(قال سفيان): بن عيينة بالسند السابق (قال): ابن شهاب (الزهري أخبرني) بالإفراد (عبيد الله) بن عبد الله السابق قريبًا (عن ابن عباس) رضي الله عنهما (وساق الحديث) بطوله كما سبق عند المؤلّف في باب: إذا صام أيامًا من رمضان في كتاب الصيام، وأفاد في هذه أن الزهري رواه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بالأخبار بخلاف الأولى فبالعنعنة وزاد المستملي: هنا. قال أبو عبد الله أي البخاري هذا قول الزهري محمد بن مسلم، ولعل مذهبه أن طروّ السفر في رمضان لا يبيح الفطر لأنه شهد الشهر في أوله فهو كطروّه في أثناء اليوم. قال المؤلّف: وإنما يقال أي يؤخذ بالآخر من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه ناسخ للأول وقد أفطر عند الكديد وهو أفضل السفر لأنه إنما يفعل في المخير فيه الأفضل نعم إن لم يتضرر بالصوم فهو أفضل عند الشافعية، وفيه ردّ على من كره السفر في رمضان.

‌‌107 - باب التَّوْدِيعِ
(باب) بيان مشروعية (التوديع) عند السفر من المسافر للمقيم ومن المقيم للمسافر.

2954 - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: "بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْثٍ فَقَالَ لَنَا: إِنْ لَقِيتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا -لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُمَا- فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ. قَالَ: ثُمَّ أَتَيْنَاهُ نُوَدِّعُهُ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحَرِّقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلاَّ اللَّهُ، فَإِنْ أَخَذْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا".
[الحديث 2954 - طرفه في: 3016].
(وقال) بالواو ولأبي ذر: قال (ابن وهب) عبد الله المصري مما وصله النسائي والإسماعيلي، وكذا المؤلّف لكن من وجه آخر كما سيأتي إن شاء الله تعالى. (أخبرني) بالإفراد (عمرو) بفتح العين ابن الحرث المصري (عن بكير) بضم الموحدة مصغرًا ابن عبد الله بن الأشج (عن سليمان بن يسار) ضد اليمين (عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث) أي جيش أميره حمزة بن عمرو الأسلمي (وقال): عليه الصلاة والسلام بواو العطف ولأبي ذر: فقال (لنا):
(إن لقيتم فلانًا وفلانًا لرجلين) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: للرجلين (من قريش سماهما) عليه الصلاة والسلام (فحرّقوهما بالنار) هما هبار بن الأسود بتشديد الموحدة ونافع بن عبد عمرو كما عند ابن بشكوال من طريق ابن لهيعة عن بكير، أو هبار وخالد بن عبد قيس كما في سيرة ابن هشام ومسند البزار، أو هبار ونافع بن قيس بن لقيط بن عامر الفهري وهو والد عقبة كما حرره البلاذري، وهو الذي نخس بزينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم بعيرها وكانت حاملاً فألقت ما في بطنها وكان هو وهبار معه، فلذا أمر عليه الصلاة والسلام بإحراقهما قال:

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 434)