Arabic source text

📘 আল-হাবায়িক ফী আখবারিল মালায়িক (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

📘 الحبائك في أخبار الملائك (الجلال السيوطي - ت 911 هـ)

📘 আল-হাবায়িক ফী আখবারিল মালায়িক (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن جابر قال: لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:) لقد شيع هذه السورة من الملائكة ماسد الأفق (.
وأخرج أحمد ومسلم والترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إذا قضى ربنا أمرا سبح حملة العرش ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا، ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال، فيستخبر بعض أهل السموات بعضا حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا فيخطف الجن السمع فيقذفون إلى أوليائهم ويرمون فما جاءوا به على وجهه فهو حق ولكنهم يقذفون فيه فيزيدون (.
وأخرج البخاري والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: للذي قال الحق وهو العلي الكبير، فيستمعها مسترقو السمع (.
وأخرج مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إذا خرجت روح العبد تلقاها ملكان بها يصعدان، فذكر من طيب ريحها، وتقول أهل السماء: روح طيبة جاءت من قبل الأرض، صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه، فينطلق به إلى ربه، ثم يقول: انطلقوا به إلى آخر الأجل، وإن الكافر إذا خرجت روحه - فذكر من نتنها - وتقول أهل السماء: روح خبيثة جاءت من قبل الأرض، فيقال: انطلقوا به إلى آخر الأجل (.
وأخرج ابن عساكر عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إن أحب الخلائق إلى الله شاب حدث السن في صورة حسنة جعل شبابه وجماله لله، وفي طاعته لله، ذلك الذي يباهي به الرحمن ملائكته يقول: هذا عبدي حقا (.
وأخرج أبو الشيخ في كتاب الأذان عن ابن عمر قال: قال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إن أهل السماء لا يسمعون من أهل الأرض إلا الأذان (.
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي هريرة وأبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إن بيوتات المؤمنين بمصابيح إلى العرش يعرفها مقربو السموات السبع، يقولون: هذا النور من بيوتات المؤمنين التي يتلى فيها القرآن (.
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) البيت الذي يقرأ فيه القرآن يترايا لأهل السماء كما تترايا النجوم لأهل الأرض (.
وأخرج أحمد والترمذي وحسنه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) أتاني الليلة ربي تبارك وتعالى في أحسن صورة، فقال: يا محمد هل تدري فيم يختسم الملأ الأعلى؟ قلت: لا فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها في ثدييى فعلمت ما في السموات وما في الأرض، فقال: يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم، في الكفارات والدرجات؛ والكفارات المكث في المساجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكاره؛ والدرجات إفشاء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

السلام، وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام (.
وأخرج الطبراني عن تميم الداري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إن طيبة المدينة، وما بيت من أبياتها إلا عليه ملك شاهر سيفه لا يدخلها الدجال أبدا (.
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع (وفي لفظ: " حتى تصبح ".
وأخرج أحمد ومسلم وأبو داؤد والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إذا حضرتم الميت فقولوا خيرا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون (.
وأخرج الديلمي عن ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إذا ختم العبد القرآن صلى عليه عند ختمه ستون ألف ملك (.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا، وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا (.
وأخرج البزار عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إذا شهر المسلم على أخيه سلاحا فلا تزال ملائكة الله تلعنه حتى يشمه عنه (.
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إذا صلى الرجل المسلم ثم جلس بعد الصلاة صلت عليه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

