(كأنه يتهيّأ للقيام) ليقوموا (فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام) ثبت لفظ ذلك للأصيلي (فلما قام قام من قام من القوم وقعد بقية القوم وأن النبي صلى الله عليه وسلم) بفتح الهمزة وكسرها مصححًا عليها في الفرع (جاء ليدخل فإذا القوم جلوس ثم إنهم قاموا) لما فهموا المراد (فانطلقوا فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فجاء حتى دخل) الحجرة (فذهبت أدخل فألقى الحجاب) أي الستر (بيني وبينه وأنزل الله تعالى {يا أيها الدين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} الآية) [الأحزاب: 53] إلى آخرها.
(وقال أبو عبد الله) البخاري: (فيه) أي الحديث (من الفقه أنه لم يستأذنهم) أي لم يستأذن القوم الذين تخلفوا (حين قام وخرج) فلا يحتاج في القيام والخروج إلى إذن الأضياف (وفيه أنه تهيأ للقيام وهو يريد أن يقوموا) ففيه جواز التعريض بذلك، وقول البخاري هذا ثابت في رواية أبي الوقت وأبي ذر عن المستملي وسقط للباقين. قال في الفتح: وهو أولى فإنه أفرد لذلك ترجمة تأتي بعد اثنين وعشرين بابًا إن شاء الله تعالى.

6240 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: احْجُبْ نِسَاءَكَ قَالَتْ: فَلَمْ يَفْعَلْ، وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجْنَ لَيْلاً إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، خَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهْوَ فِى الْمَجْلِسِ فَقَالَ: عَرَفْتُكِ يَا سَوْدَةُ حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل آيَةَ الْحِجَابِ.
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر: حدثني (إسحاق) هو ابن راهويه كما جزم به أبو نعيم في مستخرجه قال: (أخبرنا يعقوب بن إبراهيم) ثبت ابن إبراهيم لأبي ذر قال: (حدّثنا أبي) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف (عن صالح) هو ابن كيسان (عن ابن شهاب) الزهري أنه (قال: أخبرني) بالإفراد (عروة بن الزبير) بن العوّام (أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم) سقط زوج النبي الخ لأبي ذر (قالت: كان عمر بن الخطاب) رضي الله عنه (يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم): يا رسول الله (احجب نساءك) فإنه يدخل عليك البر والفاجر (قالت: فلم يفعل) صلى الله عليه وسلم (وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يخرجن) للبراز للبول والغائط (ليلاً إلى ليل قبل المناصع) بكسر القاف وفتح الموحدة أي جهة المناصع موضع معروف بالمدينة (خرجت) ولأبي ذر فخرجت (سودة بنت زمعة) القرشية أم المؤمنين رضي الله عنها ليلة من الليالي. وثبت بنت زمعة في رواية أبي ذر (وكانت امرأة طويلة فرآها عمر بن الخطاب وهو في المجلس فقال) لها: (عرفتك) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: عرفناك (يا سودة حرصًا) نصب مفعولاً له لقوله عرفتك (على أن ينزل الحجاب قالت) عائشة: (فأنزل الله عز وجل آية الحجاب) سقط لفظ آية لأبي ذر.
واستشكل بأنه ثبت أن قصة زينب كان سببًا لنزول آية الحجاب فتعارضا. وأجيب: بأن

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 244)