مهاجر) بالتنوين (أبي الحسن) التيمي مولاهم الكوفي الصائغ أنه (قال: سمعت زيد بن وهب) الهمداني الكوفي (يقول: سمعت أبا ذر) جندب بن جنادة (رضي الله عنه يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال) عليه الصلاة والسلام لبلال المؤذن:
(أبرد) أي بالظهر لأنها الصلاة التي يشتد الحر غالبًا في أول وقتها ولا فرق بين السفر والحضر لما لا يخفى (ثم قال: أبرد حتى فاء الفيء يعني التلول) يعني مال الظل تحت التلول (ثم قال: أبردوا بالصلاة) التي يشتد الحر غالبًا في أول وقتها بقطع الهمزة والجمع (فإن شدة الحر من فيح جهنم) أي من سعة تنفسها حقيقة.
وهذا الحديث سبق في الصلاة.

3259 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: "قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ".
وبه قال: (حدّثنا محمد بن يوسف) البيكندي الفريابي قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (عن الأعمش) سليمان (عن ذكوان) أبي صالح (عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه) أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم):
(أبردوا بالصلاة) أي أخّروها حتى تذهب شدة الحر (فإن شدة الحر من فيح جهنم) والفيح كما قال الليث سطوع الحر يقال: فاحت القدر تفيح فيحًا إذا غلت وأصله السعة ومنه أرض فيحاء أو واسعة. وقال المزي من هنا لبيان الجنس أي من جنس فيح جهنم لا للتبعيض، وذلك نحو ما روي عن عائشة بسند جيد ثابت؛ من أراد أن يسمع خرير الكوثر فليجعل إصبعيه في أذنيه أي يسمع مثل خرير الكوثر اهـ.
وكأنه يحاول بذلك حمل الحديث على التشبيه لا الحقيقة وهو القول الثاني، ولقائل أن يقول من محتملة للجنس وللتبعيض على كل من القولين أي من جنس الفيح حقيقة أو تشبيهًا أو بعض الفيح حقيقة أو تشبيهًا.

3260 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ فِي الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ».
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي جمرّة (عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب أنه (قال: حدّثني) بالإفراد (أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف (أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم):

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 178)