5- وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي جيشه المحارب بألا يقوم بإتلاف زرع أو قطع شجر، أو قتل الضعاف من الذرية والنساء والرجال الذين ليس لهم رأي في الحرب، ولم يشتركوا فيها من قريب أو بعيد، ومن ذلك قوله: «سيروا بسم الله، في سبيل الله، وقاتلوا أعداء الله، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا» .
ويقول عليه الصلاة والسلام لخالد بن الوليد رضي الله عنه:
«لا تقتل ذرية ولا عسيفًا: أي عاملًا» .
6- وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشدد في المنع من قتل الأطفال والنساء والشيوخ الذين لا يحاربون، وليس لهم رأي في الحرب.
فقد مر النبي صلى الله عليه وسلم على القتلى، فرأى امرأة مقتولة، فقال: «ما كانت هذه لتقاتل» .
وقال: «ما بال أقوام تجاوز بهم القتل حتى قتلوا الذرية، ألا لا تقتلوا الذرية، ألا لا تقتلوا الذرية» .
7- وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن المثلة -ولو فعلها المشركون مع المسلمين- قال:
«إياكم والمثلة» .
8- ويأمر النبي صلى الله عليه وسلم بدفن قتلى المشركين، ولم يترك جثثهم نهبًا لوحوش الأرض، وسباع الطير، إذ «أمر صلى الله عليه وسلم بوضع جثث القتلى من قريش في (القليب) وهي بئر جافة» .
كما نهى صلى الله عليه وسلم عن الإجهاز على الجرحى.
9- وكانت حرب النبي صلى الله عليه وسلم تنتهي بأحد أمور ثلاثة:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)
أولها - (الموادعة) ، قال تعالى {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (1) . .
وقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} (2) . .
ثانيها - (الصلح وإنهاء الحرب) ويكون هذا الصلح على أساس العدالة والوفاء. ولأنه صلح منه للحرب بعد وقوعها، لذا لزم أن يكون مقرونًا بإعلان الإسلام في ربوع الديار التي كان النصر فيها للمؤمنين.
وثالثها - (النصر المبين) ويكون بإعلاء كلمة الله، كما قال تعالى {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} (3) . .
10- وكان موقف النبي صلى الله عليه وسلم من أعدائه المنهزمين موقفًا كريمًا للغاية.
ونضرب مثلًا واحدًا لهذا المعنى الإنساني النبيل:
لقد كانت آخر حرب للنبي صلى الله عليه وسلم مع قريش هي التي انتهت بفتح مكة للإسلام والمسلمين. . .!
ثم. . . ماذا؟
ثم التقى النبي صلى الله عليه وسلم مع هؤلاء الذين آذوه وعادوه واضطهدوا أصحابه، وساؤهم سوء العذاب. . . حتى إن منهم من مات تحت وطأة العذاب، وضراوة الفتنة. .--------------------------------------------
(1) سورة الأنفال، آية 61.
(2) سورة البقرة، آية 208.
(3) سورة الحج، آية 41.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)
فماذا قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم؟
وماذا قالوا له؟
«قال لهم: " ما تظنون أني فاعل بكم "؟
قالوا: خيرًا، أخ كريم، وابن أخ كريم!!
فقال لهم: " لا أقول لكم إلا ما قاله أخي يوسف {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (1) . .
اذهبوا فأنتم الطلقاء» (2) !!!
11- وموقفه صلى الله عليه وسلم من الأسرى، موقف كريم رحيم، وهو أعرف من أن يعرف- فهو الذي يقول: «استوصوا بالأسرى خيرًا» .
ولقد قام صحابته رضوان الله عليهم بما أمرهم به خير قيام، حتى أثنى الله عليهم بقوله {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} (3) . .--------------------------------------------
(1) سورة يوسف، آية 92.
(2) أخرجه البخاري في المغازي 3 / 345، وأحمد في المسند 3 / 190-286.
(3) سورة الإنسان، آية 8.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)
الحرب في الأسفار المقدسة
بعد هذا الاستعراض الموجز الأمين لأسلوب (الحرب الإسلامية) كما تحدث عنها القرآن الكريم والسنة المطهرة. . .!
نقدم الصورة المقابلة، وهي صورة (الحرب الدينية) كما تحدثت عنها الأسفار المقدسة عند اليهود والنصارى!
وبضدها تتميز الأشياء. . . كما قال سلفنا العلماء!
وسنرى مدى البشاعة والشناعة التي تظهرها هذه الصورة الأخيرة. . .!
