الأعرابي (من يمنعك مني)؟ بضم العين ومن استفهام يتضمن النفي كأنه قال لا مانع لك مني وزاد أبو ذر من يمنعك مني مرة أخرى بل كتب بالفرع وأصله بإزاء هذه الزيادة ثلاثة بالقلم الهندي ومفهومه تكريرها ثلاثًا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فقلت): (الله) أي يمنعني منك (ثلاثًا) أي قال له ذلك ثلاث مرات. وعند ابن أبي شيبة من حديث أبي سلامة عن أن هريرة قال: يا محمد من يعصمك مني؟ فأنزل الله تعالى: {والله يعصمك من الناس} [المائدة: 67] وهذا من أعظم الخوارق للعادة فإنه عدوّ متمكن بيده سيف مشهور، فلم يحصل للنبي صلى الله عليه وسلم روع ولا جزع (ولم يعاقبه)، ولم يعاقب النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابي المذكور (وجلس) حال من المفعول. وعند إسحاق أن الكفار قالوا لدعثور وكان شجاعًا قد انفرد محمد فعليك به فأقبل ومعه صارم حتى قام على رأسه فقال له من يمنعك مني؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (الله) فدفع جبريل عليه السلام في صدره فوقع من يده فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "من يمنعك أنت مني اليوم"؟ قال: لا أحد. فقال: "قم فاذهب لشأنك" فلما ولّى قال: كنت خيرًا مني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا أحق بذلك" ثم أسلم بعد. وفي لفظ قال: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ثم أتى قومه فدعاهم إلى الإسلام، وقال الذهبي في الصحابة غورث بن الحرث، ويقال دعثور أسلم قاله البخاري من حديث جابر، وتعقبه الجلال البلقيني فقال: ما نسبه من إسلامه إلى البخاري لم أقف عليه فإن البخاري أعاد هذا الحديث في الغزوات بعد غزوة ذات الرقاع في غزوة بني المصطلق، وهي المريسيع ولم يذكر إسلامه فليحرر.
وحديث الباب أخرجه أيضًا في المغازي والجهاد ومسلم في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم والنسائي في السير.
85 - باب لُبْسِ الْبَيْضَةِ
(باب) مشروعية (لبس البيضة) وهي الخوذة.
2911 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ رضي الله عنه "أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُرْحِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام تَغْسِلُ الدَّمَ وَعَلِيٌّ يُمْسِكُ. فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الدَّمَ لَا يَرتدُّ إِلاَّ كَثْرَةً أَخَذَتْ حَصِيرًا فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا ثُمَّ أَلْزَقَتْهُ، فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ".
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي قال: (حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه) أبي حازم واسمه سلمة بن دينار الأعرج (عن سهل) هو ابن سعد الساعدي (رضي الله عنه أنه سئل عن جرح النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد فقال: جرح وجه النبي صلى الله عليه وسلم) جرح وجنته ابن قميئة (وكسرت رباعيته) كسرها عتبة بن أبي وقاص (وهشمت البيضة) وهي الخوذة (على رأسه)، كسرها عبد الله بن هشام (فكانت فاطمة) الزهراء عليها السلام تغسل الدم وعليّ رضي الله عنه يمسك، فلما رأت) فاطمة (أن
وحديث الباب أخرجه أيضًا في المغازي والجهاد ومسلم في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم والنسائي في السير.
85 - باب لُبْسِ الْبَيْضَةِ
(باب) مشروعية (لبس البيضة) وهي الخوذة.
2911 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ رضي الله عنه "أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُرْحِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام تَغْسِلُ الدَّمَ وَعَلِيٌّ يُمْسِكُ. فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الدَّمَ لَا يَرتدُّ إِلاَّ كَثْرَةً أَخَذَتْ حَصِيرًا فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا ثُمَّ أَلْزَقَتْهُ، فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ".
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي قال: (حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه) أبي حازم واسمه سلمة بن دينار الأعرج (عن سهل) هو ابن سعد الساعدي (رضي الله عنه أنه سئل عن جرح النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد فقال: جرح وجه النبي صلى الله عليه وسلم) جرح وجنته ابن قميئة (وكسرت رباعيته) كسرها عتبة بن أبي وقاص (وهشمت البيضة) وهي الخوذة (على رأسه)، كسرها عبد الله بن هشام (فكانت فاطمة) الزهراء عليها السلام تغسل الدم وعليّ رضي الله عنه يمسك، فلما رأت) فاطمة (أن
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 398)