(قال) أبو هريرة (ثم أتيناه) عليه الصلاة والسلام (نودعه حين أردنا الخروج) للسفر فيه توديع المسافر للمقيم فتوديع المقيم للمسافر بطريق الأولى وهو أكثر في الوقوع (فقال): عليه الصلاة والسلام (إني كنت أمرتكم أن تحرّقوا فلانًا وفلانًا بالنار وإن النار لا يعذب بها إلا الله) عز وجل خبر بمعنى النهي وظاهره التحريم (فإن أخذتموهما فاقتلوهما) قاله بعد أمره بإحراقهما ففيه النسخ قبل العمل أو قبل التمكن من العمل به ولا حجة في قصة العرنيين حيث سمل عليه الصلاة والسلام أعينهم بالحديد المحمى لأنها كانت قصاصًا أو منسوخة كذا قاله ابن المنير وفيه كراهة قتل مثل البرغوث بالنار.

‌‌108 - باب السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلإِمَامِ
(باب) وجوب (السمع والطاعة للإمام) زاد أبو ذر عن الكشميهني ما لم يأمر بمعصية.

2955 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَحَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ حَقٌّ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بمَعْصِيَةِ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ».
[الحديث 2955 - طرفه في: 7144].
وبه قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد قال: (حدّثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن عبيد الله) بالتصغير ابن عمر بن حفص العمري (قال: حدّثني) بالإفراد (نافع عن ابن عمر) ابن الخطاب (رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم).
قال المؤلّف: (وحدّثني) بالإفراد، ولأبي ذر: وحدّثنا (محمد بن الصباح) وفي نسخة: ابن صباح بتشديد الموحدة آخره حاء مهملة البزار الدولابي البغدادي (عن إسماعيل بن زكريا) بن مرّة الخلقاني بضم الخاء المعجمة وسكون اللام بعدها قاف الملقب بشقوصا بفتح الشين المعجمة وضم القاف المخففة وبالصاد المهملة (عن عبيد الله) بالتصغير ابن عمر العمري السابق قريبًا (عن نافع عن ابن عمر) بن الخطاب (رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال):
(السمع) لأُولي الأمر بإجابة أقوالهم (والطاعة) لأوامرهم (حق) واجب وهو شامل لأمراء المسلمين في عهد الرسول وبعده ويندرج فيهم الخلفاء والقضاة (ما لم يؤمر) أحدكم (بالمعصية) لله، ولأبي ذر: بمعصية (فإذا أمر) أحدكم (بمعصية فلا سمع) لهم (ولا طاعة) إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وإنما الطاعة في المعروف والفعلان مفتوحان، والمراد نفي الحقيقة الشرعية لا الوجودية.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 435)