(ولا نزيد في التعليقات عن هذا الحد، لأننا نريد للنصوص أن تتكلم، وأن تقول كل شيء!) .
في الإصحاح العشرين من سفر التثنية (عدد 10 وما بعده) :
(حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح، فإن أجابتك إلى الصلح، وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك، وإن لم تسالمك بل عملت معك حربًا فحاصرها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمة فتغتنمها لنفسك، وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك. هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة عنك جدًّا التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا. وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبًا فلا تستبق منها نسمة ما، بل تحرمها تحريمًا، الحثيين والأموريين والكنعانيين والفرزيين والحويين واليبوسيين كما أمرك الرب إلهك، لكي لا يعلموكم أن تعملوا حسب جميع أرجاسهم التي عملوا لآلهتهم فتخطئوا إلى الرب إلهكم ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)
فظهر من هذا النص (المقدس- طبعًا!!) أن الله أمر بأن يقتل بحد السيف كل ذي حياة من ذكور وإناث وأطفال الشعوب الستة:
1- الحثيين. 2- والأموريين. 3- والكنعانيين. 4- والفرزيين. 5- والحويين. 6- واليبوسيين.
وأمر فيما عداهم بأن يدعو:
أولًا: إلى الصلح، فإن رضوا به، وقبلوا الطاعة والخضوع وأداء الجزية، فبها.
ثانيًا: وإن لم يرضوا، يحاربوا.
ثالثًا: فإذا تم الظفر بهم، يقتل كل ذكر منهم بحد السيف، وتسبى نساؤهم وأطفالهم، وتنهب دوابهم وأموالهم، وتقسم على المحاربين.
وهكذا يفعل بكل الشعوب البعيدة عن الشعوب الستة.
وفي الإصحاح الثالث والعشرين من سفر الخروج (عدد 22 وما بعده) :
" فإن ملاكي يسير أمامك ويجيء بك إلى الأموريين والحثيين والفرزيين والكنعانيين والحويين واليبوسيين فأبيدهم، لا تسجد لآلهتهم ولا تعبدها ولا تعمل كأعمالهم بل تبيدهم وتكسر أنصابهم ".
وفي الإصحاح الرابع والثلاثين من سفر الخروج (عدد 11 وما بعده) جاء أيضًا- في شأن هؤلاء الشعوب الستة:
" احفظ ما أنا موصيك اليوم. ها أنا طارد من قدامك الأموريين والكنعانيين والحثيين والفرزيين والحويين واليبوسيين، احترز من أن تقطع عهدًا مع سكان الأرض التي أنت آت إليها لئلا يصيروا فخًا في وسطك بل تهدمون مذابحهم وتكسرون أنصابهم وتقطعون سواريهم ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)
وفي الإصحاح الثالث والثلاثين من سفر العدد (عدد 50 وما بعده) :
" وكلم الرب موسى في عربات موآب على أردن أريحا قائلًا: كلم بني إسرائيل وقل لهم: إنكم عابرون الأردن إلى أرض كنعان فتطردون كل سكان الأرض من أمامكم وتمحون جميع تصاويرهم وتبيدون كل أصنامهم المسبوكة وتخربون جميع مرتفعاتهم، تملكون وتسكنون فيها لأني قد أعطيتكم الأرض لكي تملكوها وتقتسمون الأرض بالقرعة حسب عشائركم، الكثير تكثرون له نصيبه، والقليل تقللون له نصيبه. حيث خرجت له القرعة فهناك يكون له. حسب أسباط آبائكم تقتسمون. وإن لم تطردوا سكان الأرض من أمامكم يكون الذين تستبقون منهم أشواكًا في أعينكم ومناخس في جوانبكم، ويضايقونكم على الأرض التي أنتم ساكنون فيها. فيكون أني أفعل بكم كما هممت أن أفعل بهم ".
