Arabic source text

📘 মুনাজারাতি বাইনাল ইসলামী ওয়ান নাসরানিয়্যাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 مناظرة بين الإسلام والنصرانية (مجموعة من المؤلفين)

📘 মুনাজারাতি বাইনাল ইসলামী ওয়ান নাসরানিয়্যাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
نفسه. وأما من يطلب مجد الذي أرسله فهو صادق وليس فيه ظلم ". وفي إنجيل (يوحنا 17: 44) : " الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي أرسلني ". يطلب مجد الذي أرسله فهو صادق وليس فيه ظلم ". وفي إنجيل (يوحنا 17: 44) : " الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي أرسلني ".
وفي معجزة إقامة الميت التي يذكرها إنجيل (يوحنا 11: 38 - 44) : " فانزعج يسوع أيضا في نفسه وجاء إلى القبر. وكان مغارة وقد وضع عليه حجر. قال يسوع ارفعوا الحجر. قالت له مرثا أخت الميت: يا سيد قد أنتن لأن له أربعة أيام. قال لها يسوع ألم أقل لك إن آمنت ترين مجد الله، فرفعوا الحجر حيث كان الميت موضوعا ورفع يسوع عينيه إلى فوق وقال أيها الآب أشكرك لأنك سمعت لي وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لي. ولكن لأجل هذا الجمع الواقف قلت، ليؤمنوا أنك أرسلتني. ولما قال هذا صرخ بصوت عظيم لعازر: هلمّ خارجا. فخرج الميت ". لقد كان المسيح دائما يصلى ويضرع إلى الله قبل أن تجرى المعجزة على يديه. هذا ولقد كانوا ينادون المسيح بالمعلم لأن المعلم هو الإنسان الذي يحيطه التلاميذ. فعندما ظهر المسيح اتخذ لنفسه اثنا عشر تلميذا ونجد في إنجيل (متى 8: 23 - 26) : " ولما دخل السفينة تبعه تلاميذه. وإذا اضطراب عظيم قد حدث في البحر حتى غطت الأمواج السفينة. وكان هو نائما فتقدم تلاميذه وأيقَظوه قائلين: يا سيد نجنا فإننا نهلك. فقال لهم ما بالكم خائفين يا قليلي الإيمان. ثم قام وانتهر الرياح والبحر فصار هدوء عظيم
. كيف ينام الإله ويغفل عن الكون؟ . لقد كان المسيح بشرا يجرى عليه ما يجرى على سائر البشر من نوم ويقظة وتعب وراحة وخوف وطمأنينة لكن الله سبحانه وتعالى كما يقول القرآن بحقه {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} (1) .--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، آية 255.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

‌‌المسيح يدعو إلى التوحيد وفي إنجيل (لوقا 18: 18- 19) : " سأله رئيس قائلًا أيها المعلم الصالح ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية. فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحًا. ليس أحد صالحًا إلا واحد هو الله ".
ولقد بيَّن لنا الدكتور محمد جميل غازي حديث الرسول الذي قال فيه «لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح عيسى ابن مريم» . ذلك أن الإطراء باب من أبواب الضياع والمتاهات. لقد حرص المسيح على أن ينفي عن نفسه صفة الصلاح ويردها إلى الله وحده فكيف يقال بعد ذلك إن المسيح إله أو ابن الله. بل أكثر من هذا نجد في إنجيل (مرقس 12: 28-29) : " فجاء واحد من الكتبة وسمعهم يتحاورون فلما رأى أنه أجابهم حسنًا سأله: أية وصية هي أول الكل؟ فأجابه يسوع أن أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل. الرب إلهنا رب واحد ". فلم يدع المسيح أنه إله يعبد لكن موقفه أمام الله كموقف كل بني إسرائيل. ولقد نادى المسيح بالتوحيد صراحة فقال في إنجيل (يوحنا 17: 3) : " وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته ". وفي حديثه مع مريم المجدلية الذي ذكره إنجيل (يوحنا 20: 17-18) : " قال لها يسوع لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي. ولكن اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ". فعلاقة المسيح بالله كعلاقة التلاميذ بالله، كلهم عبيده.
وحينما نتأمل تاريخ الأنبياء نجد أن موسى عليه السلام بعد أن قتل المصري هرب إلى البرية وبقي بها أربعين سنة يرعى الغنم ويتأمل صنع الله في الأرض وفي السماء وكان ذلك تحت رعاية الله حتى يتأهل لحمل الرسالة بمشاقها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

