثات في الدين بدعة، هذا له وجهة نظره ولا يثرب عليه، وهذا لا شك أنه من أهل الاحتياط، لكن ينظر إلى الدافع إلى ذلك، هل هو في قرارة نفسه هذا هو السبب أو هناك سبب آخر؟
المقصود أن الأمور بمقاصدها، فإذا قال مثل هذا الكلام، وأدركنا من قال مثل هذا الكلام ومات على ذلك -رحمة الله عليه- لكن يبقى أن المسألة ظاهرة، وأن الكلام لا يصل إلا بواسطة هذه المكبرات، وتأخذ حكم المستملي، حكمها حكم المستملي، ويش المستملي؟ المستملي هو الذي يبلغ كلام الشيخ، هو الذي يبلغ كلام الشيخ، تكثر الجموع عند بعض المحدثين بحيث لا يستطيع إسماع ولا واحد بالمائة منهم، يعني يحضر عشرة آلاف، عشرين ألف عند بعض المحدثين، اتخذوا المستملين، يعني هنا بعد خمسة صفوف واحد، وبعد عشرة واحد، وعن يمين واحد، وهكذا إلى عشرة مستملين أو عشرين، وكل يسمع، الأول يسمع من الشيخ فيبلغ، ثم الذي بعده يسمع ممن يسمع منه فيبلغ، هذه الآن انحلت، وظيفة المستملي انحلت بمكبر الصوت، ولذلك الآن يزاولها أهل العلم من غير نكير بينهم، من غير نكير.
فالاحتياط الزائد الذي يوقع في شيء من الحرج الكبير مثل هذا يعني لو تجاوزه الإنسان لكن لا يتوسع، توسعاً بحيث لا يتردد في شيء، عليه أن يتحسس وأن يتردد في أول الأمر، ولا يقدم على شيء إلا بعد بينة.
بعض العلماء قد يتورع عن شيء قد يتورع بنفسه، لا يلج بعض الأمور ومنها القنوات، لكن لا يمنع من أن يقول: يا فلان لماذا لا تظهر في القنوات وتفيد الناس وتنفع الناس؟ يوجد هذا، هل هذا اضطراب في المنهج؟ يعني عرف عن الشيخ رحمه الله ابن باز أنه قد يقول لبعض الناس: أنت من خلال التلفزيون انفع الناس، لكن لماذا لا تطلع يا شيخ؟ الشيخ غير.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 11)
لهذا نقول: إن هنا علماء كبار يحتج الناس بهم، هؤلاء لا يجوز بحال أن يظهروا في مثل هذه الأماكن؛ لأن خروجهم في هذه القنوات تشريع للناس، لكن يبقى أنه من يسقط الواجب على حد فتوى من أفتى بذلك، أنا لا أقول بهذا، ولا أتوسع بهذا إطلاقاً لا لنفسي ولا لغيري، لكن على قول من يقول بهذا، يقول: إن الحجة تبلغ الناس من خلال بعض طلاب العلم الذين لا يحتج بهم في إحلال هذه القنوات، يبقى أن الكبار الذين يحتج بهم وهم قدوات بالنسبة للناس لا يخرجون بحال، وطلاب العلم -بعض طلاب العلم- الذين ليسوا بقدوات، ما يمكن أن تدخل قناة؛ لأن فلان الشاب ظهر فيها، لكن فلان الكبير ما ظهر، لكن لو ظهر هذا الكبير تجد شريحة من الناس اقتدت به واشترت هذه القناة وأدخلوها في بيوتهم وعند محارمهم، ومثل قناة المجد الآن، كثير من الناس تحرج منها في أول الأمر، ثم بدؤوا كل ما رأوا عالم اقتدى به الناس، إلى أن خرج واحد من أهل التحري والتثبت صار حجة لبقية طلاب العلم، فمثل هذا على الإنسان أن يحتاط لنفسه؛ لأنه قدوة، العالم قدوة، وليحسب لقوله وفعله الحساب الدقيق بحيث لا يزج بالناس في هذه الأمور؛ لأن فلاناً خرج في هذه القناة وقد عرف بالتحري والتثبت ومن بقايا السلف ومثل هذا إلى آخره، ثم يبقى على الدور الأفراد، العبرة بالحق، والدليل، ومن معه الدليل، حتى لو خرج من خرج، عليك أن تتثبت وتتحرى وتنظر في المفاسد والمصالح ورجحان المفاسد ورجحان المصالح، هناك قواعد شرعية تضبط الأمور كلها، ولو خرج من خرج فهيا، فالمقصود أن هذه السبل وهذه الوسائل على الإنسان أن يتحرى؛ لأنه يرجو ما عند الله، ويزاول عبادة، والعبادة الأصل فيها أنها توقيفية، الأصل فيها أنها توقيفية، لكن إذا رجحت المصلحة وغمرت المفسدة قد يكون للاجتهاد مجال، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 12)