يصلّي، كقوله (ولا يحب النوم قبلها، ولا الحديث بعدها)، أي العشاء، (ويصلّي الصبح فينصرف) وللأصيلي وأبي ذر: وينصرف (الرجل فيعرف جليسه) أي مجالسه (وكان يقرأ في الركعتين) اللتين هما الصبح (أو) في (إحداهما ما بين الستين إلى المائة) من آيات القرآن.
قال الحافظ ابن حجر: وهذه الزيادة تفرد بها شعبة عن أبي المنهال، والشك فيها منه، وقدّرها في رواية الطبراني بالحاقة ونحوها.
وفي رواية لمسلم أنه عليه الصلاة والسلام: قرأ فيها بالصافات، وللحاكم: بالواقعة، وللسراج بسند صحيح: بأقصر سورتين في القرآن. وهذا الاختلاف وغيره بحسب اختلاف الأحوال.
وقد أشار البرماوي، كالكرماني، إلى أن القياس أن يقول: ما بين الستين والمائة، لأن لفظة بين تقتضي الدخول على متعدد، ويحتمل أن يكون التقدير: ويقرأ ما بين الستين وفوقها، فحذف لفظ: فوقها لدلالة الكلام عديه.
772 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: "فِي كُلِّ صَلَاةٍ يُقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ. وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ".
وبه قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد (قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم) بن علية (قال: أخبرنا ابن جريج) بضم الجيم الأولى، عبد الملك (قال: أخبرني) بالإفراد (عطاء) هو ابن أبي رباح (أنّه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: في كل صلاة يقرأ) القرآن وجوبًا، سواء كان سرًا أو جهرًا، ويقرأ بالبناء للمفعول.
وللأصيلي وابن عساكر: نقرأ بالنون المفتوحة مبنيًّا للفاعل، أي نحن نقرأ، كذا هو موقوف، لكن روي مرفوعًا عند مسلم من رواية أبي أسامة عن حبيب بن الشهيد، بلفظ: لا صلاة إلا بقراءة. إلا أن الدارقطني أنكره على مسلم وقال: إن المحفوظ عن أبي أسامة وقفه كما رواه أصحاب ابن جريج.
وكذا رواه أحمد عن يحيى القطان وأبي عبيد الحداد، كلاهما عن حبيب المذكور، موقوفًا.
وأخرجه أبو عوانة من طريق يحيى بن أبي الحجاج عن ابن جريج، كرواية الجماعة، لكن زاد في آخره: وسمعته يقول: لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب، فظاهره أن ضمير سمعته للنبي صلى الله عليه وسلم، فيكون مرفوعًا بخلاف رواية الجماعة.
نعم، قوله: (فما أسمَعَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسمعناكم، وما أخفى عنا أخفينا عنكم) يشعر بأن جميع ما ذكر متلقى عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون للجميع حكم الرفع. وسقط لفظ عنكم للأربعة، وزاد مسلم في روايته عن أبي خيثمة وغيره من إسماعيل: فقال له الرجل: وإن لم أزد؟ قال: (وإن لم تزد
قال الحافظ ابن حجر: وهذه الزيادة تفرد بها شعبة عن أبي المنهال، والشك فيها منه، وقدّرها في رواية الطبراني بالحاقة ونحوها.
وفي رواية لمسلم أنه عليه الصلاة والسلام: قرأ فيها بالصافات، وللحاكم: بالواقعة، وللسراج بسند صحيح: بأقصر سورتين في القرآن. وهذا الاختلاف وغيره بحسب اختلاف الأحوال.
وقد أشار البرماوي، كالكرماني، إلى أن القياس أن يقول: ما بين الستين والمائة، لأن لفظة بين تقتضي الدخول على متعدد، ويحتمل أن يكون التقدير: ويقرأ ما بين الستين وفوقها، فحذف لفظ: فوقها لدلالة الكلام عديه.
772 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: "فِي كُلِّ صَلَاةٍ يُقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ. وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ".
وبه قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد (قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم) بن علية (قال: أخبرنا ابن جريج) بضم الجيم الأولى، عبد الملك (قال: أخبرني) بالإفراد (عطاء) هو ابن أبي رباح (أنّه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: في كل صلاة يقرأ) القرآن وجوبًا، سواء كان سرًا أو جهرًا، ويقرأ بالبناء للمفعول.
وللأصيلي وابن عساكر: نقرأ بالنون المفتوحة مبنيًّا للفاعل، أي نحن نقرأ، كذا هو موقوف، لكن روي مرفوعًا عند مسلم من رواية أبي أسامة عن حبيب بن الشهيد، بلفظ: لا صلاة إلا بقراءة. إلا أن الدارقطني أنكره على مسلم وقال: إن المحفوظ عن أبي أسامة وقفه كما رواه أصحاب ابن جريج.
وكذا رواه أحمد عن يحيى القطان وأبي عبيد الحداد، كلاهما عن حبيب المذكور، موقوفًا.
وأخرجه أبو عوانة من طريق يحيى بن أبي الحجاج عن ابن جريج، كرواية الجماعة، لكن زاد في آخره: وسمعته يقول: لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب، فظاهره أن ضمير سمعته للنبي صلى الله عليه وسلم، فيكون مرفوعًا بخلاف رواية الجماعة.
نعم، قوله: (فما أسمَعَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسمعناكم، وما أخفى عنا أخفينا عنكم) يشعر بأن جميع ما ذكر متلقى عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون للجميع حكم الرفع. وسقط لفظ عنكم للأربعة، وزاد مسلم في روايته عن أبي خيثمة وغيره من إسماعيل: فقال له الرجل: وإن لم أزد؟ قال: (وإن لم تزد
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 418)