للحمَّامي: أَدَخَل أحد الحمام؟ قال: لا، فدخلت(1) فَسَاعَةَ(2) فتحتُ الباب قال لي قائل: يا أبا مسلم(3) أسلِمْ تسلَمْ ثم أنشأ يقول:
لك الحمدُ إما على نعمةٍ … وإما على نقمةٍ تُدفعُ(4)
تشاء وتفعل ما شئته … وتسمع من حيث لا يسمعُ

فبادرت [ظ/ق 78 ب] خرجت وأنا جَزِع(5)، فقلت للحمَّاميِّ: أليس زعمت أنه ليس في الحمام أحد؟ فقال لي: هل سمعت شيئًا؟ فأخبرته بما كان، فقال: إن ذلك جِنِّي يتراءى لنا في كل حين، وينشدنا الشعر، فقلت: هل عندك من شعره شيء؟ فقال: نعم وأنشدني:
أيُّها المذنب المفرِّط مهلا … كم تمادى وتكسب الذنب جهلا
كم وكم تسخط الجليل بفعل … سمِجٍ وهو يحسن الصنع فضلا(1) في تاريخ بغداد: «فدخلت الحمَّام».
(2) في نسخةٍ على حاشية (مط):.
(3) في (ت، ع): «أبا مسلم»، وفي (ب): «بل» بدل «يا أبا مسلم».
(4) في (ب): «يرفع».
(5) في نسخة على حاشية (مط): «فَزِع».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 512)