(خيركم من تعلم القرآن وعلمه) مخلصًا فيهما ولأبي ذر عن الحموي والمستملي أو علمه بأو التي للتنويع لا للشك (قال) سعد بن عبيدة (وأقرأ أبو عبد الرحمن) السلمي الناس القرآن (في إمرة عثمان) بن عفان رضي الله عنه (حتى كان الحجاج) بن يوسف أميرًا على العراق (قال) أبو عبد الرحمن (وذاك) الحديث المرفوع في أفضلية القرآن هو (الذي أقعدني مقعدي هذا) الذي أقرئ الناس فيه وهذا يدل على أن أبا عبد الرحمن سمع الحديث المذكور في ذلك الزمان وإذا سمعه فيه ولم يوصف بالتدليس اقتضى سماعه ممن عنعنه وهو عثمان ولا سيما مع ما اشتهر عند القرّاء أنه قرأ على عثمان وأسندوا ذلك عنه من رواية عاصم بن أبي النجود فكان ذلك أولى من قول من قال إنه لم يسمع منه.
5028 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».
وبه قال: (حدّثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين قال: (حدّثنا سفيان) الثوري (عن علقمة بن مرثد) بالمثلثة بوزن جعفر (عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه) أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن أفضلكم من تعلّم القرآن وعلّمه). بالواو وللأربعة أو علمه والأولى أظهر في المعنى لأن التي بأو تقتضي إثبات الأفضلية المذكورة لمن فعل أحد الأمرين فيلزم أن مَن تعلّم القرآن ولو لم يعلمه غيره يكون خيرًا ممن عمل بما فيه مثلًا وإن لم يتعلمه، ولا ريب أن الجامع بين تعلم القرآن وتعليمه مكمل لنفسه ولغيره جامع بين النفع القاصر والنفع المتعدّي لا يقال إن من لازم هذا أفضلية المقرئ على الفقيه لأن المخاطبين بذلك كانوا فقهاء النفوس إذ كانوا يدرون معاني القرآن بالسليقة أكثر من دراية من بعدهم بالاكتساب.
فإن قلت: المقرئ أفضل ممن هو أعظم غناء في الإسلام بالمجاهدة والرباط والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ أجيب: بأن ذلك دائر على النفع المتعدي فمن كان حصوله عنده أكثر كان أفضل فلعل من مضمرة في الحديث بعد أن وفي الحديث الحث على تعليم القرآن وقد سئل الثوري عن الجهاد وإقراء القرآن فرجح الثاني واحتج بهذا الحديث أخرجه ابن أبي داود قاله في الفتح.
5029 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «مَا لِي فِي النِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ». فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا. قَالَ: «أَعْطِهَا ثَوْبًا». قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: «أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ». فَاعْتَلَّ لَهُ فَقَالَ: «مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ»، قَالَ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: «فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ».
5028 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».
وبه قال: (حدّثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين قال: (حدّثنا سفيان) الثوري (عن علقمة بن مرثد) بالمثلثة بوزن جعفر (عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه) أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن أفضلكم من تعلّم القرآن وعلّمه). بالواو وللأربعة أو علمه والأولى أظهر في المعنى لأن التي بأو تقتضي إثبات الأفضلية المذكورة لمن فعل أحد الأمرين فيلزم أن مَن تعلّم القرآن ولو لم يعلمه غيره يكون خيرًا ممن عمل بما فيه مثلًا وإن لم يتعلمه، ولا ريب أن الجامع بين تعلم القرآن وتعليمه مكمل لنفسه ولغيره جامع بين النفع القاصر والنفع المتعدّي لا يقال إن من لازم هذا أفضلية المقرئ على الفقيه لأن المخاطبين بذلك كانوا فقهاء النفوس إذ كانوا يدرون معاني القرآن بالسليقة أكثر من دراية من بعدهم بالاكتساب.
فإن قلت: المقرئ أفضل ممن هو أعظم غناء في الإسلام بالمجاهدة والرباط والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ أجيب: بأن ذلك دائر على النفع المتعدي فمن كان حصوله عنده أكثر كان أفضل فلعل من مضمرة في الحديث بعد أن وفي الحديث الحث على تعليم القرآن وقد سئل الثوري عن الجهاد وإقراء القرآن فرجح الثاني واحتج بهذا الحديث أخرجه ابن أبي داود قاله في الفتح.
5029 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «مَا لِي فِي النِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ». فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا. قَالَ: «أَعْطِهَا ثَوْبًا». قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: «أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ». فَاعْتَلَّ لَهُ فَقَالَ: «مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ»، قَالَ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: «فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ».
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 303)