من السنين (حياته) أي بقية حياته إلى أن مات (وكنت أعلم الناس بشأن) سبب نزول (الحجاب حين أنزل) بضم الهمزة (وقد كان أبي بن كعب يسألني عنه) أي عن سبب نزوله (وكان أول ما نزل في مبتنى) بضم الميم وسكون الموحدة وفتح الفوقية والنون من الابتناء أي زفاف (رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب ابنة) ولأبي ذر بنت (جحش) الأسدية (أصبح النبي صلى الله عليه وسلم بها عروسًا) نعت يستوي فيه الرجل والمرأة ما داما في إعراسهما (فدعا) صلى الله عليه وسلم (القوم) لوليمته وجاؤوا (فأصابوا) فأكلوا (من الطعام ثم خرجوا وبقي منهم رهط) ثلاثة لم يسموا (عند رسول الله صلى الله عليه وسلم) في الحجرة (فأطالوا المكث فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج) من الحجرة ليخرجوا (وخرجت معه كي يخرجوا فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشيت معه حتى جاء عتبة حجرة عائشة) رضي الله عنها، وفي تفسير سورة الأحزاب من غير هذا الوجه فانطلق إلى حجرة عائشة فقال: "السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله" فقالت: وعليك السلام ورحمة الله كيف وجدت أهلك بارك الله لك. فتعهد حجر نسائه كلهن يقول لهن كما يقول لعائشة ويقلن له كما قالت عائشة (ثم ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم خرجوا فرجع ورجعت معه حتى دخل على زينب فإذا هم جلوس لم يتفرقوا فرجع رسول الله) ولأبي ذر: النبي (صلى الله عليه وسلم ورجعت معه حتى بلغ عتبة حجرة عائشة فظن أن قد خرجوا فرجع ورجعت معه فإذا هم قد خرجوا فأنزل) بضم الهمزة (آية الحجاب) {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} [الأحزاب: 53] الآية وسقط للحموي والمستملي لفظ آية (فضرب) عليه الصلاة والسلام (بيني وبينه سترًا).
والحديث مضى في تفسير سورة الأحزاب.
6239 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، أَبِى حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم زَيْنَبَ دَخَلَ الْقَوْمُ فَطَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ، فَلَمْ يَقُومُوا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ، وَقَعَدَ بَقِيَّةُ الْقَوْمِ وَإِنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم جَاءَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا فَأَخْبَرْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ} [الأحزاب: 53] الآيَةَ.
قَالَ أَبُو عَبْدُ اللهِ: فِيهِ مِنَ الفِقْهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْذِنْهُمْ حِينَ قَامَ وَخَرَجَ، وَفِيهِ أَنَّهُ تَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومُوا.
وبه قال: (حدّثنا أبو النعمان) محمد بن الفضل عارم قال: (حدّثنا معتمر قال أبي) سليمان التيمي (حدّثنا أبو مجلز) بكسر الميم وسكون الجيم بعدها لام مفتوحة فزاي لاحق بن حميد (عن أنس رضي الله عنه) أنه (قال: لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب) بنت جحش (دخل القوم) حجرتها بعد أن دعاهم لوليمتها (فطعموا) من الخبز واللحم (ثم جلسوا يتحدثون فأخذ) أي جعل وشرع صلى الله عليه وسلم
والحديث مضى في تفسير سورة الأحزاب.
6239 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، أَبِى حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم زَيْنَبَ دَخَلَ الْقَوْمُ فَطَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ، فَلَمْ يَقُومُوا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ، وَقَعَدَ بَقِيَّةُ الْقَوْمِ وَإِنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم جَاءَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا فَأَخْبَرْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ} [الأحزاب: 53] الآيَةَ.
قَالَ أَبُو عَبْدُ اللهِ: فِيهِ مِنَ الفِقْهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْذِنْهُمْ حِينَ قَامَ وَخَرَجَ، وَفِيهِ أَنَّهُ تَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومُوا.
وبه قال: (حدّثنا أبو النعمان) محمد بن الفضل عارم قال: (حدّثنا معتمر قال أبي) سليمان التيمي (حدّثنا أبو مجلز) بكسر الميم وسكون الجيم بعدها لام مفتوحة فزاي لاحق بن حميد (عن أنس رضي الله عنه) أنه (قال: لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب) بنت جحش (دخل القوم) حجرتها بعد أن دعاهم لوليمتها (فطعموا) من الخبز واللحم (ثم جلسوا يتحدثون فأخذ) أي جعل وشرع صلى الله عليه وسلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 243)