واستشكل ذكر عثمان لأنه كان في آخر أمره يتم الصلاة كما مر:
وأجيب: بأنه جاء فيه في مسلم، وصدرًا من خلافته، قال في المصابيح، وهو الصواب أو أنه كان يتم إذا كان نازلاً، وأما إذا كان سائرًا فيقصر.
قال الزركشي: ولعل ابن عمر أراد في هذه الرواية أيام عثمان في سائر أسفاره في غير منى، لأن إتمامه كان بمنى. وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري مرسلاً: أن عثمان إنما أتم الصلاة، لأنه نوى الإقامة بعد الحج.
وردّ بأن الإقامة بمكة للمهجرين أكثر من ثلاث لا تجوز. كما سيأتي إن شاء الله تعالى في المغازي في الكلام على حديث العلاء بن الحضرمي.
وقد سبق أنه إنما فعل ذلك متاولاً جوازهما، فأخذ بأحد الجائزين.

‌‌12 - باب مَنْ تَطَوَّعَ فِي السَّفَرِ فِي غَيْرِ دُبُرِ الصَّلَوَاتِ وَقَبْلَهَا وَرَكَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ
(باب من تطوّع في السفر في غير دبر الصلاة وقبلها) وسقط عند أبي الوقت، وابن عساكر والأصيلي: في غير دبر الصلاة وقبلها، وثبت عند أبي ذر (وركع النبي، صلى الله عليه وسلم، ركعتي الفجر) السنة (في السفر) ولأبي ذر: في السفر ركعتي الفجر.
رواه مسلم من حديث أبي قتادة في قصة النوم عن صلاة الصبح، ففيه أنه صلّى ركعتين قبل الصبح ثم صلّى الصبح.

1103 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: "مَا أَنْبَأَنا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ: ذَكَرَتْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ".
[الحديث 1103 - طرفاه في: 1176، 4292].
وبالسند قال: (حدّثنا حفص بن عمر) الحوضي (قال: حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن عمرو) بفتح العين، ولأبي ذر: عمرو بن مرة بضم الميم وتشديد الراء، ابن عبد الله الجملي، بفتح الجيم والميم، الكوفي الأعمى (عن ابن أبي ليلى) عبد الرحمن الأنصاري المدني الكوفي، اختلف في سماعه من عمر (قال):
(ما أنبأنا) ولأبي ذر: ما أخبرنا (أحد أنه رأى النبي، صلى الله عليه وسلم، صلّى الضحى غير أم هانئ) بالهمز، ورفع: غير، بدلاً من أحد، وذلك أنها (ذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم، يوم فتح مكة، اغتسل في بيتها، فصلّى ثمان ركعات).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 148)