(فأكل معهم) ومطابقته للترجمة في قوله: وإن قيل هدية إلخ … لأن أكله معهم يدل على قبول الهدية.

2577 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: "أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِلَحْمٍ، فَقِيلَ: تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ، قَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ".
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر حدّثني (محمد بن بشار) بالموحدة والمعجمة ابن عثمان العبدي البصري أبو بكر بندار قال: (حدّثنا غندر) هو محمد بن جعفر الهذلي البصري قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن قتادة) بن دعامة (عن أنس بن مالك رضي الله عنه) أنه (قال):
(أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بلحم) فسأل عنه (فقيل تصدق) به (على بريرة. قال: هو لها صدقة ولنا هدية) أي حيث أهدته بريرة لنا لأن الصدقة يسوغ للفقير التصرف فيها بالبيع وغيره كتصرف سائر الملاك في أملاكهم.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الزهد ومسلم في الزكاة، وأخرجه أيضًا أبو داود والنسائي.

2578 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: "أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ، وَأَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: هَذَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ. وَخُيِّرَتْ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: زَوْجُهَا حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ؟ قَالَ شُعْبَةُ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَنْ زَوْجِهَا، قَالَ: لَا أَدْرِي أَحُرٌّ أَمْ عَبْد".
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر: حدّثني (محمد بن بشار) هو العبدي السابق قال: (حدّثنا غندر) الهذلي قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن عبد الرحمن بن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي الفقيه أبي محمد المدني الإمام ولد في حياة عائشة رضي الله عنها (قال) أي شعبة (سمعته) أي الحديث الآتي إن شاء الله تعالى (منه) أي من عبد الرحمن (عن القاسم) أبيه (عن عائشة رضي الله عنها أنها أرادت أن تشتري بريرة) من أهلها (وأنهم اشترطوا) على عائشة (ولاءها فذكر) بضم المعجمة مبنيًّا للمفعول أي ذكر ما اشترطوه على عائشة (للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم) لعائشة:
(اشتريها فأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق) ومباحث هذا سبقت مرات.
(وأهدي) بضم الهمزة (لها) أي لبريرة (لحم) وفي نسخة وأهدت لها لحمًا (فقال النبي صلى الله عليه وسلم): (ما هذا؟ قلت تصدق) مبنيًّا للمفعول زاد في نسخة به (على بريرة) ولأبي ذر بعد قوله لحم فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم هذا تصدق به على بريرة (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم (هو لها صدقة ولنا هدية) ومفهومه أن

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 14)