ثالثه، ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني: أن يقطع بضم أوّله وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول من لحمه شيء بالرفع نائبًا عن الفاعل لأنه كان حلف لا يمس مشركًا ولا يمسه مشرك فبرّ قسمه، وإنما لم يحمه الله تعالى من القتل وحماه من قطع شيء من بدنه لأن القتل موجب للشهادة بخلاف القطع فلا ثواب فيه مع ما فيه من هتك حرمته وذكر أنه لما أنزل بخبيب إذا هو رطب لم يتغير بعد أربعين يومًا ودمه على جرحه وهو يبض دمًا كالمسك.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في التوحيد وفي المغازي وأبو داود في الجهاد والنسائي في السير وفيه الشعر دون الدعاء.

‌‌171 - باب فَكَاكِ الأَسِيرِ. فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم-
(باب) وجوب (فكاك الأسير) من أيدي العدوّ بمال أو بغير مال (فيه) أي في الباب (عن أبي موسى) الأشعري رضي الله عنه مما وصله في الأطعمة والنكاح (عن النبي صلى الله عليه وسلم) وسقط هذا التعليق في رواية أبي ذر.

3046 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فُكُّوا الْعَانِيَ -يَعْنِي الأَسِيرَ- وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ».
[الحديث 3046 - أطرافه في: 5174، 5373، 5649، 7173].
وبه قال: (حدّثنا قتيبة بن سعيد) البغلاني وسقط لأبي ذر ابن سعيد قال: (حدّثنا جرير) هو ابن عبد الحميد (عن منصور) هو ابن المعتمر (عن أبي وائل) شقيق ابن سلمة (عن أبي موسى) الأشعري (رضي الله عنه) أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم):
(فكوا العاني) بالعين المهملة وبعد الألف نون على وزن القاضي قال جرير أو قتيبة (يعني الأسير) أي من المسلمين من بيت المال وسقط لفظ يعني لأبي ذر وفي رواية له فكوا المعاني أي الأسير بدل يعني (وأطعموا الجائع) آدميًّا وغيره (وعودوا المريض) وهذه الأخيرة سنة مؤكدة والأوليان فرض كفاية كما نبّه عليه كافّة العلماء.

3047 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: "قُلْتُ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: هَلْ عِنْدَكُمْ شَىْءٌ مِنَ الْوَحْيِ إِلاَّ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، مَا أَعْلَمُهُ إِلاَّ فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلاً فِي الْقُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قَالَ: الْعَقْلُ، وَفَكَاكُ الأَسِيرِ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ".
وبه قال: (حدّثنا أحمد بن يونس) هو أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي الكوفي قال: (حدّثنا زهير) هو ابن معاوية أبو خيثمة الجعفي الكوفي قال: (حدّثنا مطرف) بضم الميم وفتح

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 521)