على أم القرآن أجزأت) من الإجزاء. وهو الأداء الكافي، لسقوط التعبد. وللقابسي: جزت بغير همز ومفهومه أن الصلاة بغير الفاتحة لا تجزئ، فهو حجة على الحنفية. (وإن زدت) عليها (فهو خير) لك.
ورواة هذا الحديث خمسة، وفيه التحديث والإخبار والسماع والقول، وأخرجه مسلم، وقد تكلم يحيى بن معين في حديث إسماعيل بن علية عن ابن جريج خاصة، لكن تابعه عليه جماعة، فقوي والله المعين.

‌‌105 - باب الْجَهْرِ بِقِرَاءَةِ صَلَاةِ الْفَجْرِ
وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: طُفْتُ وَرَاءَ النَّاسِ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَيَقْرَأُ بِالطُّورِ.
(باب الجهر بقراءة صلاة الفجر) ولأبي ذر: صلاة الصبح.
(وقالت أم سلمة) مما وصله المؤلّف في الحج: (طفت) بالكعبة (وراء الناس، والنبي صلى الله عليه وسلم يصلّي) أي الصبح (ويقرأ بالطور) وللأصيلي وابن عساكر: يقرأ، بغير واو.

773 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: "انْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ. قَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلاَّ شَىْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ بِنَخْلَةَ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهْوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ فَقَالُوا: هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ وَقَالُوا: {يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: {قُلْ أُوحِيَ إِلَىَّ} وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ".
[الحديث 773 - طرفه في: 4921].
وبه قال (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد (قال: حدّثنا أبو عوانة) الوضاح (عن أبي بشر) بالموحدة المكسورة والمعجمة الساكنة، ولأبي ذر والأصيلي: هو جعفر بن أبي وحشية، كذا في الفرع، واسم أبي وحشية إياس (عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس) وللأصيلي، عن عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما، قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم) قبل الهجرة بثلاث سنين (في طائفة) ما فوق الواحد (من أصحابه) حال كونهم (عامدين) أي قاصدين (إلى سوق عكاظ) بضم المهملة وتخفيف الكاف آخره

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 419)