استوى ولكنه لا يدري العرش في الأرض أو في السماء، قال: إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر»(1).
وروى هذا عنه(2) شيخ الإسلام أبو(3) إسماعيل الأنصاري(4) في كتابه «الفاروق» بإسناده.
قال شيخ الإسلام أبو العباس أحمد(5) رحمه الله تعالى: «ففي هذا الكلام المشهور عن أبي حنيفة رحمه الله عند أصحابه: أنه كفَّر الواقف الذي يقول: لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض، فكيف يكون الجاحد النافي الذي يقول: ليس في السماء ولا في الأرض؟
واحتجَّ على كُفْره بقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5] قال: وعرشه فوق سبع سماوات، وبيِّنٌ(6) بهذا أن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ(1) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (5/ 46 ـ 48).
(2) سقط من (ظ).
(3) سقط من (أ، ب، ت، ظ)، وقارن هذه الجملة بالفتاوى (5/ 49).
(4) هو عبد الله بن محمد بن علي الهروي الحنبلي، كان إمام أهل السنة بهراة، ويُسمّى خطيب العجم لتبحُّره في العلوم ونُبْله وفصاحته، وكان شديدًا على الأشعرية، توفي سنة 481 هـ.
انظر: طبقات الحنابلة (2/ 247، 248).
(5) من (ت، ظ).
(6) في (ب): «دلَّ على».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)