عَمْرٌو قَالَ: سَمَّى بَعْضَهُمْ قَالَ عَمْرٌو: جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ عَمْرٌو: جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ فَقَالَ: إِذَا مَا جَاءَ فَإِنِّي قَائِلٌ بِشَعَرِهِ فَأَشَمُّهُ فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأْسِهِ فَدُونَكُمْ فَأضْرِبُوهُ وَقَالَ مَرَّةً، ثُمَّ أُشِمُّكُمْ فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا وَهْوَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحًا أَيْ أَطْيَبَ وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: قَالَ عِنْدِي أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ وَأَكْمَلُ الْعَرَبِ، قَالَ عَمْرٌو: فَقَالَ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشَمَّ رَأْسَكَ؟ قَالَ نَعَمْ. فَشَمَّهُ ثُمَّ أَشَمَّ أَصْحَابَهُ ثُمَّ قَالَ: أَتَأْذَنُ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ. قَالَ: دُونَكُمْ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُوهُ.
وبه قال: (حدّثنا علي بن عبد الله) المديني قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (قال عمرو) بفتح العين ابن دينار وفي نسخة قال: سمعت عمرًا يقول: (سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(مَن لكعب بن الأشرف) من يستعدّ وينتدب لقتله (فإنه قد آذى الله ورسوله) بهجائه له وللمسلمين ويحرض قريشًا عليهم كما عند ابن عائذ من طريق أبي الأسود عن عروة، وفي الإكليل للحاكم من طريق محمد بن محمود بن محمد بن مسلمة عن جابر فقد آذانا بشعره وقوى المشركين (فقام محمد بن مسلمة) بفتح الميم واللام ابن سلمة الأنصاري أخو بني عبد الأشهل (فقال: يا رسول الله أتحب أن أقتله)؟ استفهام استخباري (قال) عليه الصلاة والسلام: (نعم) أحب ذلك (قال): يا رسول الله (فأذن لي أن أقول شيئًا) مما يسير كعبًا (قال) عليه الصلاة والسلام: (قل).
وعند ابن عبد البر فرجع محمد بن مسلمة فمكث أيامًا مشغول النفس بما وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل ابن الأشرف فأتى أبا نائلة سلكان بن سلامة بن وقش، وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة وعباد بن بشر بن وقش والحارث بن أوس بن معاذ وأبا عبس بن جبر فأخبرهم بما وعد به رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل ابن الأشرف فأجابوه إلى ذلك فقالوا: كلنا قتله، ثم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إنه لا بدّ لنا أن نقول. قال: "قولوا ما بدا لكم فأنتم في حل".
(فأتاه) أي أتى كعبًا (محمد بن مسلمة فقال) له: يا كعب (إن هذا الرجل) يعني النبي صلى الله عليه وسلم (قد سألناه صدقة) مفعول ثان لسأل زاد الواقدي ونحن لا نجد ما نأكل (وإنه قد عنّانا) بفتح العين وتشديد النون الأولى أتعبنا وكلفنا المشقّة (وإني قد أتيتك أستسلفك قال) كعب: (وأيضًا) أي زيادة على ما ذكرت (والله لتملنه) بفتح الفوقية والميم وضم اللام وفتح النون المشددتين أي لتزيدن ملالتكم وضجركم (قال) محمد بن مسلمة: (إنا قد اتبعناه فلا نحب أن ندعه) أي نتركه (حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه) أي حاله (وقد أردنا أن تسلفنا وسقًا أو وسقين) بفتح الواو وكسرها والوسق كما في القاموس وغيره حمل بعير وهو ستون صاعًا والصاع أربعة أمداد كل مد رطل

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 79)