قَوْمِي، فََلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا حَتَّى أَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا. فَقَالَ: أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَغَدَا عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ فَأَشَارَ إِلَيْهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أَحَبَّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ".
(قال: سمعت عتبان بن مالك الأنصاري -ثم أحد بني سالم-) بنصب أحد عطفًا على الأنصاري المنصوب، صفة لعتبان المنصوب بسمعت.
وجوّز الكرماني أن يكون أحد عطفًا على عتبان، يعني: سمعت عتبان وسمعت أحد بني سالم أيضًا، فيكون السماع من اثنين. ثم فسر المبهم: بالحصين بن محمد الأنصاري.
وتعقبه الحافظ ابن حجر: بأن الأصل عدم التقدير في إدخال سمعت بين: ثم واحد. وبأنه يلزم منه أن يكون الحصين بن محمد هو صاحب القصة المذكورة، أو أنها تعدّدت له ولعتبان، وليس كذلك. فإن الحصين المذكور لا صحبة له. اهـ.
وتعقبه العيني بأن الملازمة ممنوعة، لأن كون الحصين غير صحابي لا يقتضي الملازمة التي ذكرها، لأنه يحتمل أن يكون الحصين سمع ذلك من صحابي آخر، والراوي طوى ذكره اكتفاء بذكر عتبان. اهـ. فليتأمل.
(قال) أي عتبان: (كنت أصلي لقومي بني سالم، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت) له: (إني أنكرت بصري، وأن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي) بحاء مهملة مضمومة، أي: تكون حائلة تصدّني عن الوصول إلى مسجد قومي، (فلوددت) أي فوالله لوددت (أنك جئت فصليت في بيتي مكانًا أتخذه) بالرفع والجزم، لوقوعه جواب التمنّي المستفاد من وددت، وفي غير رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر: حتى أتخذه (مسجدًا. فقال) عليه الصلاة والسلام:
(أفعل) ذلك (إن شاء الله) تعالى.
قال عتبان: (فغدا عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأبو بكر) الصدّيق رضي الله عنه (معه، بعدما اشتد
النهار) أي: ارتفعت الشمس (فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم) في الدخول لبيتي (فأذنت له) فدخل (فلم يجلس
حتى قال):
(أين تحب أن أصلي من بيتك؟ فأشار إليه من المكان الذي أحب أن يصلّي فيه) فيه التفات، إذ ظاهر السياق يقتضي أن يقول: فأشرت. أو الذي أشار هو النبي صلى الله عليه وسلم، إلى المكان الذي هو محبوب لعتبان أن يصلّي فيه.
قال العيني: وفيه إظهار معجزة له عليه الصلاة والسلام، حيث أشار إلى المكان الذي كان مراد عتبان صلاته عليه الصلاة والسلام فيه. اهـ.
(قال: سمعت عتبان بن مالك الأنصاري -ثم أحد بني سالم-) بنصب أحد عطفًا على الأنصاري المنصوب، صفة لعتبان المنصوب بسمعت.
وجوّز الكرماني أن يكون أحد عطفًا على عتبان، يعني: سمعت عتبان وسمعت أحد بني سالم أيضًا، فيكون السماع من اثنين. ثم فسر المبهم: بالحصين بن محمد الأنصاري.
وتعقبه الحافظ ابن حجر: بأن الأصل عدم التقدير في إدخال سمعت بين: ثم واحد. وبأنه يلزم منه أن يكون الحصين بن محمد هو صاحب القصة المذكورة، أو أنها تعدّدت له ولعتبان، وليس كذلك. فإن الحصين المذكور لا صحبة له. اهـ.
وتعقبه العيني بأن الملازمة ممنوعة، لأن كون الحصين غير صحابي لا يقتضي الملازمة التي ذكرها، لأنه يحتمل أن يكون الحصين سمع ذلك من صحابي آخر، والراوي طوى ذكره اكتفاء بذكر عتبان. اهـ. فليتأمل.
(قال) أي عتبان: (كنت أصلي لقومي بني سالم، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت) له: (إني أنكرت بصري، وأن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي) بحاء مهملة مضمومة، أي: تكون حائلة تصدّني عن الوصول إلى مسجد قومي، (فلوددت) أي فوالله لوددت (أنك جئت فصليت في بيتي مكانًا أتخذه) بالرفع والجزم، لوقوعه جواب التمنّي المستفاد من وددت، وفي غير رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر: حتى أتخذه (مسجدًا. فقال) عليه الصلاة والسلام:
(أفعل) ذلك (إن شاء الله) تعالى.
قال عتبان: (فغدا عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأبو بكر) الصدّيق رضي الله عنه (معه، بعدما اشتد
النهار) أي: ارتفعت الشمس (فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم) في الدخول لبيتي (فأذنت له) فدخل (فلم يجلس
حتى قال):
(أين تحب أن أصلي من بيتك؟ فأشار إليه من المكان الذي أحب أن يصلّي فيه) فيه التفات، إذ ظاهر السياق يقتضي أن يقول: فأشرت. أو الذي أشار هو النبي صلى الله عليه وسلم، إلى المكان الذي هو محبوب لعتبان أن يصلّي فيه.
قال العيني: وفيه إظهار معجزة له عليه الصلاة والسلام، حيث أشار إلى المكان الذي كان مراد عتبان صلاته عليه الصلاة والسلام فيه. اهـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 500)