الملائكة ما دام في مصلاه، وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه (.
وأخرج الخطيب في تاريخه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) اصطفوا وليتقدمكم في الصلاة أفضلكم فإن الله يصطفى من الملائكة ومن الناس (.
وأخرج أحمد والترمذي وصحهه وابن حبان والبيهقي عن أم عمارة بنت كعب قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إن الصائم إذا أكل عنده لم تزل تصلى عليه الملائكة حتى يفرغ من طعامه (.
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس على قدر منازلهم؛ الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف وجاءوا يستمعون الذكر (.
وأخرج أحمد وأبو داود والبيهقي في سننه عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليهوسلم:) إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها إلى الأسواق فيرمون الناس بالربائث،، ويثبطونهم عن الجمعة، وتغدو الملائكة فتجلس على أبواب المسجد فيكتبون الرجل من ساعة والرجل من ساعتين حتى يخرج الإمام (.
وأخرج أحمد وأبو يعلى والطبراني عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إن الملائكة ليقومون يوم الجمعة على أبواب المسجد معهم الصحف يكتبون الناس الأول والثاني والثالث حتى إذا خرج افيمام طويت الصحف (.
وأخرج أبو الشيخ في الثواب عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إذا كان يوم الجمعة دفعت ملائكة مع ملك منهم كتاب، وجوههم كالقمر ليلة البدر معهم قراطيس فضة وأقلام ذهب يكتبون الناس على مراتبهم؛ فمن جاء قبل خروج الإمام كتب من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

السابقين ومن جاء بعد خروج الإمام كتب: شهد الخطبة، ومن جاء بعد، كتب: شهد الجمعة، فإذا سلم الإمام تصفح الملك وجوه القوم فإذا فقد الرجل ممن كان يكتبه فيما خلا من السابقين قال: اللهم عبدك فلان نكتبه فيما خلا من السابقين لا ندري ما خلفه، اللهم إن كان مريضا فاشفه، وإن كان غائبا فأحسن صحابته، وإن كان قبضته فارحمه ويؤمن الذين معه من الملائكة (.
وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده والماوردي والطبراني عن أوس الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إذا كان يوم الفطر وقفت الملائكة في أفواه الطرق فنادوا: يا معشر المسلمين اغدوا إلى رب كريم يمن بالخير، وثيب عليه الجزيل، أمرتم بقيام الليل فقمتم، وأمرتم بصيام النهار فصمتم، وأطعتم ربكم فاقبضوا جوائزكم. فإذا صلوا العيد نادى مناد من السماء: أن ارجعوا إلى منازلكم راشدين فقد غفر لكم ذنوبكم، ويسمى ذلك اليوم في السماء يوم الجوائز (.
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إن الملائكة لتفرح بذهاب الشتاء رحمة لما يدخل على فقراء المسلمين فيه من الشدة (.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

وأخرج الشيرازي في الألقاب عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إن الملائكة صلت على آدم فكبرت عليه أربعا (.
وأخرج الدارقطني في سننه وابن عساكر عن ابن عباس قال: صلى جبريل على آدم وكبر عليه أربعا، صلى جبريل على آدم وكبر عليه أربعا، صلى جبريل بالملائكة يومئذ في مسجد الخيف. زاد ابن عساكر: فعرف فضل جبريل يومئذ على الملائكة.
وأخرج الديلمي عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إذا كان يوم القيامة قال الله عز وجل: أين الذين كانوا ينزهون أسماعهم وأبصارهم عن مزامير الشيطان؟ ميزوهم، فيتميزون في كثب المسك والعنبر، ثم يقول للملائكة: أسمعوهم تسبيحي وتمجيدي، فيسمعون بأصوات لم يسمع السامعون بمثلها قط (.
وأخرج ابن ماجه عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:) أكثروا من الصلاة علىّ يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة، وإن أحدا لن يصلى علىّ إلا عرضت على صلاته حين يفرغ منها (قيل: وبعد الموت؟ قال: وبعد الموت، إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء (.
وأخرج ابن النجار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

صلى الله عليه وسلم:) إن للمساجد أوتادا والملائكة جلساؤهم فإن غابوا افتقدوهم، وإن مرضوا عادوهم، وإن كانوا في حاجة أعاونهم (.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف والبيهقي في شعب الإيمان عن عطاء الخراساني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إن للمساجد أوتادا جلساؤهم الملائكة يتفقدونهم فإن كانوا في حاجة أعانوهم، وإن مرضوا عادوهم، وإن غابوا اقتقدوهم وإن حضروا قالوا: ذكروا الله ذكرهم الله (.
وأخرج ابن عساكر عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إنه لم يدع ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح إلا كان من دعائه: اللهم بعلمك على الغيب وبقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي، وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحكم في الغضب والرضى، والقصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، وبرد العيش بعد الموت،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