ومتاعبها. وكذلك تعرض يوسف لمحن كثيرة بدأت بتآمر إخوته عليه، ثم بيعه إلى عزيز مصر ليخدم في بيته، ثم اتهامه بمداعبة امرأة العزيز، وأخيرًا برأه الله - سبحانه - وصار بعد ذلك الوزير الأول لملك مصر.
وكذلك كان أمر المسيح، فقبل أن يبدأ دعوته في سن الثلاثين - حسب كلام لوقا - نجده قد ذهب من بلدته الناصرة إلى البرية وبقي هناك أربعين يومًا بلا طعام ثم جاءه إبليس ليجربه بثلاث تجارب نجح فيها جميعًا، وانتصر على إبليس وأصبح بذلك معدًّا ليكون رسول الله.
ثم يقول إنجيل (لوقا 4: 14-15) : " ورجع يسوع بقوة الروح إلى الجليل، وخرج خبر عنه في جميع الكورة المحيطة. وكان يعلم في مجامعهم ممجدًا من الجميع ". ونجد في إنجيل (متى 4: 11) : " ثم تركه إبليس وإذا ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه ". لقد أعد المسيح للرسالة كما أعد سائر الأنبياء قبله. وهذه شهادة أقرب الناس إلى المسيح وأعني به بطرس رئيس التلاميذ الذي يقول في (سفر أعمال الرسل 2: 22) : " أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال. يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات الله وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما أنتم تعلمون ".
لم يقل بطرس إن المسيح هو الله، لكنه قال إنه رجل إنسان أجرى الله على يديه معجزات وآيات. وكذلك يقول بطرس في (سفر أعمال الرسل 10: 38) : " يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيرًا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس لأن الله كان معه ". لم يقل بطرس لأن الله كان معه كما كان مع كل الأنبياء والمرسلين. كل هذا يبين لنا أن المسيح إنسان بشر، وأنه رسول الله، وأنه نبي ظهر في بني إسرائيل كما ظهر أنبياء آخرون قبله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

‌‌الروح القدس والآن نناقش موضوع الروح القدس. فنجد في العهد القديم (سفر الخروج 23: 20- 21) : " ها أنا مرسل ملاكا أمام وجهك ليحفظك في الطريق وليجيء بك إلى المكان الذي أعددته احترز منه واسمع لصوته ولا تتمرد عليه لأنه لا يصفح عن ذنوبكم لأن اسمي فيه ".
إن العرف الدولي يتفق على أن السفير هو ممثل للدولة ولرئيسها بالذات، وعلى ذلك فإن أي مساس بالسفير يعني المساس برئيس الدولة. فتعبير " إن اسمي فيه " يعني أنه يقوم مقام السفير بين الله سبحانه وتعالى، وبين خلقه. ونجد في (سفر صموئيل الأول 10: 1- 10) : " فأخذ صموئيل قنينة الدهن وصب على رأسه وقبَّله وقال أليس لأن الرب قد مسحك على ميراثه ريسًا؟ وكان عندما أدار كتفه لكي يذهب من عند صموئيل أن الله أعطاه قلبًا آخر وأتت جميع هذه الآيات في ذلك اليوم. ولما جاءوا إلى هناك إلى جبعة إذا بزمرة من الأنبياء لقيته فحل عليه روح الله فتنبأ في وسطهم ". ونجد في (سفر صموئيل الأول 16: 14) أن الله غضب على شاول ففارقه روح الرب إذ يقول: " وذهب روح الرب من عند شاول وبغته روحٌ رديء من قبل الرب ". وهنا نجد أن روح القدس يحل على الإنسان المطهر النقي أما إذا أغضب ذلك الإنسان الله بخطيئة ما فإن الروح القدس يفارقه ويصيبه روح شرير. من هذا نرى داود عليه السلام يصلي داعيًا الله بقوله: " قلبًا نقيًا اخلق في يا الله وروحًا مستقيمًا جدد في داخلي. لا تطرحني من قدام وجهك وروحك القدوس لا تنزعه مني ". (مزمور 51:
10، 11) .
ونجد في إنجيل (لوقا 3: 21-22) : " ولما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع أيضا وإذ كان يصلي انفتحت السماء ونزل عليه الروح القدس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

بهيئة جسمية مثل حمامة ". لقد كان الروح القدس مع أنبياء العهد القديم وها هو مع المسيح عند المعمودية وهو معه في التجربة. فالروح القدس ليس ثابتًا في الإنسان ولكنه يأتي للأنبياء حسب متطلبات الأحوال. إن هذا يعني أن ذات المسيح شيء وأن ذات الروح القدس شيء آخر. ويوضح ذلك أيضا قول إنجيل (مرقس 3: 28- 29) : " الحق أقول لكم إن جميع الخطايا تغفر لبني البشر والتجاديف التي يجدفونها. ولكن من جدف على الروح القدس فليس له مغفرة إلى الأبد. بل هو مستوجب دينونة أبدية ". ونظير ذلك ما رأيناه في (سفر الخروج) من قوله: " لا تتمرد عليه لأن اسمي فيه ". وتكرر هذا القول في إنجيل (متى 12: 31- 32) بصورة أوضح: " لذلك أقول لكم كل خطية وتجديف يغفر للناس وأما التجديف على الروح فلن يغفر للناس. ومن قال كلمة على ابن الإنسان يغفر له. وأما من قال على الروح القدس فلم يغفر له لا في هذا العالم ولا في الآتي ".
كل هذا يؤكد أن ذات المسيح شيء وأن الروح القدس شيء آخر.

‌‌معجزات المسيح بعد ذلك ننظر في معجزات المسيح، لقد أشبع الجوعى وطهر البرص وأقام الموتى، وكل هذه ليست مقصورة على المسيح لكنها جرت على أيدي الأنبياء قبله. فنجد في عهد موسى أن الله سبحانه وتعالى أكرمه بأن جعل بني إسرائيل يأكلون المن والسلوى أربعين سنة (خروج 16: 4- 31) .
وأن إيليا ذهب في ضيافة امرأة أرملة فقيرة فقالت له إنها لا تملك سوى بعض الدقيق والزيت سوف تصنعها فطيرة لابنها ثم تموت. فقال لها اصنعي الكعكة وستجدين بعد ذلك أن كوار الدقيق وكوز الزيت لن ينفد أبدًا (الملوك الأول 17: 8- 16) . وقد حدث ذلك في أيام المجاعة فكانت معجزة كبيرة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

من إيليا. كذلك حدث لواحدة من نساء الأنبياء مع اليشع إذ أخبرته أن الدائنين يطالبونها وليس عندها شيء سوى دهنة زيت فأخذها وأمرها أن تطلب أواني كثيرة من جيرانها. وعلمها أن تسمك الدهنة وتعصر الأواني فكان ينزل الزيت الذي ملأ أواني كثيرة (الملوك الثاني 4: 1- 7) واستطاعت بذلك أن تسدد ديونها بمعجزة اليشع هذه.
وبالنسبة لتطهير الأبرص فقد فعلها اليشع (الملوك الثاني 5: 8- 14) .
وأما إقامة الموتى فقد ذكرنا كلًّا من إيليا واليشع وحزقيال أنهم أقاموا الموتى قبل المسيح كذلك فإن بطرس أقام ميتا (أعمال الرسل 9: 36- 42) : " ولم يقل أحد إن بطرس إله. إن الحكمة من المعجزة أن الله- سبحانه- يؤيد نبيه لكي يؤمن الناس بأنه نبي الله ورسوله وإنه مبعوث من قبل مالك كل القوى والقدرة ".
وهذا ما حدث مع موسى: " ورأى إسرائيل الفعل العظيم الذي صنعه الرب بالمصريين. فخاف الشعب الرب وآمنوا بالرب وبعبده موسى " (خروج 31: 14) .
وما حدث مع إيليا: " فقالت المرأة لإيليا هذا الوقت علمت أنك رجل الله وإن كلام الرب في فمك حق " (الملوك الأول 17: 24) .
وما حدث مع المسيح نفسه: " فكثيرون من اليهود الذين جاءوا إلى مريم نظروا ما فعل يسوع فآمنوا به " (يوحنا 11: 45) .

‌‌مواجهة المسيح للكهنة بعد الحديث عن معجزات المسيح وأنه بشر وأنه نبي الله وأنه رسول الله، أريد أن أتحدث الآن عن مواجهة المسيح للكهنة ولذوي النفوذ في إسرائيل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

جاء في إنجيل (متى 6: 14-15) ما يوضح لنا فكر المسيح عن الغفران حيث قال: " فإنه إن غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم أيضا أبوكم السماوي. وإن لم تغفروا للناس زلاتهم لا يغفر لكم أبوكم أيضا زلاتكم ". فهذا التوجيه صريح جدًا في إمكانية المغفرة دون الحديث عن الصليب وسفك دم المسيح. فلو كان صلب المسيح مسألة حتمية لا يتم‌‌ مغفرة الخطايا إلا بها لكان هو أول من نبه إلى هذا. ولكنه يقول الشيء بالشيء. فإذا تجاوز الإنسان عن خطايا أخيه الإنسان فإن الله يغفر له خطاياه. وهذا يعني أن رضا الله- سبحانه- يمكن أن يناله الإنسان بممارسة العبادات الإلهية والعمل الصالح. كذلك نجد قصة المشلول في إنجيل (متى 9: 2- 6) : " وإذا مفلوج يقدمونه إليه مطروحًا على فراش. فلما رأى يسوع إيمانهم. . قال للمفلوج: ثق يا بني، مغفورة لك خطاياك. وإذا قوم من الكتبة قد قالوا في أنفسهم هذا يجدف. فعلم يسوع أفكارهم فقال لماذا تفكرون بالشر في قلوبكم. أيما أيسر أن يقال للإنسان مغفورة لك خطاياك، أم أن يقال قم وامش؟ ولكن لكي تعلموا أن لابن الإنسان سلطانًا على الأرض أن يغفر الخطايا. حينئذ قال للمفلوج. قم احمل فراشك واذهب إلى بيتك،
فقام ومضى إلى بيته ".
النتيجة: " فلما رأى الجموع تعجبوا ومجدوا الله الذي أعطى الناس سلطانًا مثل هذا " (متى 7: 9) .

مغفرة الخطايا لقد بينً المسيح أن له سلطانًا أن يغفر الخطايا وهو يغفرها بمجرد كلمة مثل " مغفورة لك خطاياك " ثم هو يعلم الناس أن شفاء المفلوج أشد من غفران الخطايا بكلمة. وهذا يوضح أن فكرة سفك دم المسيح على الصليب باعتبارها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

ضرورة لمغفرة الخطايا إنما هي زعم لا أساس له من الصحة. ثم قضية أخرى من القضايا التي واجهها المسيح مع رؤساء بني إسرائيل ما يذكره إنجيل (يوحنا 8: 1- 11) : " ثم حضر أيضا إلى الهيكل في الصبح وجاء إليه جميع الشعب فجلس يعلمهم. وقدم إليه الكتبة والفريسيون امرأة أمسكت في زنى، ولما أقاموها في الوسط، قالوا له يا معلم هذه المرأة أمسكت وهي تزني في ذات الفعل. وموسى في الناموس أوصانا أن مثل هذه ترجم. فماذا تقول أنت قالوا هذا ليجربوه لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه. وأما يسوع فانحنى إلى أسفل وكان يكتب بأصبعه على الأرض. ولما استمروا يسألونه انتصب وقال لهم من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولا بحجر. ثم انحنى أيضا إلى أسفل وكان يكتب على الأرض. وأما هم فلما سمعوا وكانت ضمائرهم تبكتهم خرجوا واحدًا فواحدًا مبتدئين من الشيوخ إلى الآخرين. وبقي يسوع وحده والمرأة واقفة في الوسط. فلما
انتصب يسوع ولم ينظر أحدًا سوى المرأة قال لها يا امرأة أين هم أولئك المشتكون عليك. أما أدانك أحد؟ فقالت لا أحد يا سيد. فقال لها يسوع ولا أنا أدينك. اذهبي ولا تخطئي أيضا ". فالمسيح عليه السلام نادى بالغفران ونادى بالستر ونادى بالمحبة. إن السيد المسيح التزم بالناموس مراعيًا حدود الله ولقد قضت الشريعة على حيثيات إقامة الحد " على فم شاهدين أو ثلاثة شهود يقتل الذي يقتل. لا يقتل على فم شاهد واحد. أيدي الشهود تكون عليه أولا لقتله ثم أيدي جميع الشعب أخيرًا فتنتزع الشر من وسطك " (تثنية 17: 6-7) . وبناء عليه فإن السيد المسيح الذي ولي قاضيًا لم يجد شهود الإثبات ليقيم الحد فأخلى سبيلها.
بعد ذلك نجد في إنجيل (لوقا 11: 53-54) : " وفيما هو يكلمهم بهذا ابتدأ الكتبة والفريسيون يحنقون جدًا ويصادرونه على أمور كثيرة. وهم يراقبونه طالبين أن يصطادوا شيئًا من فمه لكي يشتكوا عليه ". لقد كانوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

ينتهزون كل فرصة للتربص بالمسيح كما بيَّن لوقا وكما يذكر الإنجيل عن تجربة العملة. يقول (لوقا 20: 20- 26) : " فراقبوه وأرسلوا جواسيس يتراءون أنهم أبرار لكي يمسكوه بكلمة حتى يسلموه إلى حكم الوالي وسلطانه. فسألوه قائلين يا معلم نعلم أنك بالاستقامة تتكلم وتعلم ولا تقبل الوجوه بل بالحق تعلم طريق الله. أيجوز لنا أن نعطي جزية لقيصر أم لا. فشعر بمكرهم وقال لهم لماذا تجربونني. أروني دينارًا. لمن الصورة والكتابة؟ فأجابوا وقالوا لقيصر. فقال لهم: اعطوا إذًا ما لقيصر لقيصر وما لله لله.
فلم يقدروا أن يمسكوه بكلمة قدام الشعب. وتعجبوا من جوابه وسكتوا ". أضيف إلى ذلك أن المسيح نفسه كان يعتبر عبدًا من رعايا الإمبراطورية الرومانية وكانت عليه ضريبة يقدمها للرومان ككل المواطنين، كان المفروض أن يدفع الجزية عن نفسه وعن تلاميذه، فيذكر إنجيل (متى 17: 24- 27) : " ولما جاءوا إلى كفر ناحوم تقدم الذين يأخذون الدرهمين إلى بطرس وقالوا أما يوفي معلمكم الدرهمين؟ قال بلى. فلما دخل البيت سبقه يسوع قائلًا ماذا تظن يا سمعان من يأخذ ملوك الأرض الجباية أو الجزية أمن بينهم أم مز الأجانب. قال له بطرس من الأجانب. قال له يسوع فإذًا البنون أحرار. ولكن لئلا نعثرهم اذهب إلى البحر والق صنارة والسمكة التي تطلع أولا خذها ومتى فتحت فاها تجد إستارًا فخذه واعطهم عني وعنك ". لقد دفع المسيح الجزية عن نفسه للرومان إذ كان عبدًا تحت الجزية الرومانية. وفي إنجيل (لوقا 20: 27- 39) نجد حديثًا عن الصدوقيين. لقد كان في اليهودية طوائف منها الفريسيون والصدوقيون. ويؤمن الفريسيون بقيامة الأموات وبالبعث وبالحساب ويؤمنون بالجنة والنار، وأما الصدوقيون فلا يؤمنون بهذا كله. وهنا يقول إنجيل (لوقا) : " وحضر
قوم من الصدوقيين الذين يقاومون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

أمر القيامة وسألوه قائلين يا معلم كتب لنا موسى إِن مات لأحد أخ وله امرأة ومات بغير ولد يأخذ أخوه المرأة ويقيم نسلًا لأخيه. فكان سبعة إخوة وأخذ الأول امرأة ومات بغير ولد. فأخذ الثاني المرأة ومات بغير ولد. ثم أخذها الثالث. وهكذا السبعة ولم يتركوا ولدًا وماتوا. وآخر الكل ماتت المرأة أيضا. ففي القيامة لمن منهم تكون زوجة لأنها كانت زوجة للسبعة. فأجاب وقال لهم يسوع أبناء هذا الدهر يزوّجون ويزوّجون. ولكن الذين حسبوا أهلًا للحصول على ذلك الدهر والقيامة من الأموات لا يزوّجون ولا يزوّجون. إذ لا يستطيعون أن يموتوا أيضا لأنهم مثل الملائكة وهم أبناء الله إذ هم أبناء القيامة. وأما أن الموتى يقومون فقد دلّ عليه موسى أيضا في أمر العليقة كما يقول الرب: " إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب وليس هو إله أموات بل إله أحياء لأن الجميع عنده أحياء. فأجاب قوم من الكتبة وقالوا يا معلم حسنًا قلت ".

‌‌موقف المسيح من تقديس السبت!! بعد ذلك أتحدث عن تقديس السبت عند اليهود. فنجد في (سفر التكوين 2: 1- 3) : " فأكملت السماوات والأرض وكل جندها وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل. فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل. وبارك الله اليوم السابع وقدسه. لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقًا ".
هذا بينما نجد القرآن الكريم يقول في سورة ق {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} (1) . أي لم يمسنا التعب على أية صورة من الصور. ويذلك لا معنى للحديث عن الراحة بعد خلق العالم في تلك الأيام الستة، لكن اليهود يقاومون المسيح تحت شعار حفظ--------------------------------------------
(1) سورة ق، آية 38.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

السبت فكانوا ينتقدونه في شفاء المرضى يوم السبت. ولقد علمهم المسيح أن السبت قد خلق لأجل الإنسان ولم يخلق الإنسان لأجل السبت، ولكن عقولهم توقفت عن فهم ذلك كله. يقول إنجيل (يوحنا 9: 1-33) : " وفيما هو مجتاز رأى إنسانا أعمى منذ ولادته. فسأله تلاميذه قائلين يا معلم من أخطأ هذا أم أبواه حتى ولد أعمى؟ أجاب يسوع لا هذا أخطأ ولا أبواه لكن لتظهر أعمال الله فيه. ينبغي أن أعمل أعمال الذي أرسلني ما دام نهار. يأتي ليل حين لا يستطيع أحد أن يعمل. ما دمت في العالم فأنا نور العالم.
قال هذا وتفل على الأرض وصنع من التفل طينا وطلى بالطين عيني الأعمى. وقال له اذهب اغتسل في بركة سلوام، الذي تفسيره مرسل. . فمضى واغتسل وأتى بصيرًا. . .
وكان سبت حين صنع يسوع الطين وفتح عينيه. . فقال قوم من الفريسيين هذا الإنسان ليس من الله لأنه لا يحفظ السبت. آخرون قالوا كيف يقدر إنسان خاطئ أن يعمل مثل هذه الآيات وكان بينهما شقاق. .
فدعوا ثانية الإنسان الذي كان أعمى وقالوا له اعط مجدًا لله نحن نعلم أن هذا الإنسان خاطئ. فأجاب ذاك وقال أخاطئ هو. لست أعلم. إنما أعلم شيئًا واحدًا أني كنت أعمى والآن أبصر. . فشتموه وقالوا أنت تلميذ ذاك. وأما نحن فإننا تلاميذ موسى. نحن نعلم أن موسى كلمةُ الله. وأما هذا فما نعلم من أين هو. أجاب الرجل وقال لهم إن في هذا عجبًا أنكم لستم تعلمون من أين هو وقد فتح عينيَّ. ونعلم أن الله لا يسع للخطاة ولكن إن كان أحد يتقي الله ويفعل مشيئته فلهذا يسمع. ويختم الأعمى الذي عاد بصيرًا قوله " منذ الدهر لم يسمع أن فتح عيني مولود أعمى. لو لم يكن هذا من الله لم يقدر أن يفعل شيئًا ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

ويجب ملاحظة أن بعض صفات الله تنسب أحيانًا للبشر مثل قول المسيح هنا: " ما دمت في العالم فأنا نور العالم ". إن هذا لا يعني إنه إله أو معادل للإله لأن هذا القول لا يقارن بما تذكره التوراة عن موسى الذي جعلته إلهًا لكل من هارون أخيه وفرعون عدوه.
يقول (سفر الخروج 4: 14-16) : إن الرب قال لموسى عن أخيه هارون: " ها هو خارج لاستقبالك. . فتكلمه وتضع الكلمات في فمه. وأنا أكون مع فمك ومع فمه وأعلمكما ماذا تصنعان وهو يكلم الشعب عنك. وهو يكون لك فمًا وأنت تكون له إلهًا ". يقول (سفر الخروج 7: 1- 2) : " فقال الرب لموسى انظر. أنا جعلتك إلهًا لفرعون وهارون أخوك يكون نبيك ". إن هذه الأقوال من قبيل المجاز لا الحقيقة. والهدف من هذه القصة: الأعمى الذي عاد بصيرًا في يوم السبت أن المسيح أراد أن يكشف لليهود خطأ نظرتهم للسبت وتعطيل كل عمل صالح فيه. يقول إنجيل (مرقس 2: 23-28) : " واجتاز في السبت بين الزروع، فابتدأ تلاميذه يقطفون السنابل وهم سائرون فقال له الفريسيون: انظر، لماذا يفعلون في السبت ما لا يحل؟ فقال لهم أما قرأتم ما فعله داود حين احتاج وجاع هو والذين معه؟ كيف دخل بيت الله في أيام أبيأثار رئيس الكهنة وأكل خبز التقدمة الذي لا يحل أكله إلا للكهنة وأعطى الذين كانوا معه أيضا. ثم قال لهم السبت إنما جعل لأجل الإنسان لا الإنسان لأجل السبت، إذا ابن الإنسان هو رب السبت أيضا ".
إن هذا ينتهي اليوم وسيكون حديثي معكم عن بقية الموضوعات في الجلسة القادمة إن شاء الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

‌‌[تعقيب الدكتور محمد جميل غازي]
ثم قال الدكتور محمد جميل غازي:
" بسم الله الرحمن الرحيم " وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين- أمرنا وأمركم إلى الله، ذلك أن الموضوع طويل والكلام فيه كثير، ولا تغطيه الليالي المتعاقبة ولا المحاضرات الكثيرة ولا المناقشات الطويلة، ولكننا نجتزئ بالبعض عن الكل وأريد أن أحدثكم عن قانون الإيمان المسيحي (1) ، كيف نشأ هذا القانون وكيف تجمع عبر مجموعة المجامع المسكونية الكنسية. يقول نص قانون الإيمان: " المنبثق عن مجمع نيقية عام 325 م. " نؤمن بإله واحد آب ضابط الكل خالق السماوات والأرض ما يرى ما لا يرى. نؤمن برب واحد. . . يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساو للأب في الجوهر، الذي به كان كل شيء. هذا هو الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاص نفوسنا نزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومريم العذراء وتأنس وصلب عنا على عهد بيلاطس النبطي وتألم وقبر وقام من بين الأموات في اليوم الثالث كما في الكتب، وصعد إلى السماوات وجلس عن يمين أبيه وأيضا يأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات. الذي ليس لملكه انقضاء ".
ثم أضيفت إلى هذا القانون إضافة أخرى. منبثقة عن مجمع القسطنطينية عام 381 م: " نعم نؤمن بالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب، نسجد له ونمجده مع الآب والابن، الناطق في الأنبياء، وبكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية، ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا، وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي. آمين ". ثم أضيفت إضافة ثالثة حول تطويب--------------------------------------------
(1) يراجع في هذا الصدد الدراسة القيمة التي قام بها الأستاذ عبد الكريم الخطيب في كتابه: «المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن» .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

العذراء منبثقة عن مجامع أفسس عام 431 م. تقول: " نعظمك يا أم النور الحقيقي ونمجدك أيتها العذراء القديسة لأنك ولدت لنا مخلص العالم كله. أتى وخلص نفوسنا ".
ثم أضيفت إضافة رابعة لتمجيد السيد المسيح: " المجد لك يا سيدنا ولملكنا المسيح فخر الرسل إكليل الشهداء تهليل الصديقين ثبات الكنائس غافر الخطايا ".
ثم إضافة أخرى للتبشير بالثالوث الأقدس: " نكرز ونبشر بالثالوث لاهوت واحد نسجد له ونمجده يا رب ارحم يا رب بارك. آمين ".
هذه هي قوانين الإيمان التي نريد أن نمر عليها لنعرف كيف لفقت هذه القوانين وكيف جمعت كلماتها من أسفارهم كما تجمع الكلمات المتقاطعة التي تنشر في الصحف.
إن تاريخ المسيحية: " يقول في سنة 325 م، اجتمع المؤتمر المسكوني في نيقية بأمر الملك قسطنطين الكبير. وكانت المسألة الأولى والوحيدة التي ناقشها المؤتمر هي طبيعة المسيح وذلك بعد أن قرر القس الإسكندري أريوس رأيه في المسيح وأنه مخلوق.
يقول سعيد البطريق أو ابن البطريق في كتابه التاريخي " نظم الجوهر " يروي مقاله أريوس هذا وما كان لها من آثار في إثارة الخلاف والفرقة بين المسيحيين وما انتهى إليه الرأي فيه وفي مقولته.
يقول ابن البطريق: قال بطريرك الإسكندرية لتلاميذه: إن المسيح لعن آريوس فأحذروا أن تقبلوا قوله. فإني رأيت المسيح في النوم مشقوق الثوب فقلت له يا سيدي: من شق ثوبك؟ فقال لي: آريوس، فاحذروا أن تقبلوه أو أن يدخل معكم الكنيسة. فبعث قسطنطين الملك إلى جميع البلدان فجمع البطارقة والأساقفة فاجتمع في مدينة نيقية -بعد سنة وشهرين- ألفان وثمانية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

وأربعون أسقفًا وكانوا مختلفي الآراء ومختلفي الأديان. فمنهم من يقول المسيح ومريم إلهان من دون الله وهم المريمانية. ومنهم من يقول إن المسيح من الآب بمنزلة شعلة نار تخلقت من شعلة نار فلم تنقص الأولى لإيقاد الثانية منها. وهي مقالة سيبارينون وأتباعه ومنهم من كان يقول: لم تحمل مريم لتسعة أشهر وإنما مر نور في بطن مريم كما يمر الماء في الميزاب لأن كلمة الله دخلت من أذنها وخرجت من حيث يخرج الولد من ساعتها وهي مقالة أيليان وأشياعه ومنهم من يقول إن المسيح إنسان خلق من اللاهوت كواحد منا في جوهره، وإن ابتداء الابن من مريم وإنه اصطفى ليكون مخلصًا للجوهر الإنسي صاحبته النعمة الإلهية فحلت فيه المحبة والمشيئة- فلذلك سمي ابن الله. ويقولون إن الله جوهر واحد
وأقنوم واحد ويسمونه بثلاثة أسماء ولا يؤمنون بالكلمة ولا بالروح القدس وهي مقالة بولس الشمشاطي بطريرك أنطاكية وأشياعه وهم البولونيون. ومنهم من كان يقول بثلاثة آلهة: صالح وطالح وعدل. وهي مقالة مرقيون وأشياعه. ومنهم من كان يقول ربنا هو المسيح وتلك هي مقالة بولس الرسول ومقالة الثلاثمائة والثمانية عشر أسقفًا ".
ثم يقول ابن البطريق: فلما سمع قسطنطين الملك مقالاتهم عجب من ذلك وأخلى لهم دارًا وتقدم لهم بالإكرام والضيافة وأمرهم أن يتناظروا فيما بينهم ليظهر من معه الحق فيتبعه. فاتفق منهم ثلاثمائة وثمانية عشر أسقفًا على دين واحد ورأي واحد فناظروا بقية الأساقفة فأفلجوا عليهم حججهم وأظهروا الدين المستقيم.
أما أهم ما قرره هذا المجمع الثلاثمائة والثمانية عشر أسقفًا فهو أن المسيح ابن الله وأنه مساوٍ لله في الجوهر. ونريد الآن أن نعرف من أين جمعوا نصوص قانون الإيمان المسيحي فنجد أن عباراته جاءت كالآتي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)

" نؤمن بإله واحد " جاءت من إنجيل (يوحنا 3: 17) .
" آب " من (الرسالة الأولى لأهل تسالونيكي 3: 11) .
" ضابط الكل " من (إنجيل متى 1: 9- 20) .
" خالق السماوات والأرض ما يرى وما لا يرى " من (متى 11: 25 وسفر الخروج 20: 11) .
" نؤمن برب واحد " من (العبرانيين 1: 8 والرؤيا 19: 16) .
" يسوع المسيح " من (العبرانيين 13: 8) .
" ابن الله الوحيد " من إنجيل (يوحنا 3: 16) .
" المولود من الآب قبل كل الدهور " من (ميخا 5: 2) .
" نور من نور " من (العبرانيين 1: 3) .
" إله الحق " من إنجيل (يوحنا 17: 5) .
" من إله حق " من إنجيل (يوحنا 17: 5) .
" مولود غير مخلوق " من إنجيل (يوحنا 26: 5) .
" مساو للآب في الجوهر " من إنجيل (يوحنا 10: 30) .
" الذي به كل شيء " من إنجيل (يوحنا 1: 3) .
" هذا هو الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاص نفوسنا " ليس له سند من نصوص العهد الجديد وإنما وضع بمعرفة المجمع.
" ونزل من السماء وتجسد " من إنجيل (يوحنا 1: 14 ومن العبرانيين 10: 5) " من الروح القدس ومريم العذراء " من إنجيل (لوقا 1: 35) .
" وتأنس " من إنجيل (يوحنا 8: 40) .
" وصلب على عهد بيلاطس النبطي " من إنجيل (يوحنا 19: 19) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)

" وتألم " من (الرسالة الأولى لبطرس 1: 11) .
" وقبر " من أشعياء 53: 9 ومن متى 27: 60) .
" وقام من بين الأموات في اليوم الثالث كما في الكتب " (من سفر الرؤيا 14: 14 ومن الرسالة الأولى لكورنثوس 15: 2) .
" وصعد إلى السماوات " من إنجيل (لوقا 24: 51) .
" وجلس عن يمين أبيه " من إنجيل (مرقس 16: 19) .
" وأيضا يأتي في مجده " من إنجيل (متى 25: 31) .
" ليدين الأحياء والأموات " من (العبرانيين 10: 30) .
" الذي ليس لملكه انقضاء " من إنجيل (لوقا 1: 33) .
هذا هو قانون الإيمان المسيحي الأول قبل تطويره. وأود أن أنبه إلى أن هذا التخريج ليس من عندنا ولكنه كما خرج عليه المؤتمرون قرارهم وقدموا به محمولا بين يدي هذه المذكرة الإيضاحية. وإذا جاوزت هذا التبرير وما فيه من تعسف وشطط بعيدين غريبين فإنك تجد أن الصورة التي رسمها القرار للألوهية ينقصها الوجه الثالث من وجوه التثليث وهو الروح القدس فالإيمان الذي يبشر به هذا القرار هو الإيمان بالآب والابن فقط، أما الروح القدس فهو ما دخل في تجسد الابن من مريم العذراء وهو في هذا الموضع قد يكون ملاك الرب أو جبريل أو كلمة الله أو الابن.
ونستطيع أن نتخذ من هذا القرار وثيقة تاريخية محققة للقول بأن التثليث المسيحي لم يكن معروفًا إلى سنة 325 من ميلاد المسيح ولم يعترف المؤتمر المنعقد في هذا العام بغير الآب والابن. كما نستطيع أن نقرر أيضا أنه إلى ذلك الحين لم يكن المسيح قد دخل ببنوته في شركة مع الله على هذا النحو الذي يجعل منه الله مندمجًا في أقنومية الآب والروح القدسي. وغاية ما كان يتصور

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)

في هذه البنوة أنها فرع عن أصل وأنها إن دلت على الإله فلن تكون هي الإله. وفي هذا القرار إعلان صريح عن الله الآب أنه خالق للسماوات والأرض، أما الابن فلم يكن له في خلق السماوات والأرض أي دخل. ولكن المسيحية بعد هذا تدين بأن الله الآب لم يخلق شيئًا وإنما المسيح الابن هو الذي خلق كل شيء. فأقنوم الابن هو القائم بعملية الخلق كما انتهى إلى ذلك معتقد المسيحية بعد أن المسيحية إلى ما بعد منتصف القرن الرابع لم تكن قد استكملت حقيقتها فما زال موقف المسيح متأرجحا مضطرا بين الإله والإنسان. وإن الأمر ليحتاج إلى خطوة أو خطوات أخرى لسد هذه الفجوة العميقة التي تتذبذب فيها شخصية المسيح متأرجحة مضطربة بين الإله والإنسان.
وليس يقوم لهذا الأمر إلا مجمع مقدس يسوي ألوان هذه الصورة المهزوزة ويحدد ملامحها وهذا ما قد كان فعلًا؟ ففي سنة 381 م، أمر الملك تاودسيوس الكبير بعقد مجمع مقدس في مدينة القسطنطينية للنظر في مقولة مقدونيوس بطريرك القسطنظينية التي كان ينادي بها في محيط كنيسته ويذيعها في أتباعه وهي أن الروح القدس مخلوق كسائر المخلوقات. وواضح من هذا أن أمر الروح القدس لم يكن قد استقر بعد كوجه من وجوه الله وأقنومًا من أقانيمه متساويًا مع الآب والابن في الرتبة، وقد اجتمع في هذا المؤتمر مائة وخمسون أسقفًا يمثلون جميع الهيئات المسيحية. وكان من بينهم تيموثاوس بطريرك الإسكندرية الذي أسندت إليه رئاسة الجميع.
وقد انتهى المؤتمر بإدانة مقدونيوس ومن كان على رأيه من الأساقفة ثم خرج المجمع بالمصادقة على قرار نيقية ثم إضافة نص جديد كالآتي مع بيان نصوص الكتاب المقدس التي رجعوا إليها:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)

" نعم نؤمن بالروح القدس " إنجيل (يوحنا 14: 26) .
" الرب " الرسالة الثانية إلى كورنثوس 2: 17-18) .
" المحيي " (رومية 8: 11) .
" المنبثق من الآب " إنجيل (يوحنا 15: 16) .
" نسجد له ونمجده مع الآب والابن " إنجيل (متى 18: 19- 20) . " الناطق في الأنبياء " (الرسالة الأولى لبطرس 1: 11، 2 بط 1: 21) .
" وبكنيسة " إنجيل (متى 16: 18) .
" واحدة " (رومية 13: 5) .
" مقدسة " (أفسس 5: 25، 26) .
" جامعة " إنجيل (يوحنا 11: 52) .
" رسولية " (أفسس 5: 3) .
" ونعترف بمعمودية واحدة " (أفسس د: 5) .
" لمغفرة الخطايا " (عبرانيين 8: 13، 9: 22) .
" وننتظر قيامة الأموات " الرسالة الأولى لكورنثوس 15: 21) .
" وحياة الدهر الآتي. آمين " إنجيل (لوقا 18: 30) ".
وقد جمع هذا النص كسابقه من أشتات ملفقة من الأناجيل والرسائل ومنتزعة من مواطنها انتزاعا في غير رفق أو تلطف لتلتقي هنا على غير إلف أو تعارف وفي هذا النص يظهر الوجه الثالث للثالوث المقدس. ثم تبدأ المسيحية النظر في الإله ذي الأقانيم الثلاثة نظرًا فلسفيًا لاهوتيًا تختلط فيه الفلسفة باللاهوت ويمتزج فيه الواقع بالخيال ويعمل العقل المسيحي في جد وبراعة في نسج ملحمة من أبرع الملاحم الأسطورية التي تصل السماء بالأرض وتخلط الله بالإنسان، ولكن القصة لم تتم فصولا بعد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)

فما زال هناك فجوات تنتظر من المجامع المقدسة أن تملأها بتلك الكلمات التي تلتقطها من شتيت الصفحات في الأناجيل والرسائل.
ففي سنة 431 م، أعلن نسطور بطريك القسطنطينية قوله: إن العذراء لم تلد متأنسا بل ولدت إنسانًا عاديًا ساذجا ثم حل فيه الإله بإرادته لا بالاتحاد فهو لهذا ذو طبيعتين وأقنومين. وقد انقسم المسيحيون إزاء هذا الرأي فكان بعضهم في جانب نسطور وكان البعض الآخر في الجانب المخالف له على حين وقف كثيرون موقف الحياد بين الحيرة والتردد. ومن أجل هذا دعا الملك تاودوس الصغير ملك القسطنطينية إلى عقد المجمع المقدس فحضره نحو مائتي أسقف وبعد مناقشات طويلة انتهى الرأي إلى القول بتجسد الكلمة واتحاد الطبيعتين اللاهوتية والناسوتية بدون اختلاط ولا امتزاج ولا استحالة. والذي يلفت النظر في مقررات هذا المؤتمر أنها لم تخرج مخرج المقررات التي صدرت في المجمعين السابقين حيث لم تكن في صورة دعوة إلى إيمان بحقيقة جديدة وإنما جعلت هذه المقررات مقدمة لقانون الإيمان. وكأن المؤتمرين قدروا الخطر الناجم عن تبدل صورة العقيدة وما يدخل في قلوب الناس وعقولهم من هذه الإضافات التي تحدث كلما حدثت أحداث وبرزت آراء فذلك من شأنه أن يجعل الناس يتهمون المقولات التي تلقى إليهم من جهة الدين ويتشككون في إضافتها إلى السماء حيث لا تبديل لكلمات
الله. نقول إن المؤتمرين قدروا هذا كله فلم يجعلوا لمقرراتهم شيئًا جديدًا يدخل في مجال العقيدة وإنما جعلوه مقدمة إلى العقيدة ومدخلًا إلى الإيمان. وقد حملت هذه المقدمة ثلاث مقولات عن العذراء والمسيح والثالوث وها هي ذي كما صدرت في المجمع:
تطويب العذراء: " نعظمك يا أم النور الحقيقي ونمجدك أيتها العذراء القديسة لأنك ولدت لنا مخلص العالم كله أتى وخلص نفوسنا ".
إن هذه الكلمات القصيرة لها مصدرها؛ فقولهم:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)