الدم لا يزيد) من الزيادة، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي لا يرتد (إلاّ كثرة أخذت حصيرًا فأحرقته حتى صار رمادًا، ثم ألزقته)، بالزاي أي الرماد بالجرح وسقط لفظ "ثم" لأبي ذر (فاستمسك الدم) أي انقطع.
وهذا الحديث قد مرّ قريبًا.

‌‌86 - باب مَنْ لَمْ يَرَ كَسْرَ السِّلَاحِ عِنْدَ الْمَوْتِ
(باب من لم ير كسر السلاح عند الموت).

2912 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: "مَا تَرَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ سِلَاحَهُ وَبَغْلَةً بَيْضَاءَ وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً".
وبه قال: (حدّثنا عمرو بن عباس) بفتح العين وسكون الميم وعباس بالموحدة آخر، مهملة أبو عثمان البصري الأهوازي قال: (حدّثنا عبد الرحمن) بن مهدي بن حسان العنبري البصري (عن سفيان) الثوري (عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي (عن عمرو بن الحرث) بفتح العين ابن المصطلقُ الخزاعي أخي أم المؤمنين جويرية رضي الله عنهما أنه (قال: ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم) عند موته (إلاّ سلاحه) الذي أعدّه لحرب الكفار كالسيوف (وبغلة بيضاء) وهي الدلدل (وأرضًا بخيبر) وهي فدك (جعلها) في صحته (صدقة). وأخبر بحكمها عند موته، وخالف صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية فيما كانوا يوصون به من كسر السلاح وعقر الدواب وحرق المتاع من ترك بغلته وسلاحه وأرضه من غير إيصاء في ذلك بشيء إلا صدقة في سبيل الله وفي إبقاء السلاح كما قال ابن المنير عنوان للمسلم على إبقاء ذكره واستنماء أعماله الحسنة التي سنّها للناس وعادته الجميلة التي حمل عليها العباد بخلاف أهل الجاهلية ففي فعلهم ذلك إشارة إلى انقطاع أعمالهم وذهاب آثارهم، وقد مرّ الحديث في أوّل الوصايا.

‌‌87 - باب تَفَرُّقِ النَّاسِ عَنِ الإِمَامِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ وَالاِسْتِظْلَالِ بِالشَّجَرِ
(باب تفرّق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر).

2913 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنَا سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ وَأَبُو سَلَمَةَ أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما أَخْبَرَهُ "أَنَّهُ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 399)