وبه قال: (حدّثنا عمرو بن عون) بفتح العين فيهما وآخر الثاني نون ابن أوس الواسطي نزيل البصرة قال: (حدّثنا حماد) هو ابن زيد (عن أبي حازم) بالحاء المهملة والزاي سلمة بن دينار (عن سهل بن سعد) بسكون الهاء والعين الساعدي الأنصاري رضي الله عنه أنه (قال: أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة) قيل هي خولة بنت حكيم وقيل أم شريك وقيل ميمونة ولا يصح ذلك لأن الأوليان لم تتزوّجا وأما ميمونة فهي إحدى زوجاته صلى الله عليه وسلم ولم يزوّجها لغيره (فقالت: إنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله) ولأبي ذر عن الحموي وللرسول (صلى الله عليه وسلم فقال) صلى الله عليه وسلم لها:
(ما لي في النساء من حاجة، فقال رجل) لم يسم (زوّجنيها) يا رسول الله (قال) عليه الصلاة والسلام (أعطها ثوبًا) صداقًا (قال) الرجل (لا أجد) ثوبًا (قال: أعطها ولو) كان الذي تعطيها (خاتمًا من حديد) كلمة من بيانية (فاعتل) قال الكرماني أي حزن وتضجر (له) أي لأجل ذلك (فقال) عليه الصلاة والسلام له ولأبوي الوقت وذر قال: (ما معك) أي أيّ شيء تحفظه (من القرآن؟ قال): معي سورة (كذا وكذا) في رواية أبي داود عن أبي هريرة سورة البقرة والتي تليها وعند الدارقطني عن ابن مسعود البقرة وسور من المفصل ولتمام الرازي عن أبي أمامة زوّج النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من الأنصار على سبع سور (قال) عليه الصلاة والسلام (فقد زوّجتكها بما معك من القرآن) الباء في بما للتعويض وتسمى باء المقابلة على تقدير مضاف أي زوّجتكها بتعليمك إياها ما معك من القرآن. وقال الحنفية بل للسببية، والمعنى زوّجتكها بسبب ما معك من القرآن.
ومباحث ذلك تأتي في موضعها إن شاء الله تعالى في كتاب النكاح.
22 - باب الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ
(باب) استحباب (القراءة) للقرآن (عن ظهر القلب) من غير نظر في المصحف لأن ذلك أمكن في التوصل إلى التعليم.
5030 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ لأَهَبَ لَكَ نَفْسِي. فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا. فَقَالَ لَهُ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ»؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا». فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا. قَالَ: «انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ». فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ فَلَهَا نِصْفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ». فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ، ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ
(ما لي في النساء من حاجة، فقال رجل) لم يسم (زوّجنيها) يا رسول الله (قال) عليه الصلاة والسلام (أعطها ثوبًا) صداقًا (قال) الرجل (لا أجد) ثوبًا (قال: أعطها ولو) كان الذي تعطيها (خاتمًا من حديد) كلمة من بيانية (فاعتل) قال الكرماني أي حزن وتضجر (له) أي لأجل ذلك (فقال) عليه الصلاة والسلام له ولأبوي الوقت وذر قال: (ما معك) أي أيّ شيء تحفظه (من القرآن؟ قال): معي سورة (كذا وكذا) في رواية أبي داود عن أبي هريرة سورة البقرة والتي تليها وعند الدارقطني عن ابن مسعود البقرة وسور من المفصل ولتمام الرازي عن أبي أمامة زوّج النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من الأنصار على سبع سور (قال) عليه الصلاة والسلام (فقد زوّجتكها بما معك من القرآن) الباء في بما للتعويض وتسمى باء المقابلة على تقدير مضاف أي زوّجتكها بتعليمك إياها ما معك من القرآن. وقال الحنفية بل للسببية، والمعنى زوّجتكها بسبب ما معك من القرآن.
ومباحث ذلك تأتي في موضعها إن شاء الله تعالى في كتاب النكاح.
22 - باب الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ
(باب) استحباب (القراءة) للقرآن (عن ظهر القلب) من غير نظر في المصحف لأن ذلك أمكن في التوصل إلى التعليم.
5030 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ لأَهَبَ لَكَ نَفْسِي. فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا. فَقَالَ لَهُ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ»؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا». فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا. قَالَ: «انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ». فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ فَلَهَا نِصْفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ». فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ، ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 304)