إلى النبي صلى الله عليه وسلم أقطًا) بفتح الهمزة وكسر القاف بعدها طاء مهملة لبنًا مجفّفًا (وسمنًا وأضبًّا) بفتح الهمزة وضم الضاد المعجمة وتشديد الموحدة جمع ضب بفتح الضاد وللحموي والمستملي: وضبًّا على الإفراد دويبة لا تشرب الماء وتعيش سبعمائة سنة فصاعدًا ويقال أنها تبول في كل أربعين يومًا قطرة ولا يسقط لها سن (فأكل النبي صلى الله عليه وسلم ومن الأقط والسمن وترك الضب) ولأبي ذر: وترك الأضب بلفظ الجمع (تقدّرًا) بالقاف والذال المعجمة والنصب على التعليل أي لأجل التقذّر أي كراهة (قال ابن عباس: فأكل) أي الضب (على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان حرامًا ما أكل على مائدة رسول
الله صلى الله عليه وسلم).
قال الشافعي: حديث ابن عباس موافق حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم امتنع من أكل الضب لأنه عافه لا لأنه حرَّمه فأكل الضب حلال انتهى.
ومباحث الحديث تأتي في الأطعمة إن شاء الله تعالى ومطابقة الحديث لما ترجم له في قوله: فأكل النبي صلى الله عليه وسلم من الأقط والسمن لأن أكله دليل على قبول الهدية.
وهذا الحديث أخرجه المؤلّف أيضًا في الأطعمة والاعتصام، ومسلم في الذبائح، وأبو داود في الأطعمة، والنسائي في الصيد.

2576 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ: أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ قَالَ لأَصْحَابِهِ: كُلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ. وَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ، ضَرَبَ بِيَدِهِ صلى الله عليه وسلم فَأَكَلَ مَعَهُمْ".
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر: حدّثني بالإفراد (إبراهيم بن المنذر) الحزامي بالحاء المهملة والزاي الأسدي، ولأبي ذر: ابن منذر بدون الألف واللام قال: (حدّثنا معن) هو ابن عيسى بن يحيى القزاز المدني (قال: حدّثني) بالإفراد (إبراهيم بن طهمان) بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء الخراساني أحد الأئمة وثّقه ابن معين والجمهور وتكلم فيه بالإرجاء وقد ذكر الحاكم أنه رجع عنه (عن محمد بن زياد) القرشي الجمحي مولى آل عثمان بن مظعون المدني سكن البصرة (عن أبي هريرة رضي الله عنه) أنه (قال):
(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أُتي بطعام) زاد أحمد وابن حبان من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن زياد من غير أهله (سأل عنه أهدية أم صدقة) بالرفع فيهما على الخبر أي هذا ويجوز النصب بتقدير أجئتم به هدية أم صدقة؟ (فإن قيل صدقة) بالرفع (قال لأصحابه: كُلُوا ولم يأكل) لأنها حرام عليه (وإن قيل هدية) بالرفع (ضرب بيده) أي شرع في الأكل مسرعًا (صلى الله عليه وسلم) وسقطت التصلية لأبي ذر

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 13)