وأسألك النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنى مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين (.
وأخرج محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة عن حذيفة بن اليمان أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: بينما أنا أصلي إذ سمعت متكلما يقول: اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله وغليك يرجع الأمر كله علانيته وسره، أهل أن تحمد إنك على شيء قدير، اللهم اغفر لي جميع ما مضى من ذنوبي، واعصمني فيما بقى منعمر، وارزقني عملا راكيا ترضى به عني فقال النبي صلى الله عليه وسلمك) ذاك ملك أتاك يعلمك تحميد ربك (.
وأخرج محمد بن نصر عن أبي هريرة قال: بينما أنا أصلي إذ سمعت متكلما يقول: اللهم لك الحمد كله، قال: فذكر الحديث نحوه.
وأخرج أحمد والطبراني في الأوسط عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) إن العبد ليلتمس مرضاة الله عز وجل فلا يزال كذلك، فيقول الله: يا جبريل إن عبدي فلانا يلتمس أن يرضيني، أولا وإن رحمتي عليه، فيقول جبريل: رحمة الله على فلان، ويقولها حملة العرش، ويقولها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

من حولهم حتى يقولها أهل السموات السبع ثم يهبط إلى الأرض (.
وأخرج ابن عساكر وأبوبكر الواسطي في فضائل بيت المقدس عن سعيد ابن سنان عن أبي الزاهرية قال: أتيت بيت المقدس أريد الصلاة فدخلت المسجد، فبينما أنا كذلك إذ سمعت خفيقا له جناحان قد أقبل، وهو يقول: سبحان الدائم القائم، سبحان الحي القيوم، سبحان الملك القدوس، سبحان رب الملائكة والروح، سبحان الله وبحمده سبحان العلي الأعلى سبحانه وتعالى، ثم أقبل خفيق يتلوه يقول مثل ذلك. ثم أقبل خفيق بعد خفيق يتجاوبون بها حتى امتلأ المسجد، فإذا بعضهم قريب مني، فقال: آدمي؟ قلت: نعم، قال: لا روع عليك، هذه الملائكة، قلت: سألتك بالذي قواكم على ما أرى من الأول؟ قال: جبريل، قلت: ثم الذي يتلوه؟ قال: ميكائيل، قلت: ثم الذين يلونهم من بعد؟ قال: الملائكة، قلت: سألتك بالذي قواكم لما أرى ما لقائلها من الثواب؟ قال: من قالها سنة في كل يوم مرة، لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له.
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أبي يحيى بن أبي مرة قال: طفت ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان فأريت الملائكة تطوف في الهواء إلى البيت.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن منصور بن زاذان والبيهقي عن الشعبي في قوله (مِن كُلِّ أَمرٍ. سَلامٌ هِيَ حَتى مَطلَعِ الفَجرِ) " القدر: 4، 5 قال: تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد حتى يطلع الفجر.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن منصور بن زاذان، قال: تنزل الملائكة من تلك الليلة حين تغيب الشمس إلى أن تطلع الغد يمرون على كل مؤمن يقولون: السلام عليك يا مؤمن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

وأخرج ابن المنذر عن الحسن في قوله (سَلامٌ) قال: إذا كان ليلة القدر لم تزل الملائكة تخفق بأجنحتها بالسلام من الله والرحمة من لدن صلاة المغرب إلى صلاة الفجر.
وأخرج أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) ليلة القدر ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين، إن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصا (.
وأخرج الديلمي عن عبد الله بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:) سألت ربي أن يكتب على أمتي سبحة الضحى، فقال: تلك صلاة الملائكة من شاء صلاها ومن شاء تركها، ومن صلاها فلا يصليها حتى ترتفع (.
وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عمر قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بصنم من نحاس فضرب ظهره بظهر كفه ثم قال: خاب وخسر من عبدك من دون الله، فقال إنه وجد منك ريح نحاس وإنا لا نستطيع ريح النحاس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

