ويحتمل أن تكون مِن للتبعيض، ولا ينافي ما في الرواية فأشرت لاحتمال أن كلاًّ منهما أشار معًا، أو متقدّمًا أو متأخرًا.
(فقام) عليه الصلاة والسلام (فصففنا) بالفاء فصاد مهملة ثم فاءين. وللأصيلي: وصففنا (خلفه، ثم سلم، وسلمنا حين سلم). هذا موضع الترجمة، وظاهره أنهم سلموا نظير سلامه.
وسلامه: إما واحدة وهي التي يتحلّل بها من الصلاة، وإما هي وأخرى معها، فيحتاج من استحب تسليمة ثالثة على الإمام بين التسليمتين إلى دليل خاص.
قال التيمي، فيما نقله البرماوي: كان مشيخة مسجد المهاجرين يسلمون واحدة. ولا يردون على الإمام، ومسجد الأنصار تسليمتين.
وقال مالك: يسلم المأموم عن يمينه، ثم يرد على الإمام. ومن قال بتسليمتين من أهل الكوفة يجعلون التسليمة الثانية ردًّا على الإمام. اهـ.
وقال شيخ المالكية خليل، في مختصره: وردّ مقتدٍ على إمامه، ثم يساوره، وبه أحد، وجهر بتسليمة التحليل فقط.
قال شارحه: أما سلام التحليل فيستوي فيه الإمام والمأموم والفذ، ويسنّ للمأموم أن يزيد عليه تسليمتين إن كان على يساره أحد، أولاهما يردها على إمامه، والثانية على مَن على يساره، ومن السنن الجهر بتسليمة التحليل فقط، قال مالك رحمه الله، ويخفي تسليمة الرد.

‌‌155 - باب الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ
(باب الذكر بعد) الفراغ من (الصلاة) المكتوبة.

841 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَخْبَرَهُ: "أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ -حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ- كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم".
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ".
[الحديث 841 - طرفه في: 842].
وبه قال: (حدّثنا إسحاق بن نصر) هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر (قال: حدَّثنا) ولابن عساكر: أخبرنا (عبد الرزاق) بن همام (قال: أخبرنا ابن جريج) بضم الجيم أوّله وفتح الراء، عبد الملك بن عبد العزيز، (قال: أخبرني) بالإفراد (عمرو) بفتح العين، ابن دينار (إن أبا معبد) بفتح الميم وسكون العين وفتح الموحدة آخره دال مهملة، اسمه نافذ (مولى ابن عباس، أخبره أن ابن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 501)