وفي الإصحاح السابع من سفر التثنية (عدد 1 وما بعده) :
(متى أتى بك الرب إلهك إلى الأرض التي أنت داخل إليها لتملكها وطرد شعوبًا كثيرة من أمامك الحثيين والجرجاشيين والأموريين والكنعانيين والفرزيين والحويين واليبوسيين، سبع شعوب أكثر وأعظم منك. ودفعهم الرب إلهك أمامك وضربتهم فإنك تحرمهم، لا تقطع لهم عهدًا ولا تشفق عليهم ولا تصاهرهم، بنتك لا تعط لابنه وبنته لا تأخذ لابنك؛ لأنه يرد ابنك من ورائي فيعبد آلهة أخرى فيحمى غضب الرب عليكم ويهلككم سريعًا، ولكن هكذا تفعلون بهم؟ تهدمون مذابحهم، وتكسرون أنصابهم وتقطعون سواريهم، وتحرقون تماثيلهم بالنار؟ لأنك أنت شعب مقدس للرب إلهك ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
فنعلم من هذا النص (المقدس- طبعًا! !) أن الله أمر بإهلاك كل ذي حياة من الأمم السبع، وعدم الشفقة عليهم، وعدم إبرام أي معاهدة معهم، وتخريب مذابحهم، وتكسير أصنامهم، وإحراق أوثانهم، وتقطيع سواريهم، وطالب بإهلاكهم، وشدد في ذلك تشديدًا بليغًا، حتى قال لهم إن لم ينفذوا: " إني أفعل بكم كما هممت أن أفعل بهم ".
ثم إن هناك ملاحظة -ليست عابرة- تتعلق بعدد هؤلاء الأمم والشعوب. . لقد قال النص عنهم إنهم " أكثر وأعظم منك ".
ولكي نقف على إحصاء تقريبي لعدد هؤلاء الشعوب، نقول:
قد ثبت في الإصحاح الأول من سفر العدد، أن عدد بني إسرائيل الذين كانوا صالحين لمباشرة الحروب، وكانوا أبناء عشرين سنة فما فوقها، هو 550، 603 رجلًا.
وإن اللاويين الذين لم يبلغوا عشرين سنة خارجون عن هذا العدد.
ولو أخذنا عدد جميع بني إسرائيل، وضممنا المتروكين والمتروكات كلهم إلى المعدودين لبلغ العدد ما لا يقل عن مليونين ونصف المليون.
ولننقل (النص المقدس 11) بكامله ليحدد لنا هذه الأرقام.
جاء في الإصحاح الأول من سفر العدد (العدد 20 وما بعده) :
" فكانوا بنو رأوبين بكر إسرائيل تواليدهم هم حسب عشائرهم وبيوت آبائهم بعدد الأسماء برؤوسهم كل ذكر من ابن عشرين سنة فصاعدًا كل خارج للحرب، كان المعدودون منهم لسبط رأوبين. ستة وأربعين ألفًا وخمسمائة.
بنو شمعون تواليدهم هم حسب عشائرهم وبيوت آبائهم المعدودين منهم بعدد الأسماء برؤوسهم كل ذكر من ابن عشرين سنة فصاعدًا كل خارج للحرب المعدودون منهم لسبط شمعون. تسعة وخمسون ألفًا وثلاثمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
بنو جاد تواليدهم حسب عشائرهم وبيوت آبائهم بعدد الأسماء من ابن عشرين سنة فصاعدًا كل خارج للحرب، المعدودون منهم لسبط جاد: خمسة وأربعون ألفًا وستمائة وخمسون.
بنو يهوذا تواليدهم حسب عشائرهم وبيوت آبائهم بعدد الأسماء من ابن عشرين سنة فصاعدًا كل خارج للحرب، المعدودون منهم لسبط يهوذًا: أربعة وسبعون ألفًا وستمائة.
بنو يساكر تواليدهم حسب عشائرهم وبيوت آبائهم بعدد الأسماء من ابن عشرين سنة فصاعدًا كل خارج للحرب، المعدودون منهم لسبط يساكر: أربعة وخمسون ألفًا وأربعمائة.
بنو زبولون تواليدهم حسب عشائرهم وبيوت آبائهم بعدد الأسماء من ابن عشرين سنة فصاعدًا كل خارج للحرب، المعدودون منهم لسبط زبولون: سبعة وخمسون ألفًا وأربعمائة.
بنو يوسف بنو أفرايم تواليدهم حسب عشائرهم وبيوت آبائهم بعدد الأسماء من ابن عشرين سنة فصاعدًا كل خارج للحرب، المعدودون منهم لسبط أفرايم: أربعون ألفًا وخمسمائة.
بنو منسي تواليدهم حسب عشائرهم وبيوت آبائهم بعدد الأسماء من ابن عشرين سنة فصاعدًا كل خارج للحرب، المعدودون منهم لسبط منسي: اثنان وثلاثون ألفًا ومئتان.
بنو بنيامين تواليدهم حسب عشائرهم وبيوت آبائهم بعدد الأسماء من ابن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)
عشرين سنة فصاعدًا كل خارج للحرب، المعدودون منهم لسبط بنيامين: خمسة وثلاثون ألفًا وأربعمائة.