وأخرج عبد الرزاق عن طاوس، قال: إن الملائكة يكتبون أعمال بني آدم، فيقولون: فلان نقص من صلاته الربع، ونقص فلان الشطر، ويقولون: فلان كذا وكذا.
وأخرج عبد من حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله تعالى: (جَاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلاً أَُولى أَجنِحَةٍ مَثنَى وَثَلاثَ وَرًباعَ) " فاطر " قال: بعضهم له جناحان وبعضهم له ثلاثة أجنحة وبعضهم له أربعة أجنحة.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله (أُولِى أَجنِحَةٍ) قال: للملائكة الأجنحة من اثنين إلى ثلاثة إلى اثنى عشر، وفي ذلك وتر الثلاثة الأجنحة والخمسة، والذين على الموازين وطران وأصحاب الموازين أجنحتهم عشرة عشرة، وأجنحة الملائكة زغبة، ولجبريل ستة أجنحة جناح بالمشرق وجناح بالمغرب وجناحان على عينيه وجناحان منهم من يقول: على ظهره، ومنهم من يقول: متسرولا بهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

‌‌خاتمة في مسائل منثورة
مسألة:‌‌ في التفصيل بين الملائكة والبشر
اعلم أن هنا ثلاث صور: أ - الأول: التفضيل بين الأنبياء والملائكة، وفي هذه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن الأنبياء أفضل وعليه جمهور أهل السنة واختاره الإمام فخر الدين في الأربعين وفي المحصل.
والثاني:
أن الملائكة أفضل وعليه المعتزلة واختاره من أئمة السنة الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني والقاضي أبو بكر الباقلاني والحاكم والحليمي والإمام فخر الدين في العالم وأبو شامة.
والثالث: الوقف واختاره إلكيا الهراسي ومحل الخلاف في غير نبينا صلى الله عليه وسلم، أما هو فأفضل الخلق بلا خلالف، لا يفضل عليه ملك مقرب ولا غيره، كذا ذكره الشيخ تاج الدين بن السبكي في منع الموانع، والشيخ سراج الدين البلقيني في منهج الأصلين، والشيخ بدر الدين الزركشي في شرح جمع الجوامع، وقال: إنهم استنثوه، وإن الإمام فخر الدين نقل في تفسيره الإجماع على ذلك.
الصورة الثانية: التفضيل بين خواص الملائكة، وأولياء البشر، وهم من عدا الأنبياء وهذه الصورة لا نعلم فيها خلافا أن خواص الملائكة أفضل، وقد نقل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

الشيخ سعد الدين التفتازاني في شرح العقائد الإجماع على ذلك، لكن رأيت عن طائفة من الحنابلة أنهم فضلوا أولياء البشر على خواص الملائكة وخالفهم ابن عقيل من أئمتهم وقال: إن في ذلك شناعة عظيمة عليهم.
ج - الصورة الثالثة: التفضيل بين أولياء البشر وغير الخواص من الملائكة، وفي هذه قولان: أحدهما: تفضيل جميع الملائكة على أولياء البشر، وجزم به ابن السبكي في جمع الجوامع وفي منظومته، وذكر البلقيني في منهجه أنه قول أكثر العلماء.
والثاني: تفضيل أولياء البشر عاى أولياء الملائكة، وجزم به الصفار من الحنفية في أسئلته، والنسفي منهم في عقائده، وذكر البلقيني أنه المختار عند الحنفية، ومال إلى بعضه وهو أنه قد يوجد من أولياء البشر من هو أفضل من غير الخواص من الملائكة وهأنا أسوق نصوص العلماء في ذلك: قال البيهقي في شعب الإيمان: قد تكلم الناس قديما وحديثا في المفاضلة بين الملك والبشر، فذهب ذاهبون إلى أن الرسل من البشر أفضل من الرسل من الملائكة، والأولياء من البشر أفضل من الأولياء من الملائكة، وذهب آخرون إلى أن الملأ الأعلى مفضلون على سكان الأرض، ولكل من القولين وجه، قال: ومن قال بالأول احتج بأنهم خلقوا بلا شهوة، فمن يعبد الله وطينه معجون وقع في المعصية؟ وذكر قصة هاروت وماروت وساقها من ثلاثة طرق.
ثم أخرج عن عبد الله بن سلام أنه قال:) إن أكرم خليفة الله على الله أبو القاسم صلى الله عليه وسلم قيل: رحمك الله وأين الملائكة؟ قال: لاملائكة: خلق كخلق الخلائق، وإن أكرم الخلق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

