الكندي (عن السائب بن يزيد) الكندي ويقال الليثي ويقال الأزدي المدني أنه (قال: كان الصاع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مدًّا وثلثًا بمدكم اليوم فزيد فيه) في الصاع (في زمن عمر بن عبد العزيز) قال ابن بطال: فيما نقله في الفتح: هذا يدل على أن مدهم حين حدّث به السائب كان أربعة أرطال فإذا زيد عليه ثلثه وهو رطل وثلث قام منه خمسة أرطال وثلث وهو الصاع بدليل أن مدّه صلى الله عليه وسلم رطل وثلث وصاعه أربعة أمداد، ثم قال: وأما مقدار ما زيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز فلا نعلمه وإنما الحديث يدل على أن مدّهم ثلاثة أمداد بمدّه اهـ.
قال الحافظ ابن حجر: ومن لازم ما قال أن يكون صاعهم ستة عشر رطلاً لكنه لعله لم يعلم مقدار الرطل عندهم إذ ذاك اهـ.
والمدّ كما مرّ رطل وثلث بالبغدادي وهو مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم، وحينئذ فيكون الصاع ستمائة درهم وخمسة وثمانين وخمسة أسباع درهم كما صححه النووي، وعند أبي حنيفة أن الصاع ثمانية أرطال لنا ما نقل الخلف عن السلف بالمدينة وهم أعرف بمثل ذلك كما قال مالك مستدلاًّ به على أبي يوسف في مناظرته له بحضرة الرشيد فرجع أبو يوسف في ذلك إليه.
والحديث يأتي إن شاء الله تعالى في الاعتصام، وأخرجه النسائي في الزكاة.
6713 - حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ وَهْوَ سَلْمٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِى زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمُدِّ الأَوَّلِ وَفِى كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَبُو قُتَيْبَةَ: قَالَ لَنَا مَالِكٌ: مُدُّنَا أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ، وَلَا نَرَى الْفَضْلَ إِلاَّ فِى مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ لِى مَالِكٌ: لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ فَضَرَبَ مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأَىِّ شَىْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ؟ قُلْتُ: كُنَّا نُعْطِى بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ الأَمْرَ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟.
وبه قال: (حدّثنا منذر بن الوليد الجارودي) بالجيم قال: (حدّثنا أبو قتيبة وهو سلم) بفتح السين المهملة وسكون اللام الشعيري بفتح المعجمة وكسر المهملة البصري أصله من خراسان قال: (حدّثنا مالك) إمام الأئمة ابن أنس الأصبحي (عن نافع) مولى ابن عمر أنه (قال: كان ابن عمر) رضي الله عنه (يعطي زكاة رمضان) أي صدقة الفطر منه (بمدّ النبي صلى الله عليه وسلم) وهو رطل وثلث بالبغدادي وهو مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم كما مرّ (المد الأول) بالجر صفة لازمة لمدّ النبي صلى الله عليه وسلم وأراد نافع بذلك أنه كان لا يعطي بالمد الذي أحدثه هشام وهو أكبر من مدّ النبي صلى الله عليه وسلم بثلثي مدّ إذ مدّ هشام رطلان والصاع منه ثمانية أرطال (وفي كفارة اليمين بمدّ النبي صلى الله عليه وسلم) لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم إلا مدّ واحد.
(وقال أبو قتيبة): سلم المذكور بالسند السابق (قال لنا مالك) الإمام: (مدنا) المدني وإن كان دون مد هشام في القدر فإنه (أعظم من مدكم) في البركة الحاصلة فيه بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم (ولا نرى
قال الحافظ ابن حجر: ومن لازم ما قال أن يكون صاعهم ستة عشر رطلاً لكنه لعله لم يعلم مقدار الرطل عندهم إذ ذاك اهـ.
والمدّ كما مرّ رطل وثلث بالبغدادي وهو مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم، وحينئذ فيكون الصاع ستمائة درهم وخمسة وثمانين وخمسة أسباع درهم كما صححه النووي، وعند أبي حنيفة أن الصاع ثمانية أرطال لنا ما نقل الخلف عن السلف بالمدينة وهم أعرف بمثل ذلك كما قال مالك مستدلاًّ به على أبي يوسف في مناظرته له بحضرة الرشيد فرجع أبو يوسف في ذلك إليه.
والحديث يأتي إن شاء الله تعالى في الاعتصام، وأخرجه النسائي في الزكاة.
6713 - حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ وَهْوَ سَلْمٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِى زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمُدِّ الأَوَّلِ وَفِى كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَبُو قُتَيْبَةَ: قَالَ لَنَا مَالِكٌ: مُدُّنَا أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ، وَلَا نَرَى الْفَضْلَ إِلاَّ فِى مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ لِى مَالِكٌ: لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ فَضَرَبَ مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأَىِّ شَىْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ؟ قُلْتُ: كُنَّا نُعْطِى بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ الأَمْرَ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟.
وبه قال: (حدّثنا منذر بن الوليد الجارودي) بالجيم قال: (حدّثنا أبو قتيبة وهو سلم) بفتح السين المهملة وسكون اللام الشعيري بفتح المعجمة وكسر المهملة البصري أصله من خراسان قال: (حدّثنا مالك) إمام الأئمة ابن أنس الأصبحي (عن نافع) مولى ابن عمر أنه (قال: كان ابن عمر) رضي الله عنه (يعطي زكاة رمضان) أي صدقة الفطر منه (بمدّ النبي صلى الله عليه وسلم) وهو رطل وثلث بالبغدادي وهو مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم كما مرّ (المد الأول) بالجر صفة لازمة لمدّ النبي صلى الله عليه وسلم وأراد نافع بذلك أنه كان لا يعطي بالمد الذي أحدثه هشام وهو أكبر من مدّ النبي صلى الله عليه وسلم بثلثي مدّ إذ مدّ هشام رطلان والصاع منه ثمانية أرطال (وفي كفارة اليمين بمدّ النبي صلى الله عليه وسلم) لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم إلا مدّ واحد.
(وقال أبو قتيبة): سلم المذكور بالسند السابق (قال لنا مالك) الإمام: (مدنا) المدني وإن كان دون مد هشام في القدر فإنه (أعظم من مدكم) في البركة الحاصلة فيه بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم (ولا نرى
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 124)