بنو دان تواليدهم حسب عشائرهم وبيوت آبائهم بعدد الأسماء من ابن عشرين سنة فصاعدًا كل خارج للحرب، المعدودون منهم لسبط دان. اثنان وستون ألفًا وسبعمائة.
بنو أشير تواليدهم حسب عشائرهم وبيوت آبائهم بعدد الأسماء من ابن عشرين سنة فصاعدًا كل خارج للحرب، المعدودون منهم لسبط أشير. واحد وأربعون ألفًا وخمسمائة.
بنو نفتالي تواليدهم حسب عشائرهم وبيوت آبائهم بعدد الأسماء من ابن عشرين سنة فصاعدًا كل خارج للحرب، المعدودون منهم لسبط نفتالي. ثلاثة وخمسون ألفًا وأربعمائة.
هؤلاء هم المعدودون الذين عدهم موسى وهارون ورؤساء إسرائيل اثنا عشر رجلًا واحد لبيت آبائه. فكان جميع المعدودين من بني إسرائيل حسب بيوت آبائهم من ابن عشرين سنة فصاعدًا كل خارج للحرب في إسرائيل. كان جميع المعدودين: ستمائة ألف وثلاثة آلاف وخمسمائة وخمسين.
وأما اللاويون حسب سبط آبائهم فلم يعدوا بينهم ".
من هذا كله يتضح. . .
أن هذه الأمم السبعة، التي هي أكثر من الإسرائيليين عددًا. . يصل عددها إلى ملايين كثيرة. . .
فقد ألف القسيس (الدكتور كيث) كتابًا بالإنجليزية- سماه. (كشف الآثار، في قصص أنبياء بني إسرائيل) جاء فيه:
" علم من الكتب القديمة أن البلاد اليهودية كان فيها قبل 550 سنة من الخروج ثمانون مليونًا ".
إذًا، فهذا هو العدد الذي أمر (الكتاب المقدس) بقتله وإبادته. . . (ثمانون مليونًا) .! ! !
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
ثم إذا تابعنا (النصوص المقدسة) التي تحمل أوامر مشددة بالقتل والإبادة فإننا نجد كل ما يشيب ويريب.
ففي الإصحاح الثاني والعشرين من سفر الخروج (عدد 20) :
" من ذبح لآلهة غير الرب وحده يهلك ".
وفي الإصحاح الثاني والثلاثين من سفر الخروج (العدد 25 وما بعده) :
يقول عن عبدة العجل:
" ولما رأى موسى الشعب أنه معرى، لأن هارون كان قد عراه للهزء بين مقاوميه. وقف موسى في باب المحلة. وقال من للرب فإليَّ. فاجتمع إليه جميع بني لاوي، فقال لهم. هكذا قال الرب إله إسرائيل، ضعوا كل واحد سيفه على فخذه ومروا وارجعوا من باب إلى باب في المحلة واقتلوا كل واحد أخاه وكل واحد صاحبه وكل واحد قريبه. ففعل بنو لاوي بحسب قول موسى، ووقع من الشعب في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف رجل ".
وفي الإصحاح الخامس والعشرين من سفر العدد (العدد 1، وما بعده) :
" وأقام إسرائيل في شطيم وابتدأ الشعب يزنون مع بنات موآب فدعون الشعب إلى ذبائح آلهتهن. فأكل الشعب وسجدوا لآلهتهن، وتعلق إسرائيل ببعل فغور، فحمي غضب الرب على إسرائيل، فقال. الرب لموسى. خذ جميع رءوس الشعب وعلقهم للرب مقابل الشمس فيرتد حمو غضب الرب عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)
إسرائيل، فقال موسى لقضاة إسرائيل اقتلوا كل واحد قومه المتعلقين ببعل فغور. وإذا رجل من بني إسرائيل جاء وقدم إلى إخوته المديانية أمام عيني موسى وأعين كل جماعة بني إسرائيل وهم باكون لدى باب خيمة الاجتماع، فلما رأى ذلك فينحاس بن العازار بن هارون الكاهن قام من وسط الجماعة وأخذ رمحًا بيده ودخل وراء الرجل الإسرائيلي إلى القبة وطعن كليهما الرجل الإسرائيلي والمرأة في بطنها فامتنع الولاء عن بني إسرائيل. وكان الذين ماتوا بالولاء أربعة وعشرين ألفًا ".
