الذي يوجب، وهو الذي يحرم، فالأمر بيده، لا أحد يستطيع أن يوجب مالم يوجبه الله، أو يحرم مالم يحرمه الله، لقوله: "إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائض" … وقَالَ: "وَحَرمَ أَشيَاء"

فإن قال قائل: هل الفرض والواجب بمعنى واحد، أو الفرض غير الواجب؟

فالجواب: أما من حيث التأثيم بترك ذلك فهما واحد.

وأما من حيث الوصف: هل هذا فرض أو واجب؟ فقد اختلف العلماء- رحمهم الله في هذا، فقال بعضهم:
الفرض ما كان دليله قطعياً، والواجب ما كان دليله ظنياً.

وقال آخرون: الفرض ما ثبت بالقرآن، والواجب ما ثبت بالسنة.

وكلا القولين ضعيف، والصواب: أن الفرض والواجب بمعنى واحد، ولكن إذا تأكد صار فريضة، وإذا كان دون ذلك فهو واجب، هذا هو القول الراجح في هذه المسألة.

. 2أن الدين الإسلامي ينقسم إلى فرائض ومحرمات.

. 3وجوب المحافظة على فرائض الله عز وجل، مأخوذ من النهي عن إضاعتها، فإن مفهومه وجوب المحافظة عليها.

. 4أن الله عز وجل حد حدوداً، بمعنى أنه جعل الواجب بيناً والحرام بيناً: كالحد الفاصل بين أراضي الناس، وقد سبق في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات.

. 5تحريم تعدي حدود الله، لقوله: "فَلَا تَعتَدوهَا".

وانظر كيف كرر الله عز وجل النهي عن التعدي إلى حدود الله في مسألة الطلاق، يتبين لك أهمية النكاح عقداً وإطلاقاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)