على الله أبو القاسم صلى الله عليه وسلم (.
وأخرج عن ابن عباس قال: إن الله تعالى فضل محمدا على أهل السماء وعلى الأنبياء قالوا: ما فضله على أهل السماء؟ قال إن الله قال لأهل السماء (وَمَن يَقُل مِنهُم إِنِّي إٍلَهٌ مِن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجزِيهِ جَهَنَّم) الأنبياء: 29 وقال لمحمد صلى الله عليه وسلم (إِنَّا فَتَحنا لَكَ فَتحاً مُبِيناً لِيَغفِرَ لَكَ الله ما تَقَدَمَ مِن ذَنبِكَ وَما تَأَخَر) " الفتح: 1 - 2 ".
وأخرج عن ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) ما شيء أكرم على الله تعالى من ابن آدم، قيل: يا رسول الله ولا الملائكة؟ قال: الملائكة مجبورون بمنزلة الشمس والقمر " قال البيهقي: تفرد به عبيد الله بن غانم السلمي عن خالد الحذاء وعبيد الله قال البخاري: عنده عجائب قال ورواة غيره عن خالد الحذاء موقوفا على ابن عمرو وهو الصحيح قال: ومن قال بالقول الآخر أشبه أن يقول: إذا كان التوفيق للطاعة من الله تعالى؛ وجب أن يكون الأفضل من كان توفيقه له وعصمته إياه أكثر، ووجدنا الطاعة التي وجوها بتوفيقه وعصمته من الملائكة أكثر، فوجب أن يكونوا بذلك أفضل.
ثم أخرج عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) بينا أنا قاعد إذ جاء جبريل فوكز بين كتفي، فقمت إلى شجرة وارتفعت إلى شجرة فيها مثل وكرى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

الطائر، فقعدت في أحدهما وقعد في الآخر، فسمت وارتفعت حتى سدت بين الخافقين وأنا أقلب طرفي ولو شئت أن أمس السماء لمسست فالتفت فإذا جبريل كأنه خلس لأطىء فعرفت فضل علمه بالله على (.
وأخرج عن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب التميمي عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) لما أسرى بي كنت أنا في شجرة وجبريل في شجرة، فغشينا من أمر الله بعض ما غشينا، فخر جبريل مغشيا عليه وثبت على أمري، فعرفت فضل إيمان جبريل على إيماني (وأخرجه من وجه آخر بلفظ) فوقع جبريل مغشيا عليه كأنه حلس فعرفت فضل خشيته على خشيتي (قلت: هذا الحديث وإن لم نجره على ظاهره ويجب علينا السعي في تأويله لتفضيل النبي صلى الله عليه وسلم على جبريل؛ فإنه يستدل به لتفضيل جبريل على الصحابة وأولياء البشر ضرورة، فإن قلت: بماذا يؤول؟ قلت: هذه قصة كانت في مبدأ البعثة، وقد ترقى صلى الله عليه وسلمبعدها إلى أسنى المقامات، وقد قال العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم لمن قال له: يا خير البرية:) ذاك إبراهيم (إن هذا قبل أن يوحي إليه أنه خير الخلق، فيجاب بذلك هنا والله أعلم. ثم قال البيهقي: وقد ذكر الحليمي توجيه القولين واختار تفضيل الملائكة، وأكثر أصحابنا ذهبوا إلى القول الأول والأمر فيه سهل وليس فيه من الفائدة إلا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)

معرفة الشيء على ما هو به، ثم أخرج حديث.
لما خلق الله آدم وذريته قالت الملائكة: رب خلقتهم يأكلون ويشربون وينكحون ويركبون فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة فقال الله تبارك وتعالى: لا أجعل من خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي كمن قلت له كن فكان (ثم قال: وفي ثبوته نظر، ومن قال في الملائكة قبيلان أشبه أن يقول: إن هذا أراد القبيل الذي كان منهم إبليس دون الملأ الأعلى وهم الأشراف والعظماء والله أعلم، هذا جميع ما ذكره البيهقي في هذه المسألة، وقاله الإمام فخر الدين الرازي في كتاب الأربعين.