وفي الإصحاح الحادي والثلاثين من سفر العدد (العدد 1، وما بعده) :
" إن موسى أرسل اثني عشر رجلًا مع فينحاس بن العازار لمحاربة أهل مديان فحاربوا وانتصروا عليهم، وقتلوا كل ذكر منهم، وملوكهم الخمسة وبلعام، وسبوا نساءهم وأولادهم ومواشيهم كلها، وأحرقوا القرى والدساكر والمدائن بالنار، فلما رجعوا غضب عليهم موسى وقال: لم استحييتم النساء؟ ثم أمر بقتل كل طفل مذكر وكل امرأة ثيبة، وإبقاء الأبكار، ففعلوا كما أمر. وكانت الغنيمة من الغنم. (675. 000) ومن البقر (72. 000) ومن الحمير (61. 000) ومن النساء والأبكار (32. 000) وهنا نسأل.
إذا كان عدد النساء الأبكار اثنين وثلاثين ألفًا، فكم يكون عدد المقتولين من الذكور مطلقًا، شيوخًا وشبانًا وصبيانًا؟ وكم يكون عدد المقتولات من النساء الثيبات؟ ! !
وإذا انتقلنا إلى يشوع. . . فإننا نجده قد قام بقتل الملايين وذلك بعد موت موسى!! (كما هو مذكور في سفره) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)
وفي الإصحاح الخامس عشر من سفر القضاة (العدد 15، وما بعده) :
إن شمشون قتل ألف رجل بلحي حمار! ! !
" ووجد لحي حمار طريًا فمد يده وأخذه وضرب به ألف رجل فقال شمشون: بلحي حمار كومة كومتين، بلحي حمار قتلت ألف رجل ".
وفي الإصحاح السابع والعشرين من سفر صموئيل الأول (العدد 8، وما بعده) :
" وصعد داود ورجاله وكزوا الجشوريين والجرزيين والعمالقة لأن هؤلاء من قديم سكان الأرض من عند شور إلى أرض مصر وضرب داود الأرض ولم يستبق رجلًا ولا امرأة وأخذ غنمًا وبقرًا وحميرًا وثيابًا ورجع إلى أخبيش ".
فهذا هو داود (كما تقدمه لنا النصوص المقدسة! !) رجل يسطو على البلاد، ويخرب الديار، فما كان يبقي رجلًا ولا امرأة!! ولا دابة ولا متاعًا!!
وفي الإصحاح الثامن من سفر صموئيل الثاني (العدد 2، وما بعده) :
" وضرب داود هدد عزر بن رحوب ملك صوبة حين ذهب ليرد سلطته عند نهر الفرات. فأخذ داود منه ألفًا وسبعمائة فارس وعشرين ألف راجل. وعوقب داود جميع خيل المركبات وأبقى منها مائة مركبة. فجاء آرام دمشق لنجدة هدد عزر ملك صوبة فضرب داود من آرام اثنين وعشرين ألف رجل، وجعل داود محافظين في آرام دمشق وصار الآراميون لداود عبيدًا يقدمون هدايا ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)
وفي الإصحاح الثاني عشر من سفر صموئيل الثاني (العدد 29، وما بعده) :
" فجمع داود كل الشعب وذهب إلى ربة وحاربها وأخذها، وأخذ تاج ملكهم عن رأسه ووزنه وزنة من الذهب مع حجر كريم وكان على رأس داود. وأخرج غنيمة المدينة كثيرًا جدًا. وأخرج الشعب الذي كان فيها ووضعهم تحت مناشير ونوارج حديد وفؤوس حديد وأمرهم في أتون الآجر، وهكذا صنع بجميع مدن بني عمون ".
هكذا تكلمت أسفار العهد القديم. . .!
وبهذا آمن كهنة العهد القديم. . .!
فماذا تقول أسفار العهد الجديد. . .! ؟
وبماذا يؤمن كهنة العهد الجديد. . .! ؟
يعقب بولس على هذا كله -وغيره، وهو كثير كثير- بقوله في الرسالة إلى العبرانيين (11- 32، 35) :
" وماذا أقول أيضًا لأنه يعوزني الوقت إن أخبرت عن جدعون وباراق وشمشون ويفتاح وداود وصموئيل والأنبياء الذين بالإيمان قهروا ممالك، صنعوا برًا، نالوا مواعيد، سدوا أفواه أسود، أطفأوا قوة النار، نجوا من حد السيف، تقووا من ضعف، صاروا أشداء في الحرب، هزموا جيوشًا غرباء ".
فبولس -أعظم كهنة العهد الجديد - يرى أن ما فعله هؤلاء الذين عدد أسماءهم إنما هو بر وإيمان وتقوى وإصلاح وخير. . .!
