(هلكت) وفي رواية عائشة في الصوم أنه احترق وأطلق ذلك لاعتقاده أن مرتكب الإثم يعذب بالنار فهو مجاز عن العصيان (قال) صلى الله عليه وسلم:
(وما شأنك؟ قال: وقعت على امرأتي) جامعتها (في) نهار (رمضان. قال): ولأبي ذر فقال (هل تجد ما تعتق)؟ بضم الفوقية (رقبة قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا) سقط قوله قال فهل إلى آخره (قال: فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا أجد) قال أبو هريرة: (فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال خد هذا) التمر (فتصدق به) على ستين مسكينًا (فقال: أعلى) أي أتصدق به على أحد (أفقر منا ما بين لابتيها) حرتي المدينة (أفقر منا. ثم قال) صلى الله عليه وسلم (خذه) أي التمر (فأطعمه أهلك).
قال ابن المنير: ليس في الحديث إلا قوله اطعمه أهلك لكن إذا جاز إعطاء الأقرباء فالبعداء أجوز وقاس كفارة اليمين على كفارة الجماع في الصيام في إجازة الصرف إلى الأقرباء اهـ. وهو على رأي من حمل قوله أطعمه أهلك على أنه في الكفارة، وأما من حمله على أنه أعطاه التمر المذكور في الحديث لينفقه على أهله وتستمر الكفارة في ذمته إلى أن يحصل له اليسار فلا يتجه الإلحاق وكذا على قول من يقول بالإسقاط عن المعسر مطلقًا قاله في الفتح، وفي رواية ابن إسحاق خذها وكلها وأنفقها على عيالك أي لا عن الكفارة بل هي تمليك مطلق بالنسبة إليه وإلى عياله وكان ذلك من مال الصدقة وأما حديث عليّ فكله أنت وعيالك فقد كفر الله عنك فضعيف لا يحتج به، وقد ورد الأمر بالقضاء كما في حديث عند البيهقي.
5 - باب صَاعِ الْمَدِينَةِ وَمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبَرَكَتِهِ وَمَا تَوَارَثَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ
(باب) بيان (صاع المدينة) الذي يجب الإخراج به في الواجبات لأن التشريع وقع أولاً على ذلك (و) بيان (مد النبي صلى الله عليه وسلم وبركته) أي المد أو كل منهما أو المراد بركته صلى الله عليه وسلم في دعائه حيث دعا: اللهم بارك لهم في مكيالهم ومدّهم وصاعهم. (وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنًا بعد قرن).
6712 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِىُّ، حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ، فَزِيدَ فِيهِ فِى زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وبه قال: (حدّثنا عثمان بن أبي شيبة) هو عثمان بن محمد بن أبي شيبة واسمه إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي قال: (حدّثنا القاسم بن مالك المزني) بضم الميم وفتح الزاي وكسر النون قال: (حدّثنا الجعيد بن عبد الرَّحمن) بضم الجيم وفتح العين المهملة بعدها تحتية ساكنة فدال مهملة
(وما شأنك؟ قال: وقعت على امرأتي) جامعتها (في) نهار (رمضان. قال): ولأبي ذر فقال (هل تجد ما تعتق)؟ بضم الفوقية (رقبة قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا) سقط قوله قال فهل إلى آخره (قال: فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا أجد) قال أبو هريرة: (فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال خد هذا) التمر (فتصدق به) على ستين مسكينًا (فقال: أعلى) أي أتصدق به على أحد (أفقر منا ما بين لابتيها) حرتي المدينة (أفقر منا. ثم قال) صلى الله عليه وسلم (خذه) أي التمر (فأطعمه أهلك).
قال ابن المنير: ليس في الحديث إلا قوله اطعمه أهلك لكن إذا جاز إعطاء الأقرباء فالبعداء أجوز وقاس كفارة اليمين على كفارة الجماع في الصيام في إجازة الصرف إلى الأقرباء اهـ. وهو على رأي من حمل قوله أطعمه أهلك على أنه في الكفارة، وأما من حمله على أنه أعطاه التمر المذكور في الحديث لينفقه على أهله وتستمر الكفارة في ذمته إلى أن يحصل له اليسار فلا يتجه الإلحاق وكذا على قول من يقول بالإسقاط عن المعسر مطلقًا قاله في الفتح، وفي رواية ابن إسحاق خذها وكلها وأنفقها على عيالك أي لا عن الكفارة بل هي تمليك مطلق بالنسبة إليه وإلى عياله وكان ذلك من مال الصدقة وأما حديث عليّ فكله أنت وعيالك فقد كفر الله عنك فضعيف لا يحتج به، وقد ورد الأمر بالقضاء كما في حديث عند البيهقي.
5 - باب صَاعِ الْمَدِينَةِ وَمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبَرَكَتِهِ وَمَا تَوَارَثَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ
(باب) بيان (صاع المدينة) الذي يجب الإخراج به في الواجبات لأن التشريع وقع أولاً على ذلك (و) بيان (مد النبي صلى الله عليه وسلم وبركته) أي المد أو كل منهما أو المراد بركته صلى الله عليه وسلم في دعائه حيث دعا: اللهم بارك لهم في مكيالهم ومدّهم وصاعهم. (وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنًا بعد قرن).
6712 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِىُّ، حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ، فَزِيدَ فِيهِ فِى زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وبه قال: (حدّثنا عثمان بن أبي شيبة) هو عثمان بن محمد بن أبي شيبة واسمه إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي قال: (حدّثنا القاسم بن مالك المزني) بضم الميم وفتح الزاي وكسر النون قال: (حدّثنا الجعيد بن عبد الرَّحمن) بضم الجيم وفتح العين المهملة بعدها تحتية ساكنة فدال مهملة
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 123)