مسألة:‌‌ في أن الملائكة أفضل أم الأنبياء عليهم السلام؟
مذهب أصحابنا والشيعة: أن الأنبياء أفضل من الملائكة، وقال الفلاسفة والمعتزلة: الملائكة السماوية أفضل من البشر، وهو اختيار القاضي أبي بكر الباقلاني، وأبي عبد الله الحليمي من أصحابنا، واحتج القائلون بتفضيل الأنبياء بوجوه: I - الحجة الأولى: أن آدم عليه السلام كان مسجود الملائكة، والمسجود أفضل من الساجد، فإن قيل: لم لا يجوز أن يقال: السجدة كانت لله تعالى، وآدم كالقبلة؟ سلمنا أن السجدة كانت لآدم، لكن لم يجوز أن يكون المراد من السجدة التواضع والترحيب؟ قال الشاعر: ترى الأكم فيها سجدا للحوافر؛

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)

سلمنا أن السجدة عبارة عن وضع الجبهة على الأرض، لكن لا نسلم أن هذا غاية التواضع، لأن هذا قضية عرفية، والقضايا العرفية يجوز أن تختلف باختلاف الأزمنة، فلعل العرف في ذلك الوقت أن من سلم على غيره وضع جبهته على الأرض، وتسليم الكامل على غيره أمر معتاد، والجواب عن الأسئلة الثلاثة: أن ذلك السجود لو لم يكن دالا على زيادة منصب المسجود على الساجد، لما قال إبليس: (أَرَأَيتُكَ هَذا الَّذِي كَرَمتَ عَلىَّ) " الإسراء: 62 " فإنه لم يوجد شيء آخر يصرف هذا الكلام إليه سوى هذا السجود، فدل ذلك على ان ذلك السجود اقتضى ترجيح منصب المسجود له على الساجد.
ب - الحجة الثانية: أن آدم عليه السلام كان أعلم من الملائكة، والأعلم أفضل، بيان الأول قوله تعالى (وَعَلَمَ آَدَمَ الأَسمَاءَ كُلَها) إلى قوله (قَالوا سُبحانَكَ لا عِلمَ لَنَا إِلاّ ما عَلَمَتَنا إِنّكَ أَنتَ العَلِيمُ الحَكِيم) " البقرة: 31 - 32 " وبيان الثاني (هَل يَستَوي الَّذَينَ يَعلَمَونَ وَالَّذَينَ لا يَعلَمُون) " الزمر: 9.
ج - الحجة الثالثة: أن طاعة البشر أشق والأشق أفضل، بيان الأول من وجوه: الأول: أ، الشهوة، والحرص، والغضب، والهوى، من أعظم الموانع عن الطاعات، وهذه الصفات موجودة في البشر ومفقودة في الملائكة، والفعل مع المانع أشق منه مع غير المانع.
الثاني: أن تكاليف الملائكة مبنية على النصوص قال تعالى: (لا يَسبِقُونَهُ بِالقَولِ) " الأنبياء: 27 " وتكاليف الشريعة بعضها مبنية على النصوص وبعضها على الإستنباط، قال تعالى: (فاعتَبِرُوا يا أُولِي الأَبصار) " الحشر: 2 وقال: (لَعَلِمَهُ الَّذَينَ يَسَتَنبِطُونَهُ مِنهُم) " النساء 83 " والتمسك بالاجتهاد والإستنباط في معرفة الشيء أشق من التمسك بالنص.
الثالث: أن الإنسان مبتلى بوسوسة الشيطان، وهذه الآفة غير حاصلة للملائكة. الرابع: أن شبهات البشر أكثر، وذلك لأن من جملة الشبهات القوية ربط الحوادث الأرضية بالاتصالات الفلكية، والمناسبات الكوكبية،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)