وفائدة ذكر المؤلّف، رحمه الله تعالى، لهذا التعليق، تصريح عبيد الله فيه بالإخبار عن أنس، لأن السابقة فيها: عنعنة، ولمتابعته فيها هشيمًا.
5 - باب الأَكْلِ يَوْمَ النَّحْرِ.
(باب الأكل يوم) عيد (النحر) بعد صلاته لحديث بريدة، المروي عند أحمد والترمذي وابن ماجة بأسناد حسنة وصححه الحاكم، وابن حبان.
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ويوم النحر حتى يرجع فيأكل من نسيكته.
وإنما فرّق بينهما لأن السُّنّة أن يتصدّق في عيد الفطر قبل الصلاة، فاستحب له الأكل ليشارك المساكين في ذلك، والصدقة في يوم النحر إنما هي بعد الصلاة من الأضحية، فاستحب موافقتهم. وليتميز اليومان عما قبلهما، إذا ما قبل يوم الفطر يحرم فيه الأكل، بخلاف ما قبل يوم النحر.
954 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ». فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ، وَذَكَرَ مِنْ جِيرَانِهِ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَدَّقَهُ، قَالَ: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ شَاتَىْ لَحْمٍ. فَرَخَّصَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَا".
[الحديث 954 - أطرافه في: 984، 5546، 5549، 5561].
وبالسند قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد (قال: حدّثنا إسماعيل) بن علية (عن أيوب) السختياني (عن محمد) ولأبوي ذر، والوقت، والأصيلي: عن محمد بن سيرين (عن أنس) هو: ابن مالك رضي الله عنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم):
(من ذبح) أضحيته (قبل الصلاة) أي: صلاة العيد (فليعد) أضحيته، لأن الذبح للضحية لا يصح قبلها.
واستدلّ بأمره عليه الصلاة والسلام بإعادة التضحية لأبي حنيفة، رحمه الله، على وجوبها، لأنها لو لم تكن واجبة لما أمر بإعادتها عند وقوعها في غير محلها.
(فقام رجل) هو: أبو بردة بن نيار (فقال: هذا يوم يشتهى فيه اللحم) أطلق اليوم في الترجمة كما هنا، وبذلك يحتمل أن تقع المطابقة بينهما (وذكر من جيرانه) بكسر الجيم، جمع جار، فقرأ وحاجة (فكأن النبي صلى الله عليه وسلم صدّقه) فيما قال عن جيرانه، (قال: وعندي جذعة) أي من المعز، بفتح الجيم والذال المعجمة والعين المهملة، التي طعنت في الثانية، هي (أحب إليّ من شاتي لحم) لطيب
5 - باب الأَكْلِ يَوْمَ النَّحْرِ.
(باب الأكل يوم) عيد (النحر) بعد صلاته لحديث بريدة، المروي عند أحمد والترمذي وابن ماجة بأسناد حسنة وصححه الحاكم، وابن حبان.
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ويوم النحر حتى يرجع فيأكل من نسيكته.
وإنما فرّق بينهما لأن السُّنّة أن يتصدّق في عيد الفطر قبل الصلاة، فاستحب له الأكل ليشارك المساكين في ذلك، والصدقة في يوم النحر إنما هي بعد الصلاة من الأضحية، فاستحب موافقتهم. وليتميز اليومان عما قبلهما، إذا ما قبل يوم الفطر يحرم فيه الأكل، بخلاف ما قبل يوم النحر.
954 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ». فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ، وَذَكَرَ مِنْ جِيرَانِهِ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَدَّقَهُ، قَالَ: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ شَاتَىْ لَحْمٍ. فَرَخَّصَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَا".
[الحديث 954 - أطرافه في: 984، 5546، 5549، 5561].
وبالسند قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد (قال: حدّثنا إسماعيل) بن علية (عن أيوب) السختياني (عن محمد) ولأبوي ذر، والوقت، والأصيلي: عن محمد بن سيرين (عن أنس) هو: ابن مالك رضي الله عنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم):
(من ذبح) أضحيته (قبل الصلاة) أي: صلاة العيد (فليعد) أضحيته، لأن الذبح للضحية لا يصح قبلها.
واستدلّ بأمره عليه الصلاة والسلام بإعادة التضحية لأبي حنيفة، رحمه الله، على وجوبها، لأنها لو لم تكن واجبة لما أمر بإعادتها عند وقوعها في غير محلها.
(فقام رجل) هو: أبو بردة بن نيار (فقال: هذا يوم يشتهى فيه اللحم) أطلق اليوم في الترجمة كما هنا، وبذلك يحتمل أن تقع المطابقة بينهما (وذكر من جيرانه) بكسر الجيم، جمع جار، فقرأ وحاجة (فكأن النبي صلى الله عليه وسلم صدّقه) فيما قال عن جيرانه، (قال: وعندي جذعة) أي من المعز، بفتح الجيم والذال المعجمة والعين المهملة، التي طعنت في الثانية، هي (أحب إليّ من شاتي لحم) لطيب
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 646)