وهكذا يتناقل الكهنة القدامى والمحدثون أخبار الدمار والخراب والقتل والتشريد بالابتهاج والتسبيح والتحميد. . . وتفريخ الكرامات والآيات والمعجزات!!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
وعلى وقع الترانم الكنسية (الشجية!!) يرددون قول المسيح: " لا تظنوا أني جئت لألقي سلامًا على الأرض، ما جئت لألقي سلامًا بل سيفًا " (متى، 10- 34) .
الوثائق تتكلم
والآن. . . أنقل -أو أقرأ- عليكم بعض النصوص المأخوذة من (تاريخ الاضطهاد الصليبي) .
وأحب أن أقسم هذا الاضطهاد إلى نوعين:
النوع الأول: كان فيه الصليبيون هم المضطهَدين (بفتح الهاء) - مفعولًا بهم!!
والنوع الثاني: كانوا هم المضطهِدين (بكسر الهاء) ! - فاعلون!!
والذي علينا هو أن نلقي نظرات فاحصة لنتعرف على ملامح القوم في الحالتين! علينا أن نتعرف على ما نزل بالمسيحيين من أعدائهم في فجر التاريخ المسيحي، ثم ما أنزله المسيحيون بأعدائهم ومخالفيهم بعد قوتهم وسيطرتهم وتمكنهم وتحكمهم.
لقد كان المسيحيون -في أول عهدهم- مغلوبين على أمرهم، تنزل بهم صنوف العذاب، وألوان الضيم والخسف والوحشية، ثم لما آل إليهم الأمر، وأصبح بيدهم السلطان، أنزلوا بأعدائهم ومخالفيهم ألوانًا من القتل والذبح والتشريد. . حتى أنشأوا للعذاب البربري ديوانًا سموه (الديوان المقدس) ومحاكم سموها (محاكم التفتيش) !!
أما تعاليم الرحمة والغفران. . .
أما نداءات المسيح التي يتشدقون بها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
" سمعتم أنه قيل: عين بعين وسن بسن، وأما أنا فأقول لكم: لا تقاوموا الشر. بل من لطمك على خدك الأيمن فحوِّل له الآخر أيضًا، ومن أراد أن يخاصمك وأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضًا، ومن سخرك ميلًا واحدًا فاذهب معه اثنين. من سألك فأعطه، ومن أراد أن يقترض منك فلا ترده ".
" سمعتم أنه قيل: تحب قريبك وتبغض عدوك، وأما أنا فأقول لكم: أحبوا أعدائكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم " (إنجيل متى 5، 38-44) .
أما هذه الوصايا والنصائح، فقد ذهبت أدراج الرياح.
النصارى تحت نير الاضطهاد
لقد بدأ اضطهاد المسيحيين منذ وقت مبكر، وقد كان المسيح نفسه -حسبما تصوره أساطيرهم- ضحية لهذا الاضطهاد. وقد نزل بأتباعه فيما بعد كثير من العسف والظلم، وكان اليهود مصدر هذه القسوة.
لكن المسيحية بدأت تنتشر على الرغم من اليهود، وغلبتهم على أمرهم، وحينئذ تقدم أباطرة الرومان، ليقوموا بدورهم المشهور في اضطهاد المسيحيين!! وذلك لأن هؤلاء الأباطرة كانوا لا يعرفون من أمر ذلك الدين الجديد إلا أنه امتداد لليهودية، ولقد كانت اليهودية موضع كراهية واشمئزاز من الرومانيين.
وذلك على غير ما جرى عليه العرف من أن الإمبراطورية الرومانية تعطي أبناءها حق الحرية الدينية.
ذلك أن اليهودية -بتعصبها وعنصريتها- أثارت الحقد والضغينة في القلوب وكان الأباطرة -قبل المسيح - يقاومون ذلك التيار اليهودي العدواني الجارف!! هذا من جهة. . .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
ومن جهة أخرى، إِنه مما أثار حقد الرومان على المسيحية -كذلك- أن المسيحية أخذت من اليهودية تعصبها، فأعلنت -حتى في عهود ضعفها- أنها تناصب العقائد الأخرى العداء، وأنها ستعمل على تحطيم الحضارة الرومانية عندما تتهيأ لها الفرصة.
أما هذا التحول الذي أعلنته المسيحية من التسامح والرضا والرحمة، إلى الحقد والثأر، فإنه يمثل تحول المسيحية وانتقالها من وصايا عيسى، إلى أفكار بولس، كما يؤكد ذلك كثير من المؤرخين والباحثين!
ولعل أبشع حركات الاضطهاد التي عاناها المسيحيون في القرن الأول تلك التي أنزلها بهم نيرون الطاغية سنة 68 م، فقد ألقى بعضهم للوحوش الضارية تنهش أجسامهم، وأمر فطليت بالقار وأشعلت لتكون بعض مصابيح الاحتفالات التي أقامها نيرون في حدائق قصره!!
وفي القرن الثاني كان المسيحيون يعتبرون أنجاسًا لا يسمح لهم بدخول الحمامات والمحال العامة، وكانوا -كما حدث في عهد نيرون وغيره- يلقون للوحوش الضارية تفترسهم في مدرج عام يضم خصومهم الذين يحضرون للتلهي بمشاهدة هذه المظاهر.
ولقد سجل القرن الثالث صورًا أخرى من أبشع وأشنع أنواع التعذيب والاضطهاد للمسيحيين، وذلك في عهد الإمبراطور قلديانوس، فقد أمر بهدم كنائس المسيحية، وإعدام كتبها المقدسة وآثار آبائها، وقرر اعتبار المسيحيين مذنبين، وأسقط حقوقهم المدنية، وأمر بإلقاء القبض على الكهان وسائر رجال الدين، وصب عليهم العذاب ألوانًا.
ونفذت هذه التعليمات في جميع المناطق، فامتلأت السجون بالمسيحيين ومات الكثيرون بعد أن مزقت أجسادهم بالسياط، والمخالب الحديدية،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)
وأحرقت بالنار، ومزقت إربًا إربًا، أو طرحوا للوحوش الضارية أو غير هذا من وجوه التعذيب، وقد سمى المسيحيون عصره الممتد من سنة 284 إلى 305 م عصر الشهداء.
وفي مطلع القرن الرابع تغيرت الأحوال فقد أصدر الإمبراطور قسطنطين مراسيم التسامح سنة 311، 312 م، ثم دخل المسيحية بعد ذلك بعشر سنوات، وسرعان ما قويت المسيحية، ورجحت كفتها، فانقضَّت على أعدائها، تقتل، وتعذب، وتفتك، فتأسست الجمعيات الثورية باسم الدين، وكان أشهرها جمعية (الصليب المقدس) في تورينو، التي أخذت على عاتقها استئصال شأفة بقايا الرومانيين الوثنيين!!
ميزان القوى يتغير
حدّث بعد ذلك ولا حرج، عن الدماء التي سفكت، والأرواح التي أزهقت، مما جعل (هارثمان) يصف (الانتقام المسيحي) ، بأنه أفظع المجازر البشرية التي سجلها التاريخ!!
ولم يقف الاضطهاد المسيحي، أو الانتقام المسيحي عند الوثنيين فحسب، بل تعداهم إلى المسيحيين أيضًا.
إذ أن المسيحية التي ظهرت وأصبحت ذات كيان وسلطان، لم تكن مسيحية (عيسى عليه السلام وإنما هي مسيحية بولس ومسيحية الفلسفة الإغريقية، لكنها -كانت ولا تزال- تحمل اسم المسيحية على أي حال!!
وإذا كانت هذه المسيحية قد ابتدعت أشياء لا يرضى عنها المسيحيون الحقيقيون كألوهية المسيح، والتثليث، والصلب والفداء، وما إلى ذلك، فقد بدأ صراع جديد اعتبُر فيه المسيحيون الحقيقيون متمردين، وأوقعت بهم المسيحية الإغريقية أو مسيحية بولس، ألوانًا من العنت والاضطهاد واستمرت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)
الكنيسة في تفريخ البدع، وترويج الخرافات كالعشاء الرباني، وصكوك الغفران!!
ووجد من المسيحيين من يعارض هذه الخرافات، فووجه بقسوة لا نظير لها، ووحشية تشمئز منها النفوس!
وسألمُّ في هذه العجالة ببعض الصور من هذا العنت والاضطهاد الذي أنزله المسيحيون بإخوانهم المسيحيين.
في القرن الرابع الميلادي، عارض (آريوس) القول بألوهية المسيح مما دعا إلى عقد (مجمع نيقية) عام 325 م.
وقرر هذا المجمع إدانة آريوس، وإحراق كتاباته وتحريم إقتنائها وخلع أنصاره من وظائفهم ونفيهم والحكم بإعدام كل من أخفى شيئًا من كتابات آريوس وأتباعه.
وفي عهد تيودوسيوس سنة 395 م، ظهرت لأول مرة (محكمة التفتيش) .
وتم تنظيمها فيما بعد في القرن الثاني عشر، وكان أعضاؤها من الرهبان، وكانت وظيفتهم اكتشاف المخالفين في العقيدة، ولهم سلطان كبير فلا يسألون عما يفعلون.
وتاريخ محكمة التفتيش هو تاريخ الاضطهاد الديني في أقسى صوره، وقتل حرية الفكر بأبشع أسلوب.
ومن أشد أساليبها انحرافًا، أنها نادت بضرورة أن ينهى كل إنسان -في غير ما تواطؤ، أو تباطؤ- ما يصل إلى سمعه أو علمه من أخبار الملحدين، وهددت من يتوانى في ذلك بعقوبات صارمة في الدنيا والآخرة، فانتشر بسبب ذلك (القرار الإرهابي) نظام التجسس حتى بين أفراد الأسرة الواحدة!!
وفي القرون التالية كثر صرعى هذا النظام، وتعرض للشنق والإحراق والإعدام جماعات كثيرة لأنهم في نظر الكنسية وكهنتها هراطقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)
وكثيرًا ما كانت الكنسية تلجأ إلى الإعدام البطيء مبالغة في التعذيب، إذ كانت تسلط الشموع على جسم الضحية، وتخلع أسنانه كما فعل ببنيامين كبير أساقفه مصر، لأنه رفض الخضوع لقرارات مجمع (خلقيدونية) الذي يرى أن للمسيح طبيعتين، إلهية وإنسانية.
وكان الإعدام يسبق بصورة بشعة من التعذيب كالكي بالنار والضرب المبرح، لعل المتهم يعترف أو يقر، فإن لم يعترف قتل.
وكان شعار المحاكمات: المتهم مجرم حتى تثبت براءته.
وليس المتهم بريء حتى تثبت إدانته.
وإذا اعترف المتهم بجريمته استمر تعذيبه قبل القضاء عليه لعله يعترف بأسماء أنصاره وشركائه.
وكانت القوانين تقضي أن يحمل الأبناء والأحفاد تبعة الجرم الذي يتهم به الأباء.
لغة الوثائق والأرقام
استعملت الكنسية الرومانية -مرات كثيرة- الاضطهادات والطرد ضد البروتستانت، وذلك في ممالك أوروبا، وقد بلغ عدد من أحرق بالنار قرابة 230. 000 من الذين آمنوا بيسوع دون البابا.
وفي فرنسا قتل في يوم واحد ثلاثون ألف رجل!
وفي مدينة تولوز قتل ألف ألف!
وفي كالابريا الإيطالية سنة 1560 م، قتل ألوف الألوف من البروتستانت!! يقول أحد الكتاب الرومانيين: إنني أرتعد كلما تذكرت ذلك الجلاد والخنجر الدموي بين أسنانه والمنديل يقطر دمًا بيده، وهو متلطخ اليدين إلى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)
نهاية المرفقين، يسحب واحدًا بعد واحد من المساجين كما يفعل الجزار بالغنم!!
وكارولوس الخامس سنة 1521 م، أصدر أمرًا بطرد البروتستانتيين من بلاد الفالامنك برأي البابا وبسبب ذلك قتل خمسمائة ألف.
وبعد كارلوس تولى ابنه فليبس ولما ذهب إلى إسبانيا سنة 1559 م، استخلف الأمير ألفا على طرد البروتستانتيين، ويذكر المؤرخون أنه في أشهر قليلة قتل على يديه ثمانية عشر ألفًا! وبعد ذلك كان يفخر بأنه قتل في جميع المملكة ستة وثلاثين ألفًا!
هذا ما فعله الكاثوليك بالبروتستانت!
فماذا فعل البروتستانت بالكاثوليك عندما قدروا؟
أصدر البروتستانت هذه القوانين!
(1) لا يرث كاثيوليكي تركة أبويه.
(2) لا يشتري واحد منهم أرضًا بعد ما يجاوز عمره ثماني عشرة سنة إلا إذا صار بروتستانتينيًا!!
(3) لا يشتغل أحد منهم بالتعليم، ومن خالف هذا الحكم يسجن سجنًا مؤبدًا.
(4) من كان من الكاثوليك يؤدي ضعف الخراج.
(5) إن أرسل أحد منهم ولده خارج إنجلترا للتعليم يقتل هو وولده وتسلم أمواله ومواشيه كلها.
(6) لا يعطى لهم منصب في الدولة.
(7) من لم يحضر منهم يوم الأحد أو العيد في الكنيسة البروتستانتينية يغرم غرامة مالية شهرية كبيرة، ويكون خارجًا عن الجماعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)