مما ذكر بالذهب قطعًا ويحرم على النساء تحلية آلات الحرب بالفضة والذهب جميعًا لأن في استعمالهن ذلك تشبهًا بالرجال وليس لهن التشبه بالرجال، كذا قاله الجمهور فيما حكاه في الروضة وصوّبه.
وهذا الحديث أخرجه ابن ماجة في الجهاد.

‌‌84 - باب مَنْ عَلَّقَ سَيْفَهُ بِالشَّجَرِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ
(باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند) النوم وقت (القائلة) أي الظهيرة.

2910 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ "أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما أَخْبَرهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَفَلَ مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ شَجرَةٍ وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، وَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُونَا، وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عَلَىَّ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهْوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ (ثَلَاثًا). وَلَمْ يُعَاقِبْهُ، وَجَلَسَ".
[الحديث 2910 - أطرافه في: 2913، 4134، 4135، 4136].
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب أنه (قال: حدّثني) بالإفراد (سنان بن أبي سنان) يزيد بن أمية (الدؤلي) بضم الدال وفتح الهمزة نسبة إلى الدؤل من كنانة (وأبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف (أن جابر بن عبد الله) الأنصاري (رضي الله عنهما أخبر) ولأبي ذر: أخبره أي أن كلاًّ من سنان وأبي سلمة قال إن جابرًا أخبره (أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد) بكسر القاف وفتح الموحدة أي ناحية نجد في غزوته إلى غطفان وهي غزوة ذي أمر بفتح الهمزة والميم موضع من ديار غطفان وكانت على رأس خمس وعشرين شهرًا من الهجرة (فلما قفل) أي رجع (رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل) أي رجع (معه، فأدركتهم القائلة) أي الظهيرة (في وادٍ كثير العضاه)، بكسر العين وفتح الضاد المعجمة وبعد الألف هاء مكسورة شجر أم غيلان وكل شجر عظيم له شوك (فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس يستظلون بالشجر) من حرّ الشمس (فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة) بفتح السين وضم الميم شجرة طلح ولأبي ذر عن الكشميهني تحت شجرة (وعلّق بها سيفه ونمنا نومة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا وإذا عنده أعرابي) اسمه غورث بضم الغين المعجمة وسكون الواو وفتح الراء آخره مثلثة (فقال): عليه الصلاة والسلام:
(إن هذا) أي الأعرابي (اخترط) أي سل (عليّ سيفي) من غمده (وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده) حال كونه (صلتًا) بفتح الصاد المهملة وسكون اللام أي مصلتًا مجردًا عن غمده (فقال): أي

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 397)