فروى ابن أبي حاتم وعبد الله بن أحمد في كتابيهما في «السنة» عن شجاع ابن أبي نصر ـ أبي نعيم البلخي(1) [ب/ق 58 أ] ـ وكان قد أدرك جهمًا قال: كان لجهم صاحب يكرمه ويقدِّمه على غيره، فإذا هو قد وقع به، فصيح به، ونذر(2) به، وقيل له: لقد كان يكرمك فقال: إنه قد جاء منه ما لا يُحْتَمل، بينما هو يقرأ طه والمصحف في حِجْره فلما أتى على هذه الآية: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5] قال: لو(3) وجدت السبيل إلى أن أحُكَّها من المصحف لفعلت، فاحتملت هذه. ثم إنه بينما هو يقرأ آية إذ قال: ما أظرف محمدًا حين قالها. ثم بينما هو يقرأ(4) طسم القصص ــ والمصحف في حِجره ــ إذ مرَّ بذكر موسى عليه الصلاة والسلام، فدفع المصحف بيديه ورجليه، وقال: أي شيء هذا؟ ذكره هاهنا، فلم يتم ذكره(5).
فهذا شيخ النافين لعلو الرب على عرشه ومباينته لخلقه.(1) هو المقرئ، سُئل عنه الإمام أحمد فقال: بخٍ بخٍ، وأين مثل شجاع اليوم؟
(2) كذا في (أ، ت)، وفي (ب، ظ) غير منقوطة، ووقع في (ع): «برز».
(3) في خلق أفعال العباد للبخاري: «قال: أما والله لو وجدت».
(4) سقط من (ت): «آية إذ قال: ما أظرف محمدًا حين قالها، ثم بينما هو يقرأ».
(5) أخرجه ابن أبي حاتم في الرد على الجهمية كما في العلو (2/ 1015) (379)، والبخاري في خلق أفعال العباد 226، رقم (70)، وعبد الله بن أحمد في السنة رقم (190).
وسنده صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)