لحمها وسمنها، وكثرة ثمنها، (فرخص له النبي صلى الله عليه وسلم) قال أنس: (فلا أدري أبلغت الرخصة) في
تضحية الجذعة (من سواه) أي: الرجل، فيكون الحكم عامًّا لجميع المكلفين (أم لا) فيكون خاصًّا به.
وهذه المسألة وقع للأصوليين فيها خلاف، وهو أن خطاب الشرع للواحد هل يختص به أو يعمّ.
والثاني: قول الحنابلة، والظاهر أن أنسًا لم يبلغه قوله عليه الصلاة والسلام، المروي في مسلم، لا تذبحوا إلا مسنّة.
وحديث أنس هذا رواه المؤلّف أيضًا في الأضاحي والعيد، ومسلم في الذبائح، والنسائي في الصلاة والأضاحي، وأخرجه ابن ماجة في الأضاحي أيضًا.
955 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنهما قَالَ: "خَطَبَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا نُسُكَ لَهُ». فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالُ الْبَرَاءِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلَاةِ وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِي بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتِي وَتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلَاةَ. قَالَ: «شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ». قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا لَنَا جَذَعَةً هِيَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ شَاتَيْنِ أَفَتَجْزِي عَنِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» ".
وبه قال: (حدّثنا عثمان) بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي أخو أبي بكر بن أبي شيبة (قال: حدّثنا جرير) بفتح الجيم، ابن عبد الحميد الضبي الرازي (عن منصور) هو: ابن المعتمر الكوفي (عن الشعبي) بفتح المعجمة، عامر بن شراحيل، (عن البراء بن عازب) رضي الله عنهما (قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم) عيد (الأضحى بعد الصلاة) أي: صلاة العيد (فقال):
(من صلى صلاتنا، ونسك) بفتح النون والسين (نسكًا) بضم النون والسين ونصب الكاف، أي: ضحى مثل ضحيتنا (فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فإنه) أي: النسك (قبل الصلاة).
استشكل اتحاد الشرط والجزاء.
وأجيب: بأن المراد لازمه، فهو كقوله: فهجرته إلى ما هاجر إليه. أي: غير صحيحة، أو غير مقبولة، فالمراد به هنا التحقير، والمراد به هنا عدم الاعتداد بما قبل الصلاة، إذ هو المقرر في النفوس، وحينئذ فيكون قوله:
(ولا نسك له) كالتوضيح والبيان له.
تضحية الجذعة (من سواه) أي: الرجل، فيكون الحكم عامًّا لجميع المكلفين (أم لا) فيكون خاصًّا به.
وهذه المسألة وقع للأصوليين فيها خلاف، وهو أن خطاب الشرع للواحد هل يختص به أو يعمّ.
والثاني: قول الحنابلة، والظاهر أن أنسًا لم يبلغه قوله عليه الصلاة والسلام، المروي في مسلم، لا تذبحوا إلا مسنّة.
وحديث أنس هذا رواه المؤلّف أيضًا في الأضاحي والعيد، ومسلم في الذبائح، والنسائي في الصلاة والأضاحي، وأخرجه ابن ماجة في الأضاحي أيضًا.
955 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنهما قَالَ: "خَطَبَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا نُسُكَ لَهُ». فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالُ الْبَرَاءِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلَاةِ وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِي بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتِي وَتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلَاةَ. قَالَ: «شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ». قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا لَنَا جَذَعَةً هِيَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ شَاتَيْنِ أَفَتَجْزِي عَنِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» ".
وبه قال: (حدّثنا عثمان) بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي أخو أبي بكر بن أبي شيبة (قال: حدّثنا جرير) بفتح الجيم، ابن عبد الحميد الضبي الرازي (عن منصور) هو: ابن المعتمر الكوفي (عن الشعبي) بفتح المعجمة، عامر بن شراحيل، (عن البراء بن عازب) رضي الله عنهما (قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم) عيد (الأضحى بعد الصلاة) أي: صلاة العيد (فقال):
(من صلى صلاتنا، ونسك) بفتح النون والسين (نسكًا) بضم النون والسين ونصب الكاف، أي: ضحى مثل ضحيتنا (فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فإنه) أي: النسك (قبل الصلاة).
استشكل اتحاد الشرط والجزاء.
وأجيب: بأن المراد لازمه، فهو كقوله: فهجرته إلى ما هاجر إليه. أي: غير صحيحة، أو غير مقبولة، فالمراد به هنا التحقير، والمراد به هنا عدم الاعتداد بما قبل الصلاة، إذ هو المقرر في النفوس، وحينئذ فيكون قوله:
(ولا نسك له) كالتوضيح والبيان له.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 647)