وهو الخُمس (فقال) لهما (أبو بكر) رضي الله عنه: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول):
(لا نورث ما تركنا صدقة) بالرفع خبر المبتدأ وهو ما تركنا، وسبق في الخُمس أن الإمامية حرّفوه فقالوا: لا يورث بالتحتية بدل النون وصدقة نصب على الحال وما تركنا مفعول لما لم يسم فاعله، فجعلوا المعنى أن ما يترك صدقة لا يورث فحرّفوا الكلام وأخرجوه عن نمط الاختصاص إذ آحاد الأمة إذ أوقفوا أموالهم وجعلوها صدقة انقطع حق الورثة عنها مع مزيد بحث لذلك فراجعه. (إنما يأكل آل محمد في هذا المال) من جملة من يأكل منه أي يعطون منه ما يكفيهم لا على وجه الميراث، ثم اعتذر أبو بكر عن منعه القسمة بقوله: {والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبّ إليّ أن أصل من قرابتي) ولا يلزم منه أن لا يصلهم ببره من جهة أخرى.
وتقدم هذا الحديث في أول الخُمس بدون قوله: والله لقرابة الخ … قال في الفتح: وظاهره الإدراج، وقد بينه الإسماعيلي بلفظ: فتشهد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فوالله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليّ أن أصل من قرابتي.
15 - باب قَتْلُ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ
(باب قتل كعب بن الأشرف) اليهودي، وكان في ربيع الأول من السنة الثالثة كما عند ابن سعد وسقط لفظ باب لأبي ذر فتاليه رفع كما لا يخفى.
4037 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَائْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا قَالَ: قُلْ. فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ قَالَ: وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمِلُّنَّهُ قَالَ: إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ، وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ فَقَالَ: أُرَى فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ فَقَالَ: نَعَمِ. ارْهَنُونِي قَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ؟ قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ؟ قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ؟ فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللأْمَةَ قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي السِّلَاحَ فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَجَاءَهُ لَيْلاً وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ وَهْوَ أَخُو كَعْبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحِصْنِ فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: قَالَتْ أَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ يَقْطُرُ مِنْهُ الدَّمُ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَرَضِيعِي أَبُو نَائِلَةَ إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ بِلَيْلٍ لأَجَابَ قَالَ: وَيُدْخِلُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَعَهُ رَجُلَيْنِ قِيلَ لِسُفْيَانَ: سَمَّاهُمْ
(لا نورث ما تركنا صدقة) بالرفع خبر المبتدأ وهو ما تركنا، وسبق في الخُمس أن الإمامية حرّفوه فقالوا: لا يورث بالتحتية بدل النون وصدقة نصب على الحال وما تركنا مفعول لما لم يسم فاعله، فجعلوا المعنى أن ما يترك صدقة لا يورث فحرّفوا الكلام وأخرجوه عن نمط الاختصاص إذ آحاد الأمة إذ أوقفوا أموالهم وجعلوها صدقة انقطع حق الورثة عنها مع مزيد بحث لذلك فراجعه. (إنما يأكل آل محمد في هذا المال) من جملة من يأكل منه أي يعطون منه ما يكفيهم لا على وجه الميراث، ثم اعتذر أبو بكر عن منعه القسمة بقوله: {والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبّ إليّ أن أصل من قرابتي) ولا يلزم منه أن لا يصلهم ببره من جهة أخرى.
وتقدم هذا الحديث في أول الخُمس بدون قوله: والله لقرابة الخ … قال في الفتح: وظاهره الإدراج، وقد بينه الإسماعيلي بلفظ: فتشهد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فوالله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليّ أن أصل من قرابتي.
15 - باب قَتْلُ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ
(باب قتل كعب بن الأشرف) اليهودي، وكان في ربيع الأول من السنة الثالثة كما عند ابن سعد وسقط لفظ باب لأبي ذر فتاليه رفع كما لا يخفى.
4037 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَائْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا قَالَ: قُلْ. فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ قَالَ: وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمِلُّنَّهُ قَالَ: إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ، وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ فَقَالَ: أُرَى فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ فَقَالَ: نَعَمِ. ارْهَنُونِي قَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ؟ قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ؟ قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ؟ فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللأْمَةَ قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي السِّلَاحَ فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَجَاءَهُ لَيْلاً وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ وَهْوَ أَخُو كَعْبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحِصْنِ فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: قَالَتْ أَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ يَقْطُرُ مِنْهُ الدَّمُ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَرَضِيعِي أَبُو نَائِلَةَ إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ بِلَيْلٍ لأَجَابَ قَالَ: وَيُدْخِلُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَعَهُ رَجُلَيْنِ قِيلَ لِسُفْيَانَ: سَمَّاهُمْ
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 78)