(اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض.
ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض.
ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن.
أنت الحق، ووعدك حق، وقولك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت) .
ويا رب العالمين،
إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الدكتور محمد جميل غازي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 479)
الجلسة الختامية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 480)
1- كلمة القس البشير جيمس بخيت سليمان
2- كلمة الشيخ طاهر أحمد طالبي
3- كلمة اللواء إبراهيم أحمد عمر
4- كلمة الشيخ محمد هاشم الهدية
5- كلمة الشيخ إبراهيم خليل أحمد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 481)
كلمة القس البشير جيمس بخيت سليمان
عن الجانب المسيحي الذي سيعلن إسلامه الآن
السادة أعضاء هيئة إحياء النشاط الإسلامي بالسودان
السيد فضيلة الملحق الديني السعودي بالخرطوم
السادة الضيوف الكرام
حسبما تقرر في بداية الجلسة الأولى بأن تعطى الفرصة للعلماء: جميل غازي وأحمد عبد الوهاب وإبراهيم خليل لمواصلة الإجابة على الأسئلة الإسلامية والمسيحية التي تقدمنا بها إلى سيادتكم آملين أن نجد تفسيرات وتوضيحات تزيل كل الشكوك العالقة في نفوسنا، وذلك لمعرفة الحق من الباطل، وبعده نبدي برأينا فيما يجيء من الإجابات.
ولا شك أنكم تتوقعون منا في هذه اللحظة أن ندخل في حوار معكم للرد على إجاباتكم وتفصيلاتكم للعقيدتين الإسلامية والمسيحية.
ولكننا نقول أمام الله ونحن صادقون: إننا لا نملك أي رد غير إعلان الإسلام دينًا لنا، والتمسك بكل قيمه ومثله لأنه الحق والنور لخير الأمم في الدنيا والآخرة.
سادتي: من هذا المنطلق الروحي الهادف: علينا أن نعلن أن هناك مسؤوليات عديدة تنتظرنا، ليس تجاه هؤلاء الإخوان الذين أسلموا فقط، وإنما هناك أيضًا قساوسة وقادة مسيحيين ومسيحيات في حاجة لمعرفة ما خرجنا به في الحوار الذي دار بيننا، وهذا لا شك جزء من مهمتنا الأساسية التي يجب أن نتعاون فيها ونحن صادقون لا لأجل شيء وإنما لإبلاغ الجميع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 482)
مسلمين كانوا أو مسيحيين بكل الحقائق التي أوحى بها سبحانه وتعالى إلى خير خلقه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وقبل أن أختتم حديثي أود أن أخص بالشكر كل الإخوة الذين ساهموا بشتى الوسائل المقدرة لإنجاح هذا الحوار والخروج بنتائج مثمرة ستظل باقية لكل الأجيال، ليس في السودان فحسب وإنما لكل الأمم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 483)
كلمة الشيخ طاهر أحمد طالبي
الملحق الديني بسفارة السعودية بالخرطوم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا. من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هاديَ له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا} {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 484)
إخوتي الكرام:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في هذا اللقاء الطيب، وفي هذه الجلسة المباركة، يسعدني ويشرفني أن أفتتح معكم هذا اللقاء الذي بدأناه بست جلسات متوالية استمرت أكثر من عشرين ساعة. وكأني أريد أن أجيب على سؤال مقدم فكأني أرى أن سائلًا يريد أن يسألني: كيف تم هذا اللقاء؟ وما هي القصة التي حدثت لتنظيمه؟ وهذا اللقاء كما تعلمون بين مسلمين ومسيحيين.
بدأت قصة هذا اللقاء بأن البشير القس جيمس بخيت سليمان كان له نشاط بين الكنائس المختلفة باحثًا عن الحقيقة. وأخيرًا لجأ إلى زميلي سعادة الأستاذ جويعد النفيعي الملحق التعليمي بسفارة المملكة العربية السعودية، وأخبره بأنه يريد البحث عن حقيقة الدين ليصل إليها ويريد نقاشًا إسلاميًّا ليتوصل إلى الحقيقة.
ثم جمع بيني ولينه في لقاء قصير حدثني فيه جيمس بخيت سليمان عن حياته من بدايتها إلى نهايتها بإيجاز، ثم حددنا موعدًا لهذا اللقاء وكان قد تم هذا الموعد بتاريخ 23 من المحرم 1401 هـ، الموافق أول ديسمبر 1980 م، وذلك بهيئة إحياء النشاط الإسلامي بأم درمان.
وفي الحقيقة حينما طلب مني هذا النقاش كنت قد التقيت بفضيلة الدكتور محمد جميل غازي الذي حضر إلى هنا بدعوة خاصة من بعض إخوانه لإلقاء محاضرات دينية في السودان.
فأرشدني -جزاه الله خيرًا- إلى فضيلة الشيخ إبراهيم خليل أحمد وقال لي: إنه رجل فاضل وكان قسيسًا وهداه الله إلى الإسلام وله معرفة كبيرة بموضوع اللقاء، ثم سعادة اللواء أحمد عبد الوهاب فهو أيضًا مؤلف كتب كثيرة في النصرانية وفي المقارنة بين النصرانية والإسلام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 485)
وقام هو -جزاه الله خيرًا- بالاتصال بهما وقد حضرا فورًا، ولم يؤخرهما عن الحضور بضعة أيام سوى مطالب السفر والحجز وما إلى ذلك، أي أنهما لبَّيا الحضور وتواجدا في الخرطوم قبل الموعد المحدد بأيام قليلة.
وكان أول لقاء كما قلت لكم يوم الاثنين الماضي، عرض فيه البشير (جيمس) عدة أسئلة تتعلق بالمسيحية وأخرى تتعلق بالإسلام.
ومما عرضه على سبيل المثال عن النصرانية: الثالوث والصلب والفداء.
ومما عرضه عن الإسلام: القرآن وصِدْق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه خاتم النبيين، والجهاد والحرب في الإسلام، والخمر والخنزير، وغيرهما من الأسئلة التي استمعتم إليها في ذلك الوقت يوم الاثنين الماضي حيث كتبت وسجلت.
وقد قام أصحاب الفضيلة: الدكتور محمد جميل غازي وسعادة اللواء أحمد عبد الوهاب وفضيلة الشيخ إبراهيم خليل أحمد بالإجابة على هذه الأسئلة سؤالًا سؤالًا بما لا يدع مجالًا للشك في أن الإسلام هو دين الله الحق وأن ما سواه باطل لا محالة.
لقد قاموا بالإجابة على جميع هذه الأسئلة وأكثر مما تضمنته الأسئلة. فقد قاموا بمحاضرات كثيرة استغرقت ستة أيام وفي كل يوم ثلاث ساعات متوالية، وقد اختتمنا كل الجلسات البارحة في الساعة العاشرة تقريبًا مساءً.
وقد تركنا للبشير جيمس فرصة للتفكير والتشاور مع إخوانه بعد أن ختمنا تلك الجلسات وأنهيناها.
ولكنه حضر إليَّ اليوم صباحًا، معلنًا دخوله وجميع جماعته في الإسلام، وأنهم يعلنون صراحةً أنه هو الدين الحق وما سواه باطل، وأن القرآن حق، وأن محمدًا حق، وسيعلنون ذلك إن شاء الله تعالى أمامكم فردًا فردًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 486)
إخوتي الكرام: لا أريد أن أطيل عليكم ولكنني أرجو من الله عز وجل أن تكون فاتحة خير للإسلام والمسلمين.
والله سبحانه وتعالى يقول: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا}
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما معناه: ليطلعن هذا الدين على ما طلعت عليه الشمس.
والكلمة الآن لسعادة اللواء إبراهيم أحمد عمر، أمين عام هيئة إحياء النشاط الإسلامي بالسودان، فليتفضل مشكورًا وجزاه الله خيرًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 487)
كلمة اللواء إبراهيم أحمد عمر
أمين عام هيئة إحياء النشاط الإسلامي بالسودان
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والرسل وعلى آله وصحبه وسلم.
الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} (1)
باسم هيئة إحياء النشاط الإسلامي أحييكم تحية الإسلام.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إن رغبة هؤلاء المشاركون النصارى في تفهم الفوارق بين الإسلام والنصرانية كانت من جانبهم، ليقرروا بعد التمحيص أن يدخلوا الإسلام عن عقيدة أو يرفضوه وكانت لنا نحن معشر الحاضرين فرصة لا تعوض ذلك بأن قيض الله لنا بفضل جهد فضيلة الشيخ طاهر أحمد طالبي الملحق الديني بسفارة المملكة العربية السعودية بالسودان أن يحضر إلينا ويشرفنا ويمتعنا ويعلمنا ثلاثة من الأساتذة وهم جهابذة أجلاء وهم: فضيلة الدكتور محمد جميل غازي المتفقه في القرآن الكريم، وسيادة اللواء العالم بمقارنة الأديان وخاصة الإسلام والنصرانية فوق علمه العسكري السيد اللواء أحمد عبد الوهاب، ومعهما رجل غاص في بحور المسيحية بإيمان جعله من أكبر المبشرين بالنصرانية في صعيد مصر فتبحر وتعمق وفهم الأسفار المسيحية المقدسة وحصل على درجات علمية لاهوتية عالية في دينه ثم جاء يوم فانطبق على فضيلته قول الحق جل وعلا: {وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} ، فسار في طريق الهداية وقرأ القرآن الكريم قراءة العالم المتبحر المثقف الفاهم بما يقرأ، فآمن به ووجد ضالته في القرآن الكريم الذي يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام، فتحول
من كافر برسالة--------------------------------------------
(1) سورة الإسراء، آية 81.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)
محمد صلى الله عليه وسلم إلى واحد من أكبر المؤمنين بالله وبرسالة محمد صلى الله عليه وسلم والله أكبر.
تحدث أصحاب الفضيلة العلماء الثلاثة فأمتعونا، وفوق هذا وذاك فإنهم قد أقنعوا بالحجة الدامغة والبرهان القاطع كل أبنائنا الذين جاءوا يسألون، والله أكبر.
وها هم اليوم أمامكم مسلمون بحق وإيمان صادق. هم بعد إسلامهم المشرف لنا مجمع الحاضرين سنتعهدهم نحن جميعا ليعملوا ويتعلموا الإسلام بحق.
وهو الذي قال فيه ابن عمر رضي الله عنه: حدثني أبي - عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: «بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يُرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا.
قال: صدقت.
قال: رضي الله عنه؛ فعجبنا له يسأله ويصدقه.
ثم قال: فأخبرني عن الإيمان.
قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 489)
قال: صدقت.
قال: فأخبرني عن الإحسان.
قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
قال: فأخبرني عن الساعة.
قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل.
قال: فأخبرني عن أماراتها.
قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان.
قال: ثم انطلق.
فلبثت مليًّا ثم قال لي صلى الله عليه وسلم يا عمر، أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم.
قال صلى الله عليه وسلم: إنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» .
هذه إخوتي هي رسالتنا نحو أبنائنا وإخواننا هؤلاء الذين دخلوا الإسلام وهي أن نعلمهم دينهم وسنفعل بإذن الله، بل سنجعل منهم دعاة ومرشدين للدين الإسلامي بين أهلهم وعشيرتهم وسنكفل لهم العيش الشريف بالعمل الشريف إن شاء الله.
هذا كله نور على نور، يهدي الله لنوره من يشاء.
فمرحبًا بالإخوة والأبناء في دين الإسلام دين الحق، وشكرًا بل من الشكر أجزله لأساتذتنا العلماء الأجلاء.
وأرجو -في الختام- أن أبشر بأن كل الذي دار في أيامنا وحلقاتنا هذه، سيصدر بمشيئة الله في كتاب باللغات: العربية والإنجليزية والفرنسية. ونرجو أن يترجم إلى جميع لغات العالم -إن شاء الله- والله الموفق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 490)
كلمة فضيلة الشيخ محمد هاشم الهدية
رئيس جماعة أنصار السنةَّ المحمدية بالسودان
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة على النبيّ الأمين، وعلى آله وأصحابه الهداة المهديين. أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد كانت مفاجأة بالنسبة لي، لأن الاتفاق الذي افترقنا عليه بالأمس أن نلتقي في السادسة من هذا المساء لأمر غير هذا. وما علمت بهذا الحفل وهذه النتيجة الجيدة إلا قبل نصف ساعة فقط، ولذلك أنا في سرور لا يعدله سرور. وكل ما أرجوه من الذين دخلوا الإسلام اليوم هو أن يكرسوا جهدهم ليتعلموا دينهم. ولي رجاء خاص أوجهه إلى الدكتور محمد جميل غازي بأن يولي هذا الشباب عناية خاصة، ليتعلموا الدين في العقيدة السلفية. فما تفرقت كلمة المسلمين، وما أصبحوا شيعًا وطوائف وأحزاب إلا بعد أن جعلوا العقيدة الواحدة مذاهب، ففرقت كلمتهم وجعلتهم يتصارعون. وليتهم رضوا بما رضيَ به القرآن إذ قال: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} (1)
يَسَّرَ الله هذا القرآن، وأعلن أنه سهل مُيَسَّر لمن أراد أن يتفقه فيه ويفهمه. وجاء الشيطان ونفث في روع بعض من يدعون أنهم من علماء المسلمين، ويتصدرون الدعوة الإسلامية، فزعموا أن للقرآن ظاهرًا وباطنًا. وهذا هو أول مسمار ضرب في نعش الجماعة الإسلامية.--------------------------------------------
(1) سورة النساء، آية 59.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 491)
إن الدكتور جميل موضع ثقتنا وموضع اعتزازنا ولا أود أن أمدحه وهو جالس، وهو جدير بأن يمدح، ولذا أرجوه في أن يتولى هذا الشباب، ويرعاه رعاية خاصة ويحصرهم في كتاب الله ربهم وسُنَّة رسولهم صلى الله عليه وسلم، وفي معناهما العربي الواضح.
وإني أنقل لكم عبارة وردت على لسان رجل أعجمي وليس بعربي، إنه رجل من جنوب السودان دخل الإسلام واعتز به، لقد سأله سائل: لمن الطوائف تنتمي؟ فقال: نحن لا ندخل الطريقة (الصوفية) في الجنوب، لأنها تفرق كلمة المسلمين. وإننا نعلمهم القرآن لأنه هو الذي يربطهم ويجعلهم أمة واحدة.
لذا أرجو من بخيت سليمان أن يستعد هو وزملاؤه للسفر إلى مصر. إن شاء الله، لتعيشوا في مدرسة التوحيد وتدرسون الإسلام، وتعرفون ما قدمه للعالم من مبادئ رفعت من شأن الضعاف فجعلتهم أقوياء، والفقراء جعلتهم أغنياء، والجهلاء جعلتهم علماء. وكان منهاجهم هو هذا القرآن، بمعانيه الواضحة التي بيَّنها الرسول العظيم، وهو الذي أُعْطِي جوامع الكلم.
وكذلك أرجو من الدكتور جميل أن يحصر أذكارهم في أذكار رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإني أهنئهم أولا بإسلامهم، وأرجو لهم التوفيق في حياتهم المقبلة، وإننا جميعًا بعون الله ومساعدته ورعايته سوف نكون لهم عضدًا وسندًا يجعل حياتهم الجديدة كلها سعادة وسرور.
ولعلكم رأيتم الأخ المسلم الواعي المدرك الشيخ إبراهيم خليل، عندما كان يتحدث عن حياته السابقة، ويتحدث عن حياته الحديثة، ثم يجعل الفضل كله إلى الله رب العالمين أن ملأ قلبه بالإيمان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 492)
ورسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم يقول له الله عز وجل {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (1) ، وفي آية أخرى {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} (2)
وإني أكرر الشكر وأؤيد ما قاله سعادة اللواء إبراهيم أحمد عمر عن اللواء أحمد عبد الوهاب والأخ جميل والأستاذ إبراهيم خليل، فلا شك أنهم أثروا مكتبتنا بعلوم ما عهدناها في الناس من قبل. فجزاهم الله خيرًا، وزادهم الله من علمه.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.--------------------------------------------
(1) سورة الشورى، آية 52.
(2) سورة القصص، آية 56.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 493)
كلمة السيد الأستاذ إبراهيم خليل أحمد
نيابة عن إخوانه العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:
إن هذا المقام مقام أخي وحبيبي الدكتور محمد جميل غازي، الذي ظل بعيدًا عن أولاده خمسة شهور متوالية في الدعوة الإسلامية، والذي لم يدخر جهدًا لإبلاغ الحق. إن هذا الموقف موقفه هو، لكنه آثرني على نفسه، فشكرًا له على حسن ثقته وتقديره.
سعادة الملحق الديني بالسفارة السعودية
سعادة اللواء إبراهيم أحمد عمر عن جمهورية السودان الديمقراطية
أتحدث بكلمتين لا ثالث لهما: الكلمة الأولى عن خطر الهيئات التبشيرية في البلاد الإسلامية، والكلمة الثانية عن قوة الإسلام التي تسري رغم المعوقات ورغم المخططات التي يعملها المبشرون.
لعل في هذا العدد الذي أمامنا والذي أعلن إسلامه لدليل قاطع على أن هذا الشباب قد وقع تحت تأثير مكثف أنساه دينه، وأنساه إسلامه، وأنساه وطنه، وضل السبيل ولم يعرف لنفسه طريقًا سويًّا، حتى هدي ليأتي إلى هنا. لقد جئنا إلى هنا ولا نقول إننا نستطيع أن نهدي أو نعمل شيئًا، إنما الهادي هو الله سبحانه وتعالى. فمثلنا كمثل زارع يبذر البذور، ولكن تنمية البذور وازدهارها إنما هو على الله، سبحانه وتعالى.
ولقد رأيتم هذه الزهور اليانعة، وإنني أرى في هؤلاء آلافًا مؤلفة من السودانيين الذين وقعوا فريسة الاستعمار. فلا بد أن يعود هؤلاء جميعًا إلى الإسلام بقوة وبفرحة كبيرة. إن العمل التبشيري يدور في مراكز خمسة:
(1) المعاهد والمدارس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 494)
(2) المستشفيات.
(3) المنازل.
(4) الأندية الرياضية.
(5) الأماكن المفتوحة مثل الشوارع والتجمعات المختلفة حيث ينشط المبشر في حركته متجولًا من شارع إلى شارع، ومن قرية إلى قرية، ومن بيت إلى بيت.
إن هؤلاء المبشرين يصدق عليهم قول المسيح لليهود: " ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون لأنكم تطوفون البحر والبر لتكسبوا دخيلًا واحدًا. ومتى حصل تجعلونه ابنًا لجهنم أكثر منكم مضاعفا ".
أيها الناس: إن الدعوة الإسلامية يجب أن يُعاد تقويمها، وأن توضع الخطة لدرء هذا الخطر الذي يتمثل في الإرساليات الموجودة في أراضينا الإسلامية.
وإنني أتحدث عن تجربة: فقد كنت في جامعة أسيوط سنة 1976 م، وحاضرت طلبة جامعة أسيوط، وكانت المحاضرة الأولى عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل، وكانت المحاضرة الثانية عن المسيح عليه السلام في الإنجيل والقرآن الكريم.
ولقد أثبت بالدليل القاطع أن المسيح عليه السلام لم يصلب ولم يقتل، وذلك من الأناجيل ذاتها. وبناء عليه فإن كل ما بني على الصليب فإنما هو باطل. وكل ما بني على الباطل فهو باطل؛ لأن الله وحده قادر أن يغفر للإنسان. أيهما أكثر قدرة: خلق السماوات والأرض، أم أن يغفر للِإنسان؟
والآيات الكريمة تؤكد أن الله -سبحانه- غفور رحيم.
إن المسيح عليه السلام في الأناجيل قد نادى بالتوحيد، ولم يدع أنه ابن الله أو أنه الإله المتجسد، أو ما شابه ذلك. ولقد أكد المسيح عليه السلام أن الروح القدس ملَك من ملائكة الله سبحانه وتعالى. لم يقل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 495)
المسيح أبدًا إن هذا الروح هو الأقنوم الثالث؛ إذ أنه الهيئة الثالثة لله سبحانه وتعالى.
إن الإنسان العاقل حينما يفكر بعقله يجد أن التثليث يتنافى تمامًا مع العقل والعلم والتوحيد الخالص. فهنيئًا لإخواننا لدخولهم في دين الله.
فحينما تحدثت في أسيوط، فإني أقرر حقًّا أمام حضراتكم وهو أن سبعة عشر من شباب جامعة أسيوط قد أعلنوا إسلامهم بكل قوة ولكل جرأة.
أما الكلمة الثانية التي أريد أن أقولها فهي: أيها الإخوة إن الله سبحانه وتعالى قد هداكم إلى الإسلام. وعندما طلب الدكتور جميل غازي أن أتحدث إليكم فإنما لكي أكون مثالًا لكم؛ لأني عندما دخلت الإسلام، لم أدخله عفوًا أو بارتجال، ولكن أخذت أدرس الإسلام عقيدةً وشريعةً وسلوكًا، من سنة 1955م، إلى نهاية 1959م، أي خمس سنوات متتالية، حتى أتاني اليقين فأعلنت الإسلام. ولقد شعرت أن الإسلام يفرض عليَّ فرضًا وهو أن أحمل رسالة التبليغ وأن أدعو برسالة لا إله إلا الله محمد رسول الله.
إنني في هذا اللقاء أعود بذاكرتي إلى ما قبل سنة 1955م، حينما كنت قمة من قمم الكفر، وكنت أضلل الشباب المسلم، ولعل الله -سبحانه- أراد أن يطمئن نفسي، وأنه قد غفر لي فعلًا ما تقدم من ذنبي، إذ أراني هذا الشباب وقد أسلم. وإنني أقول لكم: أيها الشباب، عليكم بالتفقه في الإسلام، ومن منكم على درجة من المعرفة والعلم فعليه أن يضع كل إمكانياته في خدمة إخوانه المسلمين.
وإني لأرجو لكم كل خير وتوفيق وسعادة في ظل الإسلام ودين الحق والخير